يبدو أن وضع الأحياء الشرقية في مدينة حلب قد حسم لصالح النظام أو يكاد، فيما تتهمه المعارضة بارتكاب مجزرة بالغازات السامة في ريف حماة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون ومصادر النظام، بأن حيين رئيسيين باتا تحت سيطرة الجيش اضافة الى 6 احياء اخرى انسحبت منها المعارضة المسلحة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «انسحب مقاتلو الفصائل بعد ظهر أمس بشكل كامل من احياء بستان القصر والكلاسة وكرم الدعدع والفردوس والجلوم وجسر الحج».
ويأتي هذا الانسحاب بعد ساعات على سيطرة قوات النظام على حيي الشيخ سعيد والصالحين بعد ليلة تخللها قصف كثيف.
وتحدث عبدالرحمن عن «انهيار كامل» في صفوف المقاتلين مع وصول «معركة حلب الى نهايتها»، معتبرا ان سيطرة قوات النظام على احياء المعارضة باتت «مسألة وقت ليس اكثر». وباتت الفصائل المقاتلة تسيطر عمليا على حيين رئيسيين هما السكري والمشهد، فضلا عن احياء اخرى صغيرة.
وتحدث المرصد عن «وجود جثث في الشوارع لا تعرف هوية اصحابها» في تلك الأحياء.
وقال شهود عيان في حي المشهد لوكالة فرانس برس: ان الحي يشهد اكتظاظا كبيرا بعد نزوح آلاف المدنيين من هذه الأحياء اليه مع تقدم الجيش، من دون ان يتمكنوا من احضار اي شيء معهم من منازلهم.
وبين المدنيين الذين لا يعرفون الى اين سيذهبون، عدد كبير من النساء والأطفال الخائفين الذين يبحثون عن رغيف خبز. وقد افترش بعضهم الأرض فيما ينام اخرون وبينهم نساء على الحقائب او يدخلون الى المحال التجارية للاحتماء والنوم داخلها.
وفي السياق، قال ضابط كبير في النظام، إن الجيش والميليشيات الحليفة له «في المراحل الأخيرة» من عملية استعادة حلب بعد التقدم المدعوم بغارات جوية روسية لم تتوقف منذ نحو شهر جعل قوات المعارضة على شفا الانهيار في جيب صغير في المدينة.
وقال اللواء زيد الصالح رئيس اللجنة الأمنية في حلب إن عملية الجيش السوري لاستعادة شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة «أصبحت بخواتمها النهائية يبقى بيد المسلحين مساحة 10% من مساحة هذه الاحياء».
وقالت مراسلة من «رويترز» في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة من المدينة إن القصف لم يتوقف لحظة أثناء الليل ووصفته بأنه الأعنف منذ أيام كما وصف مدني محاصر هناك الوضع بيوم القيامة.
ووسط مشاهد الدمار قال أسعد مهدو أحد سكان حي الشيخ سعيد إن المدينة ومبانيها يمكن إعادة بنائها لكن لا يمكن استرداد الأرواح.
في غضون ذلك، ارتفع إلى 85 على الأقل بينهم عدد كبير من الأطفال عدد ضحايا «المجزرة التي نفذتها طائرات حربية باستهدافها لأماكن في منطقة عقيربات الواقعة بريف السلمية الشرقي»، والتي خلفت كذلك عشرات المصابين بعضهم حالاته خطرة. وقالت شبكة «شام» الاخبارية والمرصد السوري «استشهد عدد من المواطنين بحالات اختناق، دون وجود آثار كسور أو تهشمات أو دماء على أجسادهم أو ثيابهم». واتهما النظام بأن الصواريخ التي استهدفت المنطقة محملة بمواد سامة تسببت في حالات اختناق وأعراض أخرى رافقت الاختناق.
وفي المقابل، استهدفت فصائل المعارضة بالصواريخ أماكن في منطقة مطار حماة العسكري ومناطق أخرى في قرية الأصيلة وبلدتي سلحب ومحردة التي تسيطر عليها قوات النظام بريف حماة الغربي، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في قرية الزكاة بريف حماة الشمالي، كذلك استهدفت الطائرات الحربية مناطق في يلدة حلفايا الواقعة في الريف الشمالي لحماة، ولا معلومات عن خسائر بشرية.