- غارات على إدلب تقتل سيدة حامل وتصيب آخرين
دخلت محادثات السلام السورية التي تسعى روسيا وتركيا لرعايتها في عاصمة كازاخستان استانا نهاية الشهر، مرحلة الانعاش بعد ان اوقفت المعارضة جميع المفاوضات التحضيرية للاجتماع احتجاجا على خروقات النظام لوقف النار الهش، وتصعيده الهجوم على وادي بردى مدعوما بحزب الله اللبناني وايران.
وأعلنت اكثر من عشر فصائل معارضة تجميد مشاركتها في أي محادثات بخصوص مفاوضات استانا، ما يهدد العملية التي بدأت بوقف هش لإطلاق النار الخميس الماضي.
وشددت الفصائل في بيان مشترك فجر أمس، على انها «التزمت بوقف إطلاق النار في عموم الاراضي السورية» باستثناء مناطق سيطرة تنظيم داعش «لكن النظام وحلفاءه استمروا بإطلاق النار وقاموا بخروقات كثيرة وكبيرة خصوصا في منطقة وادي بردى والغوطة الشرقية..».وأضافت «نظرا لتفاقم الوضع واستمرار هذه الخروقات، فإن الفصائل تعلن تجميد اي محادثات لها علاقة بمفاوضات أستانة او اي مشاورات مترتبة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى تنفيذه بالكامل».
وحذرت الفصائل، وأبرزها جيش الاسلام وفيلق الشام، وهما فصيلان نافذان في ريف دمشق، وفرقة السلطان مراد القريبة من تركيا، من ان الاتفاق يعتبر «بحكم المنتهي» ما لم تتم «اعادة الامور الى وضعها الطبيعي قبل توقيع الاتفاق فورا».
ورغم ذلك واصل النظام غاراته وقصفه بالبراميل المتفجرة، الى جانب هجومه البري على وادي بردى خزان مياه العاصمة واستقدم تعزيزات عسكرية الى المنطقة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وترافق ذلك مع اشتباكات خاضتها قواته ومقاتلين من حزب الله اللبناني ضد الفصائل المعارضة.
وذلك بعد يوم من وصول قوات النظام وحلفائها الى اطراف عين الفيجة، النبع الرئيسي في وادي بردى، والذي توقف ضخ المياه منه الى دمشق منذ اسبوعين.
ونقلت صحيفة الوطن السورية القريبة من النظام عن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم ان «الجيش سيحسم الموضوع قريبا»، معتبرا انه «امام مسلحي وادي بردى.. اما تسوية اوضاعهم او الخروج»، لافتا الى انه «لا مصالحة مع جبهة النصرة» في إشارة الى مقاتلي فتح الشام والذين يتخذهم النظام ذريعة للهجوم على المنطقة، بحسب المرصد.
غير ان المعارضة تنفي بشكل قاطع وجود مقاتلين من الجبهة في وادي بردى.
وإلى جانب الاشتباكات المستمرة في وادي بردى، سجل المرصد خرقا بارزا في ريف ادلب الجنوبي، حيث أسفرت ضربات جوية لقوات النظام عن مقتل امراة حامل واصابة ثلاثة اشخاص اخرين بجروح في مدينة خان شيخون.
كما أفاد بإطلاق فصيل معارض قذائف صاروخية على بلدتين تحت سيطرة قوات النظام في محافظة حماة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: ان الهدنة دخلت «مرحلة حرجة»، محذرا من انها تواجه «خطر الانهيار» ما لم يتدخل راعيا الاتفاق روسيا وتركيا لإنقاذها.