قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان لقاء استانا الروسي-التركي- الايراني، الذي عقد أمس في العاصمة الكازاخية، يهدف الى التمهيد لمناقشة الاصلاح الدستوري في سورية، وهو ما يشكل نقطة خلاف محورية مع المعارضة السورية وتركيا الشريك الراعي لاتفاق وقف النار، حيث تصر هذه الاطراف على مرجعية اعلان جنيف وقرارات مجلس الامن لحل الازمة السورية، معتبرة أنه من المبكر الحديث عن الدستور.
وشدد لافروف اثناء مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيرته الفنزويلية دلسي رودريغس على ان طرح روسيا لمشروع دستور ليس محاولة لفرض دستور على السوريين، وانما محاولة لتشجيع الحوار حول ضرورة بلورة الدستور، معتبرا أن المبادرة الروسية شجعت على التفكير حول الاصلاح الدستوري في نطاق الحكومة والمعارضة السورية، غير ان المعارضة السورية والفصائل المسلحة اعلنت رفض المشروع الروسي للدستور.
وفي ختام المباحثات، قال رئيس الوفد الروسي ستانيسلاف حاجي محمدوف في تصريح صحافي، إنه جرى بحث سبل الحيلولة دون وقوع استفزازات، وتم الاتفاق على إنشاء آليات مراقبة وقف إطلاق النار بشكل فاعل.
وأضاف حاجي محمدوف: «الوفود جددت استعدادها لمواصلة التعاون لترسيخ وقف إطلاق النار في سورية».
واعلن ان البلدان الثلاثة ستوقع في وقت لاحق اتفاقا لتنظيم عمل مجموعة الرقابة المشتركة على الهدنة. وانها اتفقت على أغلبية بنود عمل المجموعة المشتركة للرقابة على وقف اطلاق النار في سورية.
وأوضح ان الأطراف المعنية الثلاثة اتفقت على عقد اللقاء القادم في 15 فبراير الجاري في استانا قبل انعقاد مباحثات جنيف بهدف مناقشة تطورات الوضع في منطقتي الغوطة ووادي بردى بريف دمشق.
وكشف ان الجانب الأردني ذكر خلال اللقاء ان الفصائل المسلحة في جنوب سورية مستعدون للانضمام الى نظام وقف العمليات القتالية والانخراط في القتال ضد الجماعات الإرهابية.
وفي السياق، اشترط رئيس وفد الفصائل العسكرية محمد علوش، الالتزام بالوعود التي حصلوا عليها في محادثات أستانا التي عقدت الشهر الماضي، للمشاركة في مفاوضات جنيف 4 المقررة في الـ20 من الشهر الجاري.
وقال علوش للاناضول حصلنا على جملة من الوعود ونحن ننتظر تطبيقها، لا يمكن أن نذهب إلى مكان آخر قبل أن تطبيق مطالبنا على الأرض.
وهي: وقف إطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين والمعتقلات لاسيما النساء والأطفال، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة باعتبار أن ذلك يساهم في إيجاد بيئة تفاوضية سليمة يمكن أن ننتقل بعدها إلى مسار آخر».
وأوضح أن «الأمر الآن في يد روسيا».
وتطرق إلى اللقاء الذي جمع المعارضة مع الجانب الروسي في أنقرة قبل أيام، وقال إن موسكو عرضت خلال الاجتماع 3 مسارات، الأول يتعلق بوقف إطلاق النار، والثاني يتعلق بالجانب الإنساني، أما الثالث فهو خاص بالشأن السياسي.
وأوضح أن «جوابهم كان بأن تزامن هذه المسارات غير وارد في ظل القصف بالطيران وعمليات التهجير والاقتحام وبمشاركة ضباط روس، باعتبار ذلك إخلالا باتفاقية وقف إطلاق النار الموقع في 30 ديسمبر».
من ناحيته، أعلن رياض نعسان آغا المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية أن الجولات الثلاث الأخيرة للمبعوث الأممي إلى سورية ستافان ديمستورا لم يكن موفقا فيها.
وقال نعسان اغا لقناة العربية الحدث، إن روسيا تفرض على المعارضة أسماء الأولى أن تكون ضمن وفد النظام، لافتا إلى أن وزير الخارجية الروسي ليس لديه تعريف دقيق من هو المعارض.
وأكد آغا أنه لا يوجد وفد للمفاوضات في المرحلة الراهنة، مضيفا أنه سيتم تشكيل وفد التفاوض إلى جنيف 4 في اجتماع يعقد في الرياض ويضم عددا من أطياف المعارضة.