اتهمت المعارضة السورية النظام بقطع المياه عن نحو 5 ملايين نسمة في دمشق وريفها، بعد أن تجاوز الدمار الناتج عن القصف نسبة 70% من بناء منشأة عين الفيجة في وادي بردى غرب العاصمة دمشق، فيما بررت سلطات المحافظة قطع المياه المستمر منذ يوم الجمعة بتنظيف انابيب المياه متهمة المعارضة بتلويثها.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان النظام لايزال يقطع المياه القادمة من عين الفيجة، متهما فصائل المعارضة المتواجدة في قرى وبلدات وادي بردى في ريف دمشق، بسكب مادة الوقود «المازوت» ومواد أخرى في الأنابيب التي تضخ المياه نحو دمشق، حيث قامت سلطات النظام بقطع المياه بغية التأكد، وتنظيف مجرى المياه والانابيب في حال ثبوت وجود هذه المواد، ويأتي استمرار قطع المياه، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية العنيفة التي تشنها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المنطقة، حيث يجري استهدافها بالقذائف والصواريخ والطائرات المروحية. واسفرت الحملة عن مقتل 15 شخصا على الاقل بينهم سيدة واثنان من أولادها ومواطنة أخرى قضوا في قصف للطائرات المروحية والقناصة في قرى وبلدات كفير الزيت ودير قانون ودير مقرن وعين الفيجة.
وافاد المرصد بوقوع اشتباكات بين النظام والمعارضة، في محوري بسيمة والجميعات ومحاور أخرى بوادي بردى.
وفي المقابل، قالت شبكة «شام» ان أضرارا كبيرة لحقت بالأنابيب وآبار المياه التي تغذيها، مما دفع الهيئات المدنية في قرى وبلدات وادي بردى إلى اعلان خروج منشأة عين الفيجة بشكل نهائي عن الخدمة، وقالت ان ناشطين تمكنوا من توثيق سقوط أكثر من 20 برميلا متفجرا عليها وأكثر من 15 صاروخا فراغيا.
وبخروج منشأة عين الفيجة عن الخدمة بدأت أزمة المياه بالتصاعد بشكل تدريجي في العاصمة السورية دمشق، اذ وصل ثمن برميل واحد من المياه في المناطق التي يتوفر فيها آبار ارتوازية الى اكثر من 2500 ليرة سورية بينما في المناطق الغير موجودة فيها آبار والمعتمدة بشكل كامل على مياه عين الفيجة وصل ثمن اللتر الواحد من المياه الى اكثر من 150 ليرة سورية، بحسب شبكة «شام».
من جهته، اتهم مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي التابعة للنظام مقاتلي المعارضة بالوقوف خلف ازمة المياه في دمشق. وقال انهم أقدموا على سكب مئات البراميل من المازوت وعشرات الحاويات من المواد الملوثة في نبع عين الفيجة.
وأشار في مداخلته لاحدى القنوات الموالية للنظام، الى خطة تقنين جديدة للمياه ستنفذ في العاصمة دمشق وان المؤسسة ستعمل على تأمين 35 لتراً للمواطن كل ثلاثة أيام، مؤكدا ان المؤسسة عاجزة تماما في الوقت الحالي عن محاسبة المستغلين نظرا لأهمية عملهم في الوقت الحالي.
من جهته، قال الناشط معاذ القلموني الموجود داخل قرية عين الفيجة التي تسيطر عليها المعارضة: «منذ بدء الحملة وحتى اللحظة النظام لا زال يركز قصفه على منشأة عين الفيجة رغم خروجها بشكل كامل عن الخدمة وحرمانه لأكثر من 6 ملايين انسان في العاصمة السورية دمشق وريفها من مياه الشرب».
وكانت فصائل عاملة في القابون وقرى وادي بردى وبلدات القلمون الشرقي وتجمع الحرمون (تجمع بيت جن)، قد اتفقت وأعلنت في بيان مشترك أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، معاهدة «تحالف دفاعي مشترك»، عن تشكيل قيادة عسكرية موحدة تنبثق عنها لجنة مفاوضات واحدة، وأنها «ستشعل جبهاتها مؤازرة لاخوانها حتى يتوقف العدو عن محاصرة البلدات وتهجير أهلها منها».