من المرتفعات المغطاة بالثلوج في ريف إدلب، إلى جبال لبنان شديدة البرودة، إلى صحراء الاردن، تنتشر مخيمات اللجوء السوري بمن يقطنها من مهجرين معظمهم أطفال ونساء في ظروف مناخية قاسية تنوء عن حملها خيامهم فتتهدم تارة تحت وطأة الثلوج وتغرق تارة أخرى في مياه الأمطار.
وفيما بدا وكأنه الأداة الوحيدة التي باتت بيد من يريدون المساعدة، انتشر في اليومين الماضيين وسم جديد «هاشتاغ» #انقذوا_أطفال_سوريا، للتذكير بمأساة الأطفال السوريين الرازحين في درجات قاربت درجة التجمد.
وامتدت العاصفة الثلجية الشديدة من ريفي حلب وإدلب الشماليين والغربيين، إلى أرياف اللاذقية وحماة وحمص، حيث يوجد مئات آلاف اللاجئين السوريين، فضلا عن سوء الأحوال المعيشية في المناطق الداخلية.
ولا تحتاج المأساة إلى كلام كثير فالصور القادمة من المخيمات تدلل بنفسها على حجم معاناتهم، وقال أحدهم إن «العالم ينتظر أن تكتسي الأرض بثوبها الأبيض ليفرح، وأهالي سورية يغصون بأحزانهم، مرة تكون نوائبهم حمراء وأخرى بيضاء».
ورأى آخر أن في هذه العاصفة خيرا للسوريين غير الذي يعرفه العالم، فـ «رغم المعاناة بالثلوج إلا أن فيها خيرا إضافيا، حظرا ربانيا وانقطاعا تاما للطيران في ظل هطول ثلوج كثيفة على المنطقة، اللهم لك الحمد والشكر وكن معينا لإخوتنا النازحين في الخيام، وقهم شر هذا البرد».