بحث وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود جاويش أوغلو التحضيرات للمفاوضات في العاصمة الكزخية أستانا بشأن إنهاء الأزمة السورية، في وقت نفت الهيئة العليا للمفاوضات علمها بوجود أي اتصالات مع النظام.
وقال بيان للخارجية الروسية: إن لافروف وجاويش أوغلو اتفقا أثناء اتصال هاتفي أمس على السعي إلى وقف لإطلاق النار في سورية، وأكدا أهمية التوصل السريع إلى توافق بشأن جميع المعايير لوقف إطلاق النار على جميع الأراضي السورية.
كما اتفق الطرفان التركي والروسي- بحسب البيان- على فصل المعارضة المعتدلة عن الجماعات الإرهابية.
وفي تصريحات منفصلة، رأى لافروف أن روسيا وإدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب قادرتان على تقديم مساهمة مشتركة فعالة بحل الأزمة السورية، وهو أمر كان صعبا جدا مع الإدارة المغادرة.
بدورها، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله: إن الحكومة السورية تجري محادثات مع المعارضة قبيل الاجتماع المحتمل في أستانا، فيما لم يذكر لافروف أين تجرى المحادثات الراهنة.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن عضو في الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية نفيه وجود مثل هذه الاتصالات. وقال جورج صبرا عضو الهيئة «لا علم لنا بوجود اتصالات بين المعارضة والنظام السوري. بالتأكيد ليس لنا علاقة بهذا الموضوع»، وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية الكزاخي إيرلان إدريسوف إن بلاده مستعدة لاستضافة المباحثات بشأن سورية، وإنها على اتصال دائم مع روسيا وتركيا بشأن هذه المباحثات.
بدورها، نقلت وكالة نوفوستي عن مصدر ديبلوماسي روسي قوله: إن عسكريين روسا وأتراكا يجرون مباحثات في أنقرة مع ممثلين عن المعارضة السورية المسلحة تتناول أسس وقف إطلاق النار. وحسب الوكالة، فإن عسكريين يمثلون روسيا وإيران وتركيا يخططون للمشاركة في المفاوضات المرتقبة بالعاصمة الكزاخية.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله: إن أغلبية المشاركين ستكون من العسكريين، بمن فيهم ممثلون عن جيش النظام وفصائل المعارضة المسلحة.
بينما أفادت قناة الجزيرة بأن هذه اللقاءات مستمرة منذ أيام، وهي تستثني تنظيم داعش وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) اللذين تعتبرهما روسيا من المنظمات الإرهابية التي لا يمكن التفاوض معها.
وأضاف التقرير ان مفاوضات أستانا المتوقع إجراؤها في النصف الأول من يناير المقبل ستتركز على الملفات العسكرية والأمنية، بينما ستترك القضايا السياسية إلى وقت لاحق، وهو ما يبرر- بحسب المصادر- عدم دعوة فصائل المعارضة السياسية إلى هذه المفاوضات.
من جهة أخرى، انتقدت وزارة الخارجية الروسية، قرار الولايات المتحدة تزويد المعارضة السورية بالأسلحة وخاصة مضادات الطيران، واعتبرته «خطوة عدوانية» تهدد أمن قواتها في سورية.
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية في بيان: إن «إدارة الرئيس (الأميركي) باراك أوباما يجب أن تدرك أن الأسلحة المصدرة ستقع في أيدي مسلحي جبهة النصرة الذين يتعاون معهم المعارضون المعتدلون منذ زمن طويل»، بحسب ما ذكرت وكالة «تاس» الروسية.