- أنقرة: أي عملية سلام مستحيلة ببقاء الأسد
طفت الى السطح بوادر خلافات أو على الأقل تباينات فيما يخص المفاوضات المقبلة لحل الأزمة السورية برعاية روسيا وتركيا وايران.
فقد أعلنت تركيا انه تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في كامل سورية بناء على اتفاق حلب ابتداء من منتصف الليل، وذهب وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو الى حد اعلان ان هناك اتفاقين عسكري وسياسي جاهزين للتطبيق في أي وقت، لكن الكرملين قال انه لا يستطيع تأكيد المعلومات.
وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء، ان تركيا وروسيا توصلتا الى اتفاق على خطة لوقف اطلاق النار في كل انحاء سورية تدخل حيز التنفيذ منتصف الليل الفائت.
وتابعت الوكالة ان الخطة تشمل توسيع نطاق وقف اطلاق النار الساري في حلب ليشمل كل انحاء البلاد الا انها تستثني، مثل اتفاقات الهدنة السابقة، «المجموعات الإرهابية».
وأضافت ان تركيا وروسيا تعملان لبدء تنفيذ وقف اطلاق النار، وان الخطة في حال نجاحها ستشكل اساسا لمفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة تريد موسكو وانقرة تنظيمها في استانا في كازاخستان.
لكن في خطاب ألقاه في انقرة بعد هذه التقارير، لم يأت الرئيس رجب طيب اردوغان على ذكر الخطة فيما قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف انه لا يمكنه التعليق على مسألة لا يملك «معلومات كافية حولها».
في المقابل، نقلت شبكة «شام» عن مصدرين في الفصائل السورية المعارضة انها لم يعرض عليها أي مسودة للاتفاق الروسي - التركي حول الهدنة.
وأشار المصدران الخاصان بحسب «شام» الى أن كل ما يجري عبارة عن كلام ومناقشات لم ترتق لمسودة بعد، نافيان حدوث أي قبول من الفصائل كما يشاع.
بدورها، نقلت فرانس برس عن مصدر آخر من فصائل المعارضة ان التفاصيل لم تعرض بعد رسميا على فصائل المعارضة ولم يتم التوصل الى اتفاق حتى الآن.
ولم يتضح اين ومتى تم الاتفاق على هذه الخطة لكن جرت محادثات خلال الأسابيع الماضية في انقرة بين تركيا وروسيا وممثلين عن المعارضة السورية.
بدورها، ذكرت قناة الجزيرة ان لقاء جديدا سيعقد اليوم في انقرة، وهذه المرة بين ممثلين عسكريين عن فصائل المعارضة وروسيا.
وتأتي هذه التطورات فيما لم يتم بعد تحديد موعد بعد لمحادثات استانا التي تسعى موسكو لعقدها، لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت ان اللقاء لا يزال في مرحلة التخطيط.
وعادت أمس نقطة خلاف ثانية بين موسكو وانقرة يمكن ان تلقي بظلالها على اي محادثات.
اذ وبعد ان قالت موسكو عقب الاجتماع الثلاثي الأسبوع الماضي ان الدول الثلاث اتفقت على ان محاربة الإرهاب اولوية تتقدم على تنحي الأسد لم يطرح في المباحثات مع تركيا وايران، وهو ما اعتبره محللون قبولا ضمنيا ببقاء الأسد لمرحلة انتقالية قد تمتد عامين، عاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وأكد أمس الموقف التركي وقال «إن أي عملية انتقال نحو السلام في سورية تضم الرئيس السوري بشار الأسد ستكون «مستحيلة» إذ ان المعارضة السورية لن تقبله» وأضاف أن أنقرة لن تتراجع عن معارضتها لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.
وفي تصريح للصحافيين على هامش حفل تسليم جوائز بالقصر الرئاسي بأنقرة، قال: «العالم بأسره يعلم أن من غير الممكن إحداث انتقال سياسي بوجود الأسد ونحن جميعا نعلم كذلك أنه من المستحيل أن يلتف هؤلاء الناس حول الأسد».
من جهتها، نقلت رويترز عن مسؤول من المعارضة السورية ان الاجتماعات بين أنقرة وقوى المعارضة من المتوقع أن تستمر هذا الأسبوع لكنه لم يؤكد ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.
وقال المسؤول المعارض إن من نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات بين جماعات المعارضة وتركيا أن روسيا تريد استبعاد ريف دمشق من وقف إطلاق النار لكن مقاتلي المعارضة رفضوا ذلك. ونقلت عن آخر من المعارضة ان الفصائل لم توافق بعد.