- لافروف: التباطؤ الأممي في استئناف مفاوضات تسوية الأزمة أمر غير مقبول
قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف امس ان تباطؤ ممثلي منظمة الامم المتحدة في استئناف مفاوضات تسوية الازمة السوري يعتبر امرا غير مقبول.
جاء ذلك في كلمة ألقاها لافروف خلال لقائه ممثلي المعارضة السورية في موسكو وبحث فيها الاعلان عن تأجيل اجتماع جنيف حتى نهاية فبراير القادم.
وطالب لافروف باستئناف مباحثات جنيف والبدء بمناقشة قضايا التسوية بشكل محدد على اساس قرار مجلس الامن الدولي رقم 2254 بما في ذلك اعداد الدستور.
وأوضح ان مشروع الدستور السوري الذي طرحته روسيا يعتبر محاولة لجمع كافة الافكار التي طرحها ممثلو المعارضة والحكومة السورية خلال الاعوام الاخيرة.
ورفض لافروف اي «محاولة للمقارنة بين مشروع الدستور الروسي ومشروع الحاكم الأميركي بريمر في العراق»، معتبرا ان «المشروع الروسي يتضمن اقتراحات لا يحاول احد ان يفرضها على السوريين».
وأعرب عن أمله في ان يطلع السوريون قبل لقاء جنيف على مشروع الدستور المقترح الذي من شأنه ان يشكل مادة للحوار الهادف الى تحقيق الوفاق.
على صعيد متصل، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا في مؤتمر صحافي عقدته لاستعراض مواقف بلادها حيال القضايا الاقليمية والدولية: ان مشروع الدستور السوري الذي صاغته روسيا لا يحدد شكلا معينا لبناء الدولة السورية.
وتابعت زخاروفا: «نطرح مشروع الدستور هذا امام السوريين من اجل البدء بحوار حوله»، اذ يحتوي على أفكار مطروحة للنقاش وان الوقت قد حان لتنحية السلاح والبدء ببلورة دستور جديد لسورية.
وأكدت رفض موسكو «تحويل مشروع الدستور المقترح الى حجة للسجال غير المسؤول واستعراض الطموحات الشخصية بهدف تعطيل العملية السياسية». وشددت بالقول «لا احد يريد ان يزاحم السوريين في حقوقهم السيادية وان السوريين وحدهم المعنيين بالحفاظ على سورية كدولة ذات سيادة متعددة القوميات والطوائف».
وأقرت زخاروفا بحق السوريين في قبول هذا المشروع او رفضه، رافضة بشكل قاطع ان يكون مشروع الدستور السوري هذا تكرارا لتجربة دستور الحاكم الأميركي بريمر في العراق. وأعربت زخاروفا عن أملها في أن يتسم التعاون الروسي الايراني التركي حول سورية بطابع طويل الامد.
ونسبت وكالة انباء «انترفاكس» الى امين حزب الارادة الشعبية وعضو قيادي في جبهة التغيير والتحرير المعارضة السورية قدري جميل قوله: ان لافروف سلم ممثلي المعارضة السورية الذين التقاهم في موسكو امس مشروع الدستور السوري الذي صاغه خبراء روس.
وقال جميل: ان ممثلي المعارضة السورية طالبوا كذلك بإجراء مباحثات مباشرة بين السوريين في جنيف.
من جانبها، اعلنت الامم المتحدة امس ان ارجاء مفاوضات جنيف حول سورية الذي اعلنته موسكو غير مؤكد، مضيفة ان موفدها الخاص الى سورية ستافان ديمستورا سيزور نيويورك الاسبوع المقبل لبحث ذلك.
وكان لافروف قد اعلن ان «موعد الثامن من فبراير أرجئ الى نهاية الشهر المقبل». وقالت الناطقة باسم موفد الامم المتحدة الخاص يارا شريف «لا يوجد تأكيد بأن محادثات فبراير أرجئت».
وتابعت المتحدثة في لقاء صحافي في جنيف: ان «المبعوث الخاص سيتوجه الى نيويورك الاسبوع المقبل وسيتباحث في المسألة مع الامين العام للامم المتحدة» انطونيو غوتيريس.
واضافت «سنتأكد من الموضوع بعد عودة المبعوث الخاص».
وفيما يتعلق بقائمة المشاركين في محادثات جنيف، اشارت متحدثة اخرى باسم الامم المتحدة تدعى اليساندرا فيلوتشي الى ان تحضير الدعوات «لم ينته بعد».
وكانت روسيا وتركيا وايران، الدول الراعية لمحادثات السلام في استانا، اتفقت الثلاثاء على إنشاء «آلية» ثلاثية لتطبيق ومراقبة وقف اطلاق النار في سورية لكن بدون اعطاء تفاصيل ملموسة عن كيفية عملها.
أما ديمستورا، فأكد ان الامم المتحدة «مستعدة لتقديم المساعدة في تطوير الآلية الثلاثية وضمان انها تساعد على صمود وقف اطلاق النار».
واذا كانت روسيا غيرت بشكل جذري الوضع في سورية من خلال تدخلها العسكري خريف عام 2015، وخصوصا عبر تمكين الجيش السوري من استعادة حلب في اكبر انتصار للنظام منذ بدء الحرب، فإن مبادراتها لإرساء السلام تواجه صعوبات.