حققت فصائل الجيش السوري الحر المشاركة في عملية «درع الفرات» مزيدا من التوغل داخل مدينة الباب بدعم تركي، حيث قال الرئيس رجب طيب اردوغان ان هذه الفصائل والقوات التركية دخلت إلى وسط المدينة، مؤكدا على قرب انتزاعها من داعش.
ووسط معلومات عن وقف النظام السوري والميليشيات الداعمة له هجومهم العسكري تجاه المدينة من الناحية الجنوبية، قال اردوغان ان «الباب تهاجم من جميع الاتجاهات، وقواتنا دخلت الى وسطها» إلى جانب عناصر من فصائل معارضة سورية، لافتا إلى أن استعادة السيطرة على المدينة «لم تعد إلا مسألة وقت».
وتابع «بدأ مسلحو داعش بمغادرة مدينة الباب بالكامل، وأعتقد أن السيطرة عليها باتت وشيكة، والخطة تسير على ما يرام».
وأشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت أحداثا تعد بمنزلة نقطة تحول للقضية السورية، وأن بلاده تبذل جهودا حثيثة لتحقيق تقدم في الحل السياسي ووقف نزيف الدماء في أسرع وقت ممكن.
وأوضح أن «الهدف في سورية هو تشكيل منطقة آمنة خالية من الإرهاب، وهذا الحل سيحول دون الهجرة من سورية، إضافة إلى عودة المقيمين في مخيماتنا إلى بلادهم».
واستطرد «كما نبذل جهودا لتأسيس مدن جديدة هناك، وأنا تبادلت هذه الأفكار مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقوات التحالف الدولي وعلى رأسها ألمانيا».
وردا على سؤال حول مصير عملية درع الفرات بعد السيطرة على مدينة الباب، أوضح أردوغان أن «العملية ستستمر، وأن السيطرة على الباب ليست الهدف النهائي بالنسبة لتركيا، إنما الهدف الرئيس يتمثل في تطهير الشمال السوري من عناصر داعش».
بدورها، قالت شبكة «شام» الاخبارية تم فصائل الجيش الحر، تمكنت من تحرير مزارع عدة على المدخل الشمالي للمدينة منها مزارع الشهابي.
بموازاة ذلك، أعلنت الكتائب المنضوية في غرفة عمليات البنيان المرصوص بدء معركة «الموت ولا المذلة» التي تهدف للسيطرة على حي المنشية بدرعا البلد.
وشنت هذه الكتائب، هجوما قويا وعنيفا على معاقل النظام في الحي، حيث سمعت أصوات 3 انفجارات عنيفة يعتقد أنها عمليات انتحارية وتفجير بعربات مفخخة، بحسب «شام».
وتخلل الهجوم قصف مدفعي وصاروخي عنيف، حيث استهدف مقاتلو الجيش الحر مواقع النظام بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، بينما ردت قوات بقصف مواقع المعارضة في أحياء درعا البلد، ما تسببت في سقوط عدد من الضحايا.
وقال ناشطون إن المعارضة قررت إطلاق المعركة ردا على عشرات الخروقات اليومية والتي تستهدف أحياء درعا البلد بعشرات القذائف وصواريخ الفيل، والتي تسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن من تصفهم بـ «المجموعات الارهابية» التابعة لتنظيم (فتح الشام) قصفت بالقذائف مواقع في مدينة درعا ما تسبب في مصرع شخصين وإصابة 9 أشخاص بجروح حالة بعضهم حرجة.
ونقلت (سانا) عن مصدر في فرع الهلال الأحمر السوري في درعا قوله إن «الاعتداءات بالقذائف الصاروخية على حيي المنشية والسحاري في مدينة درعا، تسببت في مصرع شخصين أحدهما طفل، وإصابة 9 أشخاص بينهم 3 من عائلة واحدة».