رحب سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى أنقرة جون باس بـ «المبادرة التركية ـ الروسية ـ الإيرانية» من أجل وقف إطلاق النار والبدء بعملية سلام دائم، ووضع حد لمعاناة الشعب السوري.
وأضاف باس، امس، في مقابلة مع إحدى المحطات التلفزيونية التركية، أن الولايات المتحدة تثمن جميع الجهود المبذولة من أي دولة من أجل تخفيف المعاناة في سورية، ولا سيما حلب، وتنظر بإيجابية لتلك المبادرات.
ولفت باس إلى أن بلاده تدعم تقارب العلاقات بين تركيا وروسيا، في سبيل إقامة علاقة بناءة بين الطرفين، لا سيما أن البلدين يمتلكان حدودا مهمة على حوض البحر الأسود كذلك علاقات تجارية قوية.
وحول دعم الولايات المتحدة لتنظيم «ب ي د» الإرهابي، الذراع السورية لتنظيم «بي كا كا»، قال السفير الأميركي ان بلاده تقدم الدعم لعدة مجموعات سورية في إطار مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسورية، بما في ذلك المجموعات العربية، وان تنظيم «ب ي د» يندرج ضمن تلك المجموعات.
وأردف: «نحن لا نقدم دعما مباشرا لـ (ب ي د)، ولا نقدم لهم أسلحة وذخائر»، على حد زعمه، نافيا «أن تكون الولايات المتحدة قد قدمت أسلحة رشاشة ثقيلة مضادة للطائرات من طراز دوشكا».
وأشار باس، إلى أن تركيا نجحت في إجهاض محاولات تنظيم «داعش» الإرهابي لاستخدام حدودها مع سورية، خصوصا خلال السنتين الماضيتين، وهو ما دفع التنظيم إلى شن المزيد من الهجمات ضد تركيا.
ورأى باس أن الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد «داعش» في سورية منذ عامين، تهدف إلى القضاء على سيطرة التنظيم على الأرض، كما أن الحملة تملك أهدافا أخرى على المدى الطويل، «تصب في صالح الحليف التركي ولا تخلق له مشاكل استراتيجية في المستقبل».
كما زعم السفير الأميركي أن بلاده لم تدعم في أي وقت ما يسمى بـ «الكانتونات» في سورية، وأنه ليس بوسع أحد من الأطراف استغلال مرحلة محاربة داعش لتحقيق تغيير سكاني أو بسط نفوذ جغرافي أو سياسي من جانب واحد.
وذكر سفير واشنطن بالاعتذار الذي قدمه وزير خارجية بلاده جون كيري، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» رسميا لأنقرة، بسبب اتهامات سابقة لتركيا بشراء النفط من تنظيم داعش. وقال «نحن نعترف بأننا ارتكبنا خطأ»، نافيا جميع الادعاءات التي اتهمت بلاده بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية التي استهدفت تركيا مؤخرا.