- توقعات بعودة المياه إلى دمشق خلال أيام
بعد أيام قليلة على مؤتمر «استانا» والذي افضى الى اتفاق على تثبيت وقف اطلاق النار وانشاء آلية لمراقبته ورفع الحصار، دخلت قوات النظام السوري بلدة عين الفيجة في منطقة وادي بردى المحاصرة والتي كان وقف الهجوم عليها احد شروط المعارضة للمشاركة في المفاوضات.
وجاء ذلك بعد التوصل الى اتفاق مع فصائل المعارضة التي تسيطر على وادي بردى بريف دمشق أمس، على أن يتم تباعا دخول ورشات الصيانة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالنبع نتيجة القصف والبراميل المتفجرة والاشتباكات، وفقا لمصادر متطابقة.
وقالت وكالة «خطوة» ان نحو 20 عنصرا لقوات النظام دخلوا برفقة التلفزيون السوري إلى نبع الفيجة ظهر أمس بموجب الاتفاق الذي تم التوصل اليه أمس الأول.
و أوضحت الوكالة أن الاتفاق قضى برفع العلم «فوق منشأة النبع بعد انسحاب الثوار إلى محيط النبع» بموجب اتفاق جرى التوصل اليه برعاية الهلال الاحمر السوري فقط وبغياب كامل لمنظمات الأمم المتحدة.
وقالت المصادر إن سيارات الهلال الأحمر دخلت لنقل الجرحى بشكل سريع تلاه دخول الحافلات لنقل الثوار وعوائلهم إلى محافظة إدلب.
يذكر أن الاتفاق الذي تم بين وفدي النظام والأهالي وممثلين عن فصائل المعارضة، تزامن ذلك مع هدوء نسبي عم قرى وادي بردى وتوقف للعمليات العسكرية هناك، فيما دخل الحصار يومه الثامن والثلاثين تواليا مع استمرار إغلاق كامل للطرقات ومنع للدخول والخروج وإدخال أي مواد.
بدوره، أفاد التلفزيون السوري الرسمي أمس بأن الجيش السوري دخل بلدة عين الفيجة، بعد التوصل لاتفاق أولي مع المسلحين يقضي بخروجهم من المنطقة.
وقال على موقعه الالكتروني إن الجيش رفع العلم السوري فوق منشأة النبع.
وكان مصدر في لجنة المصالحة قال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن نحو 200 من مقاتلي المعارضة خرجوا صباح امس، سيرا على الأقدام من عين الفيجة إلى قرية دير مقرن، تمهيدا لنقلهم بحافلات باتجاه إدلب.
من ناحيته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ورشات الصيانة بدأت بمعاينة نبع عين الفيجة ومحطات ضخ المياه، للمباشرة بإصلاحها على أن يتم ضخ المياه خلال الأيام القليلة القادمة إلى العاصمة دمشق التي تعاني من انقطاعها منذ بدء النظام هجومه على المنطقة في 23 ديسمبر الماضي.
ويقضي الاتفاق بـ «تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، وتسوية أوضاع المطلوبين لأي جهة أمنية كانت» كما ينص على «عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى».
وبالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة «يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم» بحسب الاتفاق أما «بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم في الخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل لكنه سيضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشر».
في هذه الأثناء، يستمر التوتر على اشده في ادلب ابرز معاقل المعارضة في ظل إصرار جبهة فتح الشام «النصرة» سابقا على القضاء على جميع فصائل المعارضة التي شاركت في مفاوضات استانا.
وتجددت أمس المعارك بين «جبهة فتح الشام» وفصائل أحرار الشام، على محور باريشا ومحيطه بريف سرمدا في الريف الشمالي لإدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وامتدت الاشتباكات في مناطق بابسقا وكفردريان ورأس الحصن والكفير، بالتزامن مع قصف متبادل واشتباكات بين الجانبين في احسم بجبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من ريف إدلب أدت إلى سقوط قتلى.
في غضون ذلك، قد كشفت مصادر معلومات عن اندماج جديد سيتم بين عدة فصائل كبرى في الشمال السوري من بينها حركة نور الدين زنكي، بحسب ما نقلت شبكة «شام». ونقلت الشبكة عن مدير المكتب الإعلامي للحركة تغريدة على حسابه على موقع تويتر قال فيها «اندماج حقيقي مرتقب في الشمال السوري يعلق عليه الأمل بوقف الاقتتال وتخفيف معاناة الشعب السوري».
وكانت «فتح الشام» نفت في بيان قيامها بإبلاغ «حركة أحرار الشام» بأن حل الوضع الحالي يكون باحتواء الفصائل الأخرى.
وقالت الجبهة في بيان رسمي لها امس نشر على مواقع التواصل «بعد ستة أعوام من ثورتنا المباركة، دخلت الساحة الشامية في حالة ترهل عسكري وتشتت سياسي، نتيجة لأسباب عديدة سبق ذكرها، وكان من أبرزها عدم تحمل مسؤولية المعركة التي يخوضها أهل الشام، مع بيع وتضييع لثمرة تلك التضحيات في الخارج بصورة مهينة، إضافة إلى تآمر البعض على فوق المجاهدين وشوكتهم ووضعهم كورقة مساومة ضمن أوراقه السياسية، الأمر الذي دفعنا للمطالبة بترتيب الصف الداخلي والخارجي حتى نعيد مسار الثورة إلى طريقها الصحيح ـ بالتعاون مع إخواننا من الفصائل الصادقة ـ وصولا لتحقيق أهدافها بإسقاط النظام المجرم وحماية أهلنا وتحرير أرضنا».