كشفت مصادر بالمعارضة السورية المسلحة عن تجميد مساعدات عسكرية كانت تنسقها وكالة المخابرات المركزية الأميركية لمقاتلي المعارضة في شمال غرب سورية، وذلك بعد تعرضهم لهجوم كبير من متطرفين الشهر الماضي.
ونقلت رويترز عن مسؤولين في المعارضة السورية، إنه لا يوجد تفسير رسمي للخطوة التي اتخذت هذا الشهر بعد هجوم المتطرفين، لكن عددا من المسؤولين يعتقدون أن الهدف الرئيسي منها هو الحيلولة دون سقوط السلاح والمال في أيدي هؤلاء.
وتوقع المسؤولون أن يكون تجميد المساعدات مؤقتا.
من جهتهم، قال مسؤولون أميركيون على اطلاع بالبرنامج إن تجميد الدعم يرجع إلى هجوم المتطرفين وليس تغيير الإدارة الأميركية. وكانت تقارير تشير الى تعرض فصائل من الجيش الحر الى عدة هجمات من تنظيم جند الأقصى الذي اعلن مبايعة تنظيم داعش في ريف ادلب خلال الفترة الماضية.
من جهة أخرى، اتهم مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس روسيا بعدم الوفاء بوعودها وحملها المسؤولية تجاه الجرائم التي ما زالت ترتكب بحق الشعب السوري.
وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني ياسر الفرحان في تصريح نشر على الموقع الرسمي للائتلاف اليوم ان موسكو تقدمت بتعهدات لوفد الثورة العسكري خلال الاجتماعات الأخيرة في مؤتمر (أستانا) بوقف طلعاتها الجوية فوق المناطق المحررة مضيفا ان ذلك «لم يتحقق».
وسجلت شبكات محلية عشرات الطلعات الجوية للطيران الروسي خلال الأسبوع المنصرم فوق كل من إدلب ودرعا وريف دمشق كان أبرزها فوق درعا حيث أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة خروج كافة المستشفيات عن الخدمة في المدينة نتيجة القصف.
ولفت الفرحان الذي كان أحد أعضاء الوفد التقني المصغر خلال الاجتماعات الأخيرة في (أستانا) إلى أن روسيا لم تنجح في تحقيق أي تقدم بملف إطلاق سراح المعتقلين موضحا «أننا طالبنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سورية وفق القرارات الدولية دفعة واحدة تحقيقا للعدالة وليس على أساس مبدأ التبادل المتساوي الذي يتم ما بين أسرى الحرب العسكريين».