صوّت مجلس الأمن بالإجماع لصالح مشروع القرار الروسي ـ التركي المتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في سورية، بعد إدخال الكثير من التعديلات على مضمون الاتفاق. لكن المجلس لم يتبن الوثائق الروسية- التركية المفصلة لخطة وقف إطلاق النار واكتفى بالإشارة إلى العلم بها. وقالت تقارير العامية انه تم تغيير مشروع القرار الروسي برمته حيث لا يوجد تشابه بين الوثيقتين المقدمة والموقعة.
وأضاف تقرير لقناة الجزيرة أن القرار المعدل يتحدث عن مفاوضات أستانة كجزء من المفاوضات، وباعتبارها تشكل خطوة لاستئناف مفاوضات جنيف في الثامن من فبراير المقبل، وفق ما أكد المبعوث الدولي إلى سورية ستافان ديمستورا سابقا. وقد قدمت الدول الغربية ثلاثة مقترحات لتعديله، منها إضافة فقرة تنص على إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وأن تجري مفاوضات السلام السورية في أستانا تحت رعاية الأمم المتحدة، وإزالة كلمة «دعم» مجلس الأمن للاتفاقيات الموقعة بين روسيا وتركيا ووضع مصطلحات تدل على الاطلاع والترحيب بدلا منها.
وقد عبرت فرنسا عن «أملها» بـ «احترام كامل» لوقف إطلاق النار في سورية، داعية الى استئناف سريع «للمفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة» بعد تبني مجلس الأمن الدولي قرارا يدعم خطة روسية- تركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في بيان ان «التبني بالاجماع للقرار 2336 يظهر الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي لتطبيق وقف اطلاق النار في سورية».
وأضاف ان فرنسا «تأمل الآن باحترام وقف اطلاق النار بالكامل بهدف حماية حياة المدنيين والسماح بالوصول الكامل للمساعدات الإنسانية».
وجاء في البيان أن «من الملح ايضا ان يتم استئناف المفاوضات السياسية برعاية الأمم المتحدة استنادا الى بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وستؤدي فرنسا دورها بالكامل» في تلك المفاوضات. وهذه ثالث هدنة في عام 2016 تستهدف إنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من ستة أعوام.