قالت مصادر في المعارضة السورية ان وقفا كاملا لإطلاق النار بدأ في وادي بردى أمس.
وأدى ذلك بحسب وكالة «خطوة» الاخبارية الى توقف الاشتباكات والقصف على محاور عين الفيجة مع تراجع آليات وعناصر النظام من تلة سرياتيل في المرتفعات الجبلية المطلة على عين الفيجة الى نقاط خلفية، بالتزامن مع اجتماع خارج وادي بردى بين وفد روسي وممثلين عن النظام واهالي الوادي للتوصل لاتفاق.
من جهة أخرى، تجددت الاشتباكات في ريف ادلب أمس بعد قيام جبهة فتح الشام (النصرة) سابقا بانتزاع مناطق كانت تحت سيطرة الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة الأخرى.
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين من الجيش السوري الحر أمس ان جبهة فتح الشام انتزعت مناطق يسيطر عليها جيش المجاهدين التابع له في شمال غرب سورية وسحقته فعليا.
وكانت الجبهة شنت هجوما كبيرا أمس الأول على فصائل من الجيش السوري الحر ومن بينها جيش المجاهدين، التي قال المسؤولان إنها أبيدت، ومن بين الجماعات التي هاجمتها الجبهة فصائل كان لها ممثلون في مؤتمر «أستانا» للسلام.
بدورها، قالت وكالة «خطوة الاخبارية» ان اشتباكات عنيفة دارت بين فصيل «صقور الشام» والجبهة بالقرب من سجن إدلب المركزي اسفرت عن قتلى، بينما شنت الجبهة هجوما جديدا على قرى جبل الزاوية وخاضت اشتباكات على طريق كفرنبل ـ حزارين حيث استولت الجبهة على حاجز تابع لجيش إدلب الحر في ذات الطريق.
ويشار إلى أن قائد حركة أحرار الشام أبو عمار العمر قد دعا في تسجيل صوتي أمس إلى النفير العام والاستعداد لأي تحرك وانتظار الأوامر للتدخل لوقف القتال بشتى الوسائل حتى بالقوة حفاظا على الثورة السورية، مشيرا إلى أن فتح الشام رفضت المبادرات التي تم إرسالها لوقف الاقتتال.
وقال العمر في تسجيل صوتي نقلته مواقع معارضة «لقد قطعت الحركة عهدا على نفسها منذ تأسيسها أن تقاتل النظام، وأن تدافع عن الشعب الأبي وأن تدافع عن الثورة السورية بكل ما أوتيت من قوة، وعلى هذا قضى قادتنا الأوائل».
وأضاف «ما تمر به الساحة من لحظات عصيبة يحتم علينا أن نكون أهلا لحفظ هذه الأمانة الملقاة على عاتقنا، ويحتم علينا حفظ الثورة ومكتسباتها وعليه فلن نسمح لكائن من كان أن يعبث بجهادنا وأن يأخذ به الى الهاوين، لذلك أدعو الجميع قادة القطاعات والألوية والكتائب الى النفير العام مباشرة وأن يكونوا على استعداد للتحرك في أي لحظة، وما يهمنا إيقاف الاقتتال الحاصل بأي شكل من الأشكال».
وأكد العمر أن الحركة تدخلت وأرسلت مبادرات لجميع الأطراف وأن جبهة فتح الشام رفضتها في حين قبلت جميع الفصائل المبادرات، الداعية لتحكيم الشرعية والنزول لمحكمة شرعية بين الفصائل.
وأشار العمر في التسجيل الى أن الحركة لن تسمح باستمرار طرف ببغيه على طرف آخر، وأن واجبهم نصرة إخوانهم ظالمين أو مظلومين، لافتا لرفض الحركة بتكرار القرارات الخاطئة المنفصلة عن الواقع التي تقوم على أساس تخوين واستئصال لفصائل، التي جرت المرات الماضية.
هذا، وأعلنت كتائب ثوار الشام العاملة بريف حلب، انضمامها الكامل إلى حركة أحرار الشام، تبعا لظروف الساحة العصيبة ورغبة في الإصلاح والنهوض بالثورة حسب بيان رسمي.
وجاء في البيان «تعلن كتائب ثوار الشام انضمامها إلى صفوف حركة أحرار الشام الإسلامية، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن تكون خطوة على طريق تحقيق أهداف الثورة السورية، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يهدينا سبل الرشاد».