تبادل النظام السوري وتنظيم داعش شن الهجمات على مواقع كل منهما بشكل متزامن، اذ بدأت قوات النظام والمسلحون الموالون لها أمس عملية عسكرية لتحرير مدينة تدمر من تنظيم «داعش» للمرة الثانية خلال اقل من عام.
وقال مصدر ميداني في القوات الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن العملية العسكرية يشارك فيها أكثر من 10 آلاف مقاتل، غالبيتهم من مجموعات الدفاع الوطني وصقور الصحراء ومجموعات العقيد «سهيل الحسن»، وتهدف إلى تحرير آبار الغاز والنفط في جزل والشاعر ومهر في مرحلتها الأولى وتحرير مدينة تدمر في مرحلتها النهائية.
وأوضح المصدر أن القوات المهاجمة تمكنت خلال الساعات القليلة الأولى من بدء العملية من التقدم لمسافة 3 كم عند المحور الشمالي الشرقي لمطار التيفور، في حين تعرضت المجموعات المهاجمة شرق المحطة الرابعة لنقل النفط القريبة من حقل جحار للغاز، لكمائن من مسلحي «داعش» وتكبدت خسائر بالأفراد والعتاد.
وتحدث المصدر عن قيام تنظيم «داعش» بهجوم معاكس على القوات الحكومية شمال المحطة الرابعة استخدم فيه دبابة مفخخة، تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام، التي اضطرت إلى الانسحاب من عدد من النقاط.
وأوضح المصدر أن العملية البرية تتم تحت غطاء كثيف من الطيران الحربي السوري والروسي وقصف مدفعي وصاروخي من مجموعة العتاد المتطور، التي وصلت مؤخرا إلى ريف تدمر من روسيا.
وكان داعش قد استعاد السيطرة على تدمر في ديسمبر الماضي بعد ثمانية اشهر تقريبا من خروجه منها على يد القوات الروسية وقوات النظام.
وفي المقابل، شن داعش أكبر هجوم لهم منذ شهور على المناطق الخاضعة لسيطرة النظام بمدينة دير الزور وحقق تقدما مهما أمس مما خلف عشرات القتلى من المدنيين وأفراد القوات الحكومية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف أن ستة انفجارات على الأقل هزت المدينة فيما اشتبك المقاتلون مع قوات النظام والقوات المتحالفة معها.
وتابع أن الطيران السوري رد بقصف مواقع للتنظيم.
وقال الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية حليفة دمشق إن الجيش صد هجمات داعش على طول عدد من الخطوط الأمامية بما في ذلك شرقي المدينة وحول مطارها العسكري، بينما أكد التلفزيون السوري أن قصفا نفذه داعش أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وأصاب تسعة في مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة.