- «الائتلاف» والجيش الحر يفوضان «الهيئة العليا» لتمثيل المعارضة في الأستانا
استأنفت قوات النظام السوري والميليشيات التي تقاتل إلى جانبها القصف العنيف على قرى وادي بردى بجميع أنواع الأسلحة بعد فشل مساعي التوصل الى هدنة في المنطقة التي تشكل خزان المياه للعاصمة دمشق.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مقربة من النظام ان قواته قد بدأت عملية عسكرية كبرى للسيطرة على الوادي. وذلك بعد أن رفض الجيش الحر، الهدنة التي عرضها الوفد الروسي وتقضي بإدخال ورشات لصيانة منشأة «عين الفيجة» التي تغذي دمشق بالمياه، بشرط رفع علم النظام فوق القرية مع دخول عناصر من الحرس الجمهوري. وقالت شبكة «شام» الاخبارية ان ذلك، أثار غضب الجنرال الروسي المكلف بالتفاوض، والذي هدد بتدخل الطيران الروسي وقصف القرى إذا استمر الرفض.
ونفت مصادر في المعارضة اتهامات النظام بأن الفصائل رفضت إدخال ورشات التصليح. وأكدت أن ما رفضته هو رفع أعلام النظام ودخول جنوده، مؤكدة انه لم تدخل أي ورشات تصليح أصلا، ولا حتى الوفد الروسي دخل المدينة.
ونقلت «شام» عن مصدر عسكري من المعارضة في وادي بردى «أن الثوار خاضوا» اشتباكات عنيفة مع قوات النظام وميليشياته على محور كفير الزيت وبرهليا في محاولة جديدة للتقدم والسيطرة على نقط جديدة، ولكن حتى الآن لا يوجد أي تقدم، وفق المصدر.
وأضاف المصدر ان طيران النظام الحربي استهدف «بأكثر من 25 غارة جوية و15 صاروخ أرض ـ أرض قريتي بسيمة وعين الفيجة ودير قانون، وبعد الغارة الأولى من الطيران الحربي والثانية مباشرة انتشرت رائحة غريبة تأكدنا أنها غاز الكلور السام وهناك ثلاث حالات اختناق حتى الآن».
في غضون ذلك، طالبت الفعاليات المحلية المدنية في منطقة وادي بردى، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في إيقاف ما وصفه بـ «المجازر والقصف» الذي ينفذه نظام الأسد والميليشيات، محذرة من كارثة إنسانية كبيرة تهدد حياة 7 ملايين إنسان في المنطقة والعاصمة دمشق في حال استمرت الحملة على قرى الوادي.
وطالبت الفعاليات في بيان مصور بث على مواقع التواصل بإجبار النظام وميليشياته على وقف لإطلاق النار والحملة العسكرية، وإدخال ورش لإصلاح نبع عين الفيجية وخط بردى، تحت إشراف لجنة أممية.
واتهمت الفعاليات النظام بالسعي إلى تهجير قرى وادي بردى، الأمر الذي ترفضه الفعاليات جملة وتفصيلا، مشيرة إلى أن أكثر من 100 ألف إنسان في وادي بردى يعيشون في حصار مطبق وتحت خطر الموت قصفا.
سياسيا، ورغم الخروقات المتتالية لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه برعاية تركية - روسية، الا ان الترحيبات الدولية المتعددة توحي بأن اجتماع الاستانة سيعقد في موعده نهاية الشهر.
ومع تزايد التساؤلات حول وفد المعارضة الذي سيشارك في المحادثات السياسية، والذي سيتولى عملية التفاوض للوصول إلى الحل السياسي المعلن عنه، اعلن الائتلاف السوري والجيش السوري الحر أن الهيئة العليا للمفاوضات هي «الجهة الوحيدة المخولة بتشكيل وفد المعارضة السورية لمتابعة العملية التفاوضية».
وقال الائتلاف في بيان قبل ايام إنه «بوصفه ممثلا شرعيا للشعب السوري، يؤكد على حق المعارضة في اختيار وفدها المفاوض من خلال الهيئة العليا للمفاوضات، وينظر بقلق بالغ إلى محاولة الحكومة الروسية التلاعب بمسألة تمثيل الشعب السوري وقوى الثورة والمعارضة».
إلا أن نائب الوزير الروسي غينادي غاتيلوف، أكد في وقت سابق أن «وفد المعارضة هو على الأرجح سيمثل القوى الموجودة على الأرض في سورية، أما الهيئة العليا فإنها معارضة خارجية».
بدوره، أكد الجيش السوري الحر على دور الهيئة العليا. ونقل موقع «عنب بلدي» عن الناطق باسم الوفد الذي فاوض الروس للتوصل الى وقف النار في أنقرة، أسامة أبو زيد، قوله إن «اعتقادا ساد أن الفصائل كانت تخطط لتنخرط بالمفاوضات السياسية، لكن الاتفاق هو وقف إطلاق نار والموافقة على المفاوضات السياسية فقط». وأضاف ابوزيد الذي يعرف بأنه مستشار قانوني لفصائل في «الجيش الحر»، «أما المفاوضات التي كانت ستجرى في أستانة، فالأمر سيخضع بالتأكيد للهيئة العليا للمفاوضات وهي الهيئة الثورية المناط بها موضوع المفاوضات، وهذا كان بالتنسيق مع د. رياض حجاب».