ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن طائرة أميركية بدأت عمليات استطلاع استخباراتية منتظمة لدعم هجوم تركيا ضد تنظيم «داعش» في شرق غرب سورية، استعدادا لزيادة دعم الولايات المتحدة للعملية العسكرية «درع الفرات» التي يخوضها مقاتلو الجيش الحر بدعم تركي في مدينة الباب السورية.
وأضافت الصحيفة - في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني - أن زيادة الدعم الأميركي يأتي بعد أسابيع من محادثات أميركية تركية على مستوى مسؤولين عسكريين وديبلوماسيين، ومن غارات جوية روسية تدعم العملية التركية.
وأوضحت الصحيفة أن دعم الولايات المتحدة للجنود على الأرض بغارات جوية ومعدات وعمليات الاستطلاع، قد يكون مشابها لما تقوم به واشنطن لدعم الميليشيات الكردية التي تشكل أغلبية قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
وقالت الصحيفة إن الغارات الجوية الأميركية فوق الباب ستتطلب جهودا مكثفة لمنع تعارض الطلعات الأميركية مع التركية والروسية التي تقصف في الباب أيضا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الپنتاغون، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن «الطيران في أي مكان بسورية معقد، والطيران في هذه المنطقة التي يبدو أن الجميع يحلق فوقها سيتطلب المزيد من العمل»، مضيفا «لا يسعني القول إننا لسنا قلقين حيال ذلك».
ولفتت الصحيفة إلى أن قرارات زيادة الدعم لتركيا تتزامن مع المراحل الأخيرة م ن تقييم إدارة أوباما لإرسال شحنات أسلحة مباشرة إلى القوات الكردية السورية التي تتقدم تجاه مدينة الرقة، أكبر معاقل «داعش» في سورية، لاسيما مع اعتراض تركيا أكثر من مرة على دعم الولايات المتحدة للأكراد في سورية، حيث تربطهم بحزب العمال الكردستاني الانفصالي في جنوب تركيا.
وفي سياق متصل، استعادت تركيا جثتي جنديين فقدا في سورية بنهاية نوفمبر واعلن تنظيم داعش خطفهما، وفق ما افادت وسائل الاعلام التركية أمس، ولم تذكر وسائل الاعلام ظروف مقتل الجنديين مكتفية بالقول ان «جثتي الشهيدين» ستسلمان الى عائلتيهما لدفنهما.
ونقلت الصحف التركية عن متحدث باسم فصيل «كتيبة حمزة» السوري المعارض انه تمت مبادلة جثتي الجنديين بستة اسرى لتنظيم داعش كان فصيله يحتجزهم، ونشر التنظيم في 22 ديسمبر شريط فيديو يظهر لقطات حرق رجلين مقيدين احياء واكد انهما جنديان تركيان، لكن تركيا لم تؤكد صحة الشريط.