يقود الديبلوماسي بشار الجعفري وفد النظام السوري الى مفاوضات جنيف، فيما اختارت المعارضة طبيب القلب نصر الحريري، العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رئيسا لوفدها، والمحامي محمد صبرا كبيرا للمفاوضين.
الجعفري المدافع الشرس : ويشكل الجعفري (61 عاما) أبرز وجوه الديبلوماسية السورية، ما يفسر إطلاق تسمية «أسد الديبلوماسية» عليه في دمشق، على حد تعبير صحافي مقرب من النظام.
ترأس الجعفري كل وفود الحكومة السورية الى جنيف، وهو المتحدث الوحيد باسمها.
ولطالما كان مدافعا شرسا عن النظام السوري منذ اندلاع النزاع في العام 2011.
في أروقة الأمم المتحدة كما على المنابر الدولية، استمات في نفي كل التهم الموجهة الى حكومته خصوصا تلك المتعلقة بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، وأبرزها الهجوم بالاسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق في العام 2013، ما تسبب في مقتل المئات.
ويعرف الجعفري بدهائه الديبلوماسي وحنكته بعدما تمرس طويلا في السلك الديبلوماسي منذ التحاقه في العام 1980 بوزارة الخارجية السورية.
وشغل اول منصب له خارج البلاد في باريس كملحق ديبلوماسي وتدرج في مناصب عدة حتى تعيينه منذ العام 2006، مندوب سورية الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك.
وقال ديبلوماسي في مجلس الامن الدولي في وقت سابق: ان «تحليلات الجعفري غير القابلة للنقاش حول الوضع في سورية تجعل من الصعب التحاور معه».
وأضاف «أداؤه المثير للجدل في مجلس الامن لا يساعد على تغيير النظرة اليه على اعتبار انه متحدث باسم الاسد اكثر منه ديبلوماسي».
ويعلم الجعفري المتهم بأنه من اصول ايرانية والمتزوج من سيدة ايرانية، بلغات عدة بينها الفرنسية والانجليزية والفارسية، انطلاقا من خلفيته الاكاديمية وشهاداته.
الحريري.. ديبلوماسية وحيوية: شارك الحريري (40 عاما) في جولات المفاوضات الأخيرة في جنيف في عداد الوفد الاستشاري. ويقول عارفوه انه على اطلاع عن كثب على ملفات التفاوض كافة.
والحريري طبيب قلب يتحدر من مدينة درعا التي شهدت أولى التظاهرات السلمية ضد نظام الاسد في مارس 2011.
وشكلت انطلاقة الحركة الاحتجاجية ضد النظام نقطة تحول في مسيرة الحريري الذي كان قد تنقل قبل ذلك في وظائف عدة ابرزها رئاسة قسم الأطباء في مستشفيات في درعا ودمشق.
ومنذ العام 2011، انخرط في النشاطات الاغاثية والطبية خصوصا في درعا ثم الاردن، وانضم الى عضوية الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.