- مقتل 32 مدنياً بينهم 5 أطفال في قصف جوي ومدفعي للنظام على الأحياء الشرقية لحلب
قال مدير منظمة الدفاع المدني السوري المعروفة باسم «الخوذ البيضاء» ان سكان الشطر الشرقي المحاصر في مدينة حلب، والذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة أمامهم أقل من 10 أيام لتلقي مساعدات إغاثة أو مواجهة المجاعة والموت بسبب نقص الامدادات الطبية.
وتعاني الجماعة التطوعية التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وأنقذت آلاف الأشخاص من مبان تعرضت للقصف في الحرب الأهلية نقصا شديدا في المعدات التي تستخدمها والتي تتراوح بين الشاحنات وأقنعة الغاز والوقود.
وقال رائد الصالح لـ «رويترز»: «لا يمكنكم أن تتخيلوا كيف هو الوضع»، والصالح في ستوكهولم لتسلم جائزة «رايت لايفليهود» المعروفة باسم «جائزة نوبل البديلة» التي تمنحها السويد.
وأضاف «الأطباء وموظفو الإغاثة في حلب يستخدمون فقط ما بقي من المعدات بعد عمليات القصف لفعل كل ما في وسعهم».
وقال يان إيغلاند مستشار الامم المتحدة للشؤون الانسانية: ان مقاتلي المعارضة في الشطر الشرقي من حلب وافقوا على خطة للأمم المتحدة لإيصال المساعدات وإجلاء المصابين لكن المنظمة الدولية تنتظر الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية.
وبينما تشتد برودة الشتاء يوجد نحو 275 ألف شخص محاصرين في شرق حلب الذي وزعت فيه آخر حصص غذائية من الأمم المتحدة في 13 الجاري.
وقال الصالح: ان الأطباء الذين يعانون نقصا حادا في الإمدادات يلجأون لاتخاذ قرارات تتعلق بالحياة والموت بشأن من تجرى لهم الجراحة.
وأضاف «لا يمكنهم قبول الجميع.
لا توجد المواد الكافية ولا العدد الكافي من الأطباء»، مضيفا أن «الخوذ البيضاء خسرت 50% من معداتها في الشهرين الماضيين».
الى ذلك، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان ديمستورا ان الرئيس الأميركي باراك أوباما سيواصل العمل حتى آخر يوم له في منصبه لإنهاء الحرب في سورية وان روسيا لا تريد تحميلها مسؤولية تدمير شرق مدينة حلب.
وأضاف ديمستورا ـ في تصريحات أوردها راديو «سوا» الأميركي امس ـ أن أوباما ووزير الخارجية جون كيري متحمسان لإنهاء أسوأ مأساة إنسانية في هذا القرن اندلعت خلال وجودهما في المنصب.
وكان ديمستورا قد أعرب عن مخاوفه من أن يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد هجوما «وحشيا» جديدا لسحق شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة قبل أن يتولى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الرئاسة في 20 يناير المقبل.
الى ذلك، تواصلت المعارك وعمليات القصف امس في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة التي يعاني سكانها الـ 250 ألفا من حصار يفرضه النظام السوري منذ يوليو.
وأدى القصف الجوي والمدفعي للنظام السوري على الاحياء الشرقية لحلب الى مقتل 32 مدنيا بينهم 5 اطفال بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتعتبر هذه الحصيلة بين الاعلى التي تسجل منذ هجوم الجيش السوري على شرق حلب في 15 الجاري بهدف استعادة المدينة من ايدي فصائل المعارضة.
واستهدف حي باب النيرب بشكل خاص ببرميل متفجر ألقته مروحية بحسب رجال الاسعاف من الدفاع المدني في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة.