- إسرائيل: قتلنا 4 مسلحين من داعش في الجولان
تمكن مئات من سكان الأحياء الشرقية في مدينة حلب من الفرار إلى مناطق تحت سيطرة قوات النظام ليل امس الأول، تزامنا مع تلقي الفصائل المعارضة ضربة موجعة بخسارتها اكبر الأحياء تحت سيطرتها.
واستعادت قوات النظام امس الأول السيطرة على حي مساكن هنانو الاستراتيجي في شرق حلب، وتمكنت امس من التقدم باتجاه أحياء مجاورة له، ما من شأنه ان يشكل تحولا في مسار الحرب داخل المدينة التي تشكل مسرحا لمعارك بين الطرفين منذ صيف 2012.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن بأن «اكثر من 500 مدني من سكان حيي الحيدرية والشعار في شرق حلب، توجهوا ليلا الى مساكن هنانو» مستغلين «تقدم قوات النظام داخل هذا الحي».
وبحسب المرصد، «نقلت قوات النظام الفارين ليلا الى مناطق سيطرتها شمال مدينة حلب وتحديدا الشيخ نجار، قبل ان يصل قسم منهم امس الى الأحياء الغربية في المدينة».
وهي المرة الأولى، بحسب المرصد، ينزح هذا العدد من السكان من شرق حلب منذ العام 2012، حين انقسمت المدينة بين احياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام.
وبث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد فيديو تظهر عشرات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال لدى وصولهم الى مساكن هنانو حيث كانت حافلات خضراء بانتظارهم لنقلهم.
«الركوع او التجويع»
اعتبر ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي لحركة نور الدين زنكي، احد ابرز الفصائل المقاتلة في حلب، في تصريحات لفرانس برس، ان نزوح المدنيين من شرق حلب «امر طبيعي جدا بعد حملة القصف الجوي والاجتياح البري وتدمير منازلهم وحرمانهم من كل مقومات الحياة في أحيائهم ومناطقهم».
ويأتي خروج المدنيين بعد اسبوع عنيف من المعارك في حي مساكن هنانو، قبل استعادة قوات النظام السيطرة عليه.
ويحظى الحي، وهو اكبر أحياء حلب الشرقية، بأهمية رمزية باعتباره أول حي سيطرت عليه الفصائل المعارضة صيف العام 2012. وتشكل خسارته ضربة موجعة للفصائل المقاتلة والتي تسعى قوات النظام الى تضييق الخناق عليها.
وتمكنت قوات النظام من التقدم الى الأحياء المجاورة امس والسيطرة على اجزاء من أحياء الصاخور وبعيدين والحيدرية.
وأفاد الإعلام السوري الرسمي بسيطرة الجيش على جبل بدرو جنوب هنانو.
وتعمل الفصائل في حي الصاخور حاليا وفق اليوسف على «تعزيز نقاط الدفاع عن المدينة والأهالي»، لكنه أشار إلى ان «الطيران يدمر كل شيء بشكل منهجي ومربعا تلو آخر» محذرا من انه «اذا لم يتم حظره، فسيدمر الطيران ما تبقى من مدينة حلب، حيا تلو آخر».
وقال عبدالرحمن ان تقدم قوات النظام الى الصاخور يمكنها من «فصل الأحياء الشرقية الى جزأين عبر عزل القسم الشمالي منها عن الجنوبي».
قصف إسرائيلي
الى ذلك، قتل الجيش الاسرائيلي اربعة مسلحين على صلة بتنظيم داعش، بعدما اطلقوا النار على جنوده في الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان امس، بحسب ما اعلن متحدث عسكري.
وقال المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنير لوكالة فرانس برس انه تم استهداف الجنود بمدافع رشاشة وقذائف هاون، فردوا باطلاق النار قبل ان يقصف سلاح الجو الالية التي كان المسلحون يستقلونها. واشار ليرنير الى ان المسلحين ينتمون الى «لواء شهداء اليرموك» الذي سبق ان بايع تنظيم داعش.
ولم يصب اي من الجنود في تبادل اطلاق النار، بحسب ليرنير.
من جهته، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالجنود الإسرائيليين «الذين تصدوا بنجاح لمحاولة الاعتداء علينا».
واكد نتنياهو في تصريحات وزعها مكتبه ان «قواتنا مستعدة على حدودنا الشمالية، ولن نسمح لعناصر داعش او عناصر معادية أخرى باستخدام غطاء الحرب في سورية لاثبات نفسها قرب حدودنا».
في غضون ذلك، كشف الجيش التركي، امس عن ظهور أعراض إصابات بغاز كيميائي، على مقاتلين من «الجيش الحر» شمالي سورية.
وقال الجيش، في بيان له، امس «ظهرت إصابات بغاز كيميائي، على عيون وأجسام 22 من مقاتلي المعارضة السورية جراء قذيفة صاروخية أطلقها تنظيم داعش الإرهابي على منطقة الخليلية شمالي سورية».
وأضاف البيان أن «عنصرا من المعارضة السورية قتل، وأصيب 14 آخرون جراء اشتباكات اندلعت مع إرهابيي داعش في اليوم الـ 96 لعملية درع الفرات».
وأشار إلى «تدمير 4 أهداف لداعش، جراء غارات جوية نفذتها طائرات حربية تركية على محيط مدينة الباب، بريف محافظة حلب شمالي سورية».