- وزير الدفاع التركي ينتقد قرار اليونان برفض تسليم الجنود لأنقرة
ذكرت تقارير إعلامية أن عشرات من الجنود الأتراك المتمركزين في مؤسسات تابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو» قدموا طلبات لجوء في ألمانيا.
وبحسب معلومات مجلة «شبيغل» الألمانية وبرنامج «ريبورت ماينتس» بالقناة الأولى الألمانية «ايه أر دي»، يبلغ عدد هؤلاء العسكريين 40 فردا.
ونقلت مجلة «شبيغل» الألمانية عن المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين وكذلك عن وزارة الداخلية الاتحادية، تأكيدهما أنه سيتم التعامل مع هؤلاء العسكريين كأي حالات طالبي لجوء آخرين.
الجدير بالذكر أنه بحسب المادة «16 أ» من الدستور الألماني يحظى المضطهدون سياسيا بحق اللجوء في ألمانيا.
ونقلت مجلة «شبيغل» عن خبير شؤون السياسة الداخلية بالحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الألمانية شتفان ماير: «ليس هناك شك أننا لا يمكننا إعادة هؤلاء الأفراد إلى تركيا»، موضحا أنهم: «قد ينتهي بهم المطاف هناك في السجن».
وقال أحد الضباط الأتراك لوسيلتي الإعلام «إذا عدت إلى تركيا فقد أسجن وأتعرض للتعذيب»، مؤكدا أنه لا علاقة له بالانقلاب الفاشل الذي حصل في يوليو وأنه «لا يتعاطف مع الانقلابيين».
وأضافت وسيلتا الإعلام أن وزارة الداخلية الألمانية ومكتب المهاجرين واللاجئين في البلاد أكدا أن هذه الطلبات ستدرس كأي طلب لجوء.
وتأتي هذه المعلومات في توقيت محرج قبل ايام من زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لتركيا الخميس المقبل في أجواء من التوتر بين أنقرة وبرلين.
والسلطات الألمانية التي كانت تحاول عدم اغضاب انقرة، الشريك الأساسي لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا، شددت لهجتها في الأسابيع الأخيرة ضد أنقرة، فيما هددت تركيا بإلغاء اتفاق لإعادة استقبال المهاجرين وقعته مع اليونان والاتحاد الأوروبي بعد أن رفضت أثينا تسليم ثمانية عسكريين أتراك متهمين بالتورط في الانقلاب الفاشل.
في غضون ذلك، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس، أزمتي سورية والعراق.
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية عن أردوغان قوله إنه بحث مع ماي «موضوع سورية والعراق وأهميته لبلدينا، ووضع مفهوما جديدا للعلاقات بين أنقرة والتحالف الدولي بالمرحلة المقبلة».
ووفق الوكالة استقبل أردوغان ماي، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بعد زيارتها لضريح مؤسس الجمهورية التركية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، ووضعها إكليلا من الزهور عليه.
من جهتها، دعت ماي تركيا لان تحافظ على دولة القانون وتحترم حقوق الإنسان.
وإذ ابدت ماي «اعتزازها» بالوقوف الى جانب تركيا خلال محاولة الانقلاب في 15 يوليو، قالت اثر محادثاتها مع اردوغان «الآن، من المهم ان تعزز تركيا ديموقراطيتها عبر الحفاظ على دولة القانون واحترام التزاماتها الدولية على صعيد حقوق الإنسان، بناء على التزام الحكومة».
وتوجهت ماي بشكل مباشر إلى هناك من الولايات المتحدة، حيث التقت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أيد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وكان يسخر من الاتحاد.
وقد اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل لتحفيز علاقاتهما التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما اعلنت ماي.
وقالت ماي في ختام الاجتماع مع الرئيس التركي «اتفقنا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتمهيد الطريق لمبادلاتنا التجارية ما بعد بريكست».
في سياق آخر، جددت تركيا أمس انتقاداتها العنيفة لقرار المحكمة اليونانية العليا برفض أن تسلم اثينا الى أنقرة ثمانية جنود أتراك فروا إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو الماضي.
وقال وزير الدفاع التركي فكري ايشق في كلمة بمناسبة تسليم غواصة لقيادة البحرية التركية ان قرار القضاء اليوناني «مخيب للآمال»، واصفا الحكم بأنه «ليس قضائيا بل سياسي».
من جانبه، قال وزير العدل التركي بكر بوزداغ في معرض تعليقه على قرار القضاء اليوناني انه «لا يمكن حماية الإرهابيين والمجرمين والانقلابيين بذرائع دولة القانون أو القضاء المستقل».
وذكر بوزداغ في تغريدة عبر حسابه الرسمي على «تويتر» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي ان «دولة القانون الحقيقية لا تحمي هؤلاء وإنما تقوم بتسليمهم للعدالة لمحاسبتهم».
وكانت المحكمة العليا اليونانية رفضت الخميس أن تسلم اثينا الى أنقرة ثمانية جنود أتراك فروا إلى اليونان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة فيما قدمت تركيا احتجاجا على رفض اليونان تسليم العسكريين إليها.
الى ذلك، ضبطت القوات المشاركة في عملية «درع الفرات»، سيارة مفخخة لميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية التي تسميها انقرة «ب ي د» وتعتبرها الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني «بي كا كا»، أثناء استعداد عناصرها لاستهداف موكب للجنود الأتراك في مدينة جرابلس، شرقي محافظة حلب السورية.
وقالت رئاسة الأركان العامة التركية، في بيان، إن «القوات المشاركة في درع الفرات ضبطت السيارة المفخخة في21 يناير الجاري، قبل أن يتمكن إرهابيو «ب ي د» من تفجيرها».
وأضافت الأركان العامة، أنه تم القبض على سائق السيارة والإرهابي الآخر الذي كان يخطط لتفجيرها عن بعد.واعترف المعتقلان خلال التحقيق معهما، بأنهما جاءا من مدينة منبج لتفجير السيارة بموكب الجنود الأتراك، بتعليمات من قيادات «ب ي د/ بي كا كا» في منبج، بريف حلب، بحسب ما نقلت عنهم الأناضول.
تركيا تعتقل 96 مهاجراً معظمهم سوريون وباكستانيون
أنقرة - الأناضول: ضبطت السلطات الأمنية التركية أمس 86 مهاجرا غير شرعي يحملون جنسيات أجنبية في ولاية «قرقلر ايلي» شمال غربي تركيا.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر امنية قولها ان فرق الشرطة تمكنت من تحديد مجموعتين تحاولان الخروج من البلاد بطريقة غير شرعية في قضاء «دميركوي» بالولاية.
واشارت الوكالة الى ان فرق الشرطة التركية نفذت عملية أمنية في القضاء أسفرت عن ضبط 86 شخصا يحملون جنسيات سورية وباكستانية، موضحة أنه بعد انتهاء معاملاتهم في قيادة الشرطة أرسل الموقوفون إلى إدارة الهجرة في الولاية المحاذية للحدود البلغارية.
في السياق ذاته ضبطت السلطات التركية في ولاية «أدرنة» شمال غربي البلاد أمس أيضا 10 أشخاص أثناء محاولتهم العبور إلى اليونان بطريقة غير قانونية.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن نفس المصادر الأمنية قولها إن فرق الشرطة في أدرنة ضبطت 10 أشخاص يحملون الجنسية الباكستانية خلال استعدادهم للتسلل من الحدود بطريقة غير قانونية.