- «فتح الشام» تتبنى هجوماً على حواجز النظام في السلمية
أصبح اتفاق وقف اطلاق النار في خبر كان أقله في منطقة وادي بردى، بعد اعلان قادة فصائل الجيش السوري الحر الموقعة على الاتفاق مع الجانب الروسي برعاية تركية، انها في حل منه.
وتزامن ذلك مع تصعيد النظام لهجومه على المنطقة التي أصبحت في عين العاصفة منذ نحو اسبوعين ما حرم سكان العاصمة من المياه.
ونقلت شبكة «شام» الاخبارية عن أبو وائل قائد لواء شهداء الإسلام (داريا)، أن قادة الفصائل الذين وقعوا على اتفاق الهدنة مع الجانب الروسي في أنقرة، قد قرروا الليلة قبل الماضية توقيف العمل بالاتفاق، وذلك بسبب وضع منطقة وادي بردى الحرج ومحاولات اقتحامها المتواصلة من قبل النظام، وفق قوله.
وأضاف أبو وائل أن الفصائل أبلغت الجانب التركي، أحد ضامني الاتفاق، بعدم التزام الروس ببنود الاتفاق وأن الفصائل «في حل من هذا الأمر».
وأكد القيادي في الجيش الحر أنه لا يوجد أي تحضير للمشاركة في مفاوضات الاستانة التي يفترض انها المرحلة التالية في حال صمود وقف النار.
واتخذ قادة الفصائل، الموقعة على اتفاق الهدنة في أنقرة ٢٩ الشهر الماضي، من تويتر منصة للهجوم الموحد، على الهدنة متوعدين بالرد على الخروقات الحاصلة، ولاسيما في وادي بردى التي تشهد تصعيدا متواترا وسط أخبار عن مشاركة روسيا (أحد الضامنين في الهدنة) في هذا التصعيد.
وأجمع القادة على أن الهدنة بحكم المنتهية، لكنهم تجنبوا الاعلان الرسمي عن ذلك ببيان أو الظهور العلني، وإنما بتصريحات فردية في الفضاء الالكتروني.
واعتبر أبوعيسى الشيخ قائد ألوية صقور الشام، أن الهدنة «محض استخفاف وازدراء أراد بها النظام وحلفاؤه الاستفراد بمنطقة تلو الأخرى»، واصفا التمسك بهدنة كاذبة بخيانة لدماء الشهداء.
و توعد الشيخ النظام الذي يصر على إشعال جبهة وادي بردى والغوطة بـ «إشعال الجبهات جميعا على ميليشياته»، مؤكدا على أن ما دون ذلك هو «الخيانة والبيع».
واتفق كل من محمد حاج علي قائد الفرقة الأولى الساحلية وصقر أبوقتيبة قائد تجمع فاستقم كما أمرت، مع أبو وائل قائد لواء شهداء الاسلام، على ذات التغريدات، حيث أكدا على أن الهدنة لن تقبل أي استثناءات، معتبرا أن «استمرار النظام في اقتحام وادي بردى وتقدمه يعني ان الاتفاق بات تحت أنقاض بيوت وادي بردى المهدمة».
وبالتزامن، استأنفت قوات النظام السوري ومسلحو حزب الله اللبناني قصفهم قرى وادي بردى المحاصرة بريف دمشق، بعد صد فصائل المعارضة هجوما هو الأعنف على الوادي.
وأفادت تقارير اعلامية بأن المعارك تواصلت أمس على المحور الجنوبي لوادي بردى، وسط قصف من النظام وحزب الله يستهدف الأحياء السكنية ومواقع المعارضة.
وقالت مصادر محلية، بحسب «الجزيرة» بأن قوات النظام وحزب الله واصلا استهدافهما قرى وادي بردى بالقنص وقذائف الهاون، في حين أشار ناشطون إلى سقوط أكثر من عشرة صواريخ أرض ـ أرض على المنطقة دفعة واحدة.
وكانت مصادر للجزيرة قالت إن المعارضة السورية المسلحة صدت أمس هجوما هو الأعنف لقوات النظام وميليشيا حزب الله على محاور قرى الحسينية وعين الفيجة وكفير الزيت وبسيمة في وادي بردى.
وأفادت الهيئة الإعلامية بالوادي أمس بمقتل 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين في قصف لقوات النظام على قرى وبلدات.
ونقلت قناة «العربية الحدث» الإخبارية عن الهيئة قولها إن قوات النظام وميليشيات حزب الله التابعة له قصفت قرى وبلدات الوادي بريف دمشق، مشيرة إلى أنه تم استهداف قريتي عين الفيجة وبسيمة، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى وإصابة 10 آخرين.
وأعلن الإعلام الحربي التابع لقوات النظام أمس الأول إنهاء الهدنة في قرى وادي بردى بريف دمشق، وأفادت تقارير بأن الإعلان يأتي بعد رفض المعارضة السورية عرضا من روسيا بسيطرة قوات النظام على نبع عين الفيجة الذي يغذي العاصمة دمشق بالمياه.
في غضون ذلك، أعلنت مصادر في المعارضة المسلحة أمس مقتل وجرح عدد من عناصر النظام وتدمير آليات لهم والتقدم في نقاط بمحيط كتيبة الصواريخ في بلدة حزرما بريف دمشق الشرقي عقب استعادة السيطرة عليها.
في هذه الأثناء، أعلنت جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) شن هجوم على حاجزي الطير والعكيدي الواقعين على طريق حمص ـ السلمية بريف حمص الشمالي، حيث دارت معارك وصفت بالعنيفة مع قوات النظام.
وأضافت الجبهة أن مجموعة ممن تصفهم بـ «الانغماسيين» التابعين لها تمكنوا من السيطرة على الحاجزين بالاشتراك مع كتيبة البيعة لله، حيث تمكن المهاجمون من قتل وجرح العشرات من قوات النظام والاستحواذ على أسلحة وذخائر منها قبل أن تنسحب من المنطقة إثر نسف حاجز العكيدي، وفقا لما نقلت قناة الجزيرة.
وقد أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 15 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وجرحوا، فيما قضى عدد من مقاتلي الفصائل المعارضة والجبهة، وذلك خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت في محاور الرملية وخنيفيس بريف السلمية وذلك على خلفية الهجوم الذي قالت الجبهة انه «معركة الثأر لوادي بردى المحاصر».
وأكد المرصد ان الفصائل سيطرت على الحواجز لساعات قبل انسحابها من المنطقة، كما أسفر الهجوم عن إغلاق الطريق بين حمص والسلمية.