- النظام يؤكد توجه وفد لصيانة «عين الفيجة»
عواصم - وكالات: قتل وأصيب العشرات في واحد من اكبر التفجيرات التي تضرب مواقع المعارضة في الشمال السوري، فيما كانت وسائل اعلام النظام تتحدث عن استعداد فرق الصيانة لدخول منطقة وادي بردى لبدء إصلاح الضرر الذي لحق بمنشأة «عين الفيجة» التي تزود دمشق بالمياه، رغم نفي المعارضة التوصل لاتفاق هدنة هناك.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عدد القتلى تجاوز الـ 43 قتيلا وضعفهم من الجرحى، جراء انفجار آلية مفخخة في مدينة اعزاز شمال حلب على الحدود السورية، فيما نقلت وكالة انباء الأناضول عن مصادر طبية ان عدد القتلى ناهز الـ 60 وتجاوز عدد الجرحى الـ 100.
وقال المرصد ان غالبية «الضحايا من المدنيين، وبينهم ستة من الفصائل، وجثث متفحمة لم يتم التعرف عليها» في منطقة المحكمة الشرعية أمام سوق في مدينة أعزاز الواقعة في شمال محافظة حلب على الحدود التركية.
وأظهر فيديو لمكان التفجير تصاعد أعمدة الدخان، وتناثر الحطام في الشوارع. كما شوهدت سيارات الإطفاء والدفاع المدني المحلي، إضافة إلى جرافات تحاول رفع الأنقاض.
كما أظهرت صور تناقلها ناشطون عشرات الجثث المعبأة في أكياس سوداء فيما يحاول اشخاص التعرف على المفقودين من ذويهم.
وتشهد اعزاز وهي ابرز معاقل الجيش الحر، العديد من التفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، يتبناها غالبا تنظيم داعش، كرد على العمليات العسكرية التي تخوضها المعارضة ضد التنظيم في الريف الشمالي والشرقي.
إلى ذلك، تجددت عمليات القصف والاشتباكات التي أسفرت عن مقتل 9 أشخاص على الأقل ليل امس الأول وفجر امس في منطقة وادي بردى.
ورغم ذلك أعلن التلفزيون الرسمي السوري أن فرق الصيانة وصلت إلى المنطقة الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال غرب دمشق، وهي «جاهزة للدخول» للبدء بعملية الإصلاح.
وأشار مصدر مقرب من النظام إلى أنه تم الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار يتيح دخول فرق الصيانة، رغم أن عملية الإصلاح قد تستغرق أياما عدة.
لكن رويترز نقلت عن مسؤول كبير في المعارضة السورية نفيه التوصل إلى وقف لإطلاق النار في وادي بردى.
وقال منير السيال رئيس الجناح السياسي لحركة أحرار الشام إن التقارير عن وقف النار «كذب وافتراء».
وقال: «ما يتداوله إعلام النظام عن الوصول لاتفاق يقضي بإيقاف إطلاق النار محض كذب وافتراء ولا أساس له من الصحة».
وأضاف أن «النظام السوري» رفض يوم الخميس وقفا لإطلاق النار كان سيسمح بإجراء إصلاحات لمحطة ضخ المياه وعودة الناس إلى قريتين مجاورتين كانوا اجبروا على ترك ديارهم فيهما.
وفي الشمال، أحرزت الميليشيات الكردية المكون الرئيسي لقوات سورية الديموقراطية «قسد» المدعومة اميركيا، تقدما في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش.
وأشار المرصد السوري إلى أن تلك القوات أصبحت على مسافة قريبة من سد الفرات في الريف الشمالي لمدينة الطبقة في غرب الرقة وذلك بعد يوم من سيطرتها على قلعة جعبر الاثرية.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن قوات سورية الديموقراطية تمكنت من «التقدم والسيطرة على آخر قرية تفصلها عن السد. لم يعد أمامها إلا أربعة كيلومترات من الأراضي الفارغة».
ويقع سد الفرات على بعد 500 متر من مدينة الطبقة الاستراتيجية، التي تعد مركز ثقل أمني للتنظيم في سورية ويقيم فيها ابرز قادته. كما يبعد نحو خمسين كيلومترا عن مدينة الرقة.