ارتفع إجمالي قيمة تبرعات جمعتها حملة قطرية تهدف إلى إغاثة الشعب السوري وخاصة في حلب أطلقتها اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني (حكومية) تحت اسم «#حلب_لبيه» إلى 245 مليون ريال (67.1 مليون دولار)، وذلك خلال 7 ساعات فقط.
وجاء إطلاق الحملة بعد قرار صاحب السمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلغاء كل مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة تضامنا مع أهل مدينة حلب السورية.
وكانت الحملة قد جمعت 232 مليون ريال قطري (63.5 مليون دولار) خلال أول 5 ساعات من إطلاقها.
وحسب «الأناضول»، تحولت المهرجانات الاحتفالية التي اعتادت قطر أن تقيمها في يومها الوطني، الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، إلى فعاليات تضامنية واسعة مع سورية.
وتحول مهرجان «درب الساعي» التراثي الذي يقام سنويا خلال احتفالات قطر باليوم الوطني، إلى مقر للحملة الإغاثية، التي توحدت قنوات وإذاعات قطر في بث مشترك لنقل فعالياتها على الهواء مباشرة. وانطلقت الحملة التلفزيونية عبر بث موحد للقنوات والإذاعات المحلية الساعة 7 من مساء أمس الأول وانتهت الثانية فجر أمس، على مدار 7 ساعات متواصلة.
وكان من المقرر انتهاء الحملة (التلفزيونية) عبر شاشات التلفزيون في الساعة 10 مساء، إلا أنه تم تمديدها بسبب الإقبال الكبير من المتبرعين.
ومن المقرر أن تتواصل حملة «حلب لبيه» إلى العشرين من الشهر الجاري بدرب الساعي، حيث خصصت 5 جمعيات خيرية 100 صندوق للتبرعات في مختلف أنحاء درب الساعي لصالح الحملة.
وكان لافتا خلال الحملة التي تم بثها تلفزيونيا تسابق أهل قطر والمقيمين بها وشركاتها وجمعياتها الخيرية إلى التبرع لأهل حلب.
وجاء التبرع الأكبر من مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية (مؤسسة خاصة ذات نفع عام أنشئت بقرار من أمير قطر حينما كان وليا للعهد)، والتي تبرعت بـ50 مليون ريال، كما تبرعت وزارة الأوقاف القطرية بـ 10 ملايين ريال، كما تبرع فاعل خير لم يذكر اسمه بـ10 ملايين ريال، وتبرعت فاعلة خير اكتفت بذكر اسمها الأول «سارة» بـ 5 ملايين ريال.
وكان المنظر اللافت بمقر التبرعات هو تبرع أطفال بمدخراتهم، ونساء بمصوغاتهم الذهبية، بل قام أحد المعاقين بالتبرع بكرسي متحرك، كما تبرع البعض بجمال وخيول وأغنام.
أيضا، أعلنت مجموعة من المؤسسات والمطاعم الشهيرة تخصيص إيرادتها ليوم الأحد لصالح أهل سورية.
كما أعلنت مؤسسات ثقافية وترفيهية وسياحية ورياضية عن تنظيم أنشطة مختلفة سيذهب ريعها لصالح سكان حلب.
وفي هذا السياق، قدمت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، أوبريت «حكاية حلب» في المسرح المكشوف، بحضور الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر (شقيقة أمير قطر).
واعتمد الأوبريت على المزج بين المشاهد المسرحية والعرض السينمائي، حيث ظهرت شاشة كبيرة على المسرح وعرضت بانوراما عن حلب وتاريخها وصورها قبل الحرب والدمار وبعده.
كما أعلن أكثر من 40 كاتبا وكاتبة من قطر، التبرع بحصيلة بيع كتبهم، إلى صندوق حملة «حلب لبيه»، تأكيدا على الرسالة الإنسانية للمثقف وتضامنه مع أشقائه في كل مكان.
والأربعاء الماضي أعلنت قطر إلغاء كل مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة تضامنا مع أهل حلب.