سيطر الجيش السوري الحر والقوات المسلحة التركية الداعمة له على مدينة الباب شرقي حلب وآخر معاقل تنظيم داعش قرب الحدود التركية، بعد معارك عنيفة مع التنظيم استمرت أسابيع.
وأفادت مصادر في المعارضة للأناضول أن فصائل الجيش الحر المنضوية تحت لواء عملية «درع الفرات» والمدعومة من انقرة، شنت ليلة أمس الأول هجوما على ما تبقى من مواقع «داعش» في الباب لاستكمال السيطرة عليها، حيث انتزعت «المربع الأمني» ومواقع أخرى وسط المدينة وشرقها.
ولفتت المصادر إلى أن الفصائل قامت بتمشيط أرجاء المدينة للبحث عن وتفكيك الألغام، مشيرة إلى أن التنظيم ترك كما هائلا منها وراءه.
وفي تصريح لمراسل «الأناضول»، أكد أحمد الشهابي أحد قادة الجيش الحر المشاركين في تحرير الباب، أن مركز مدينة الباب بات بيد قوات الجيش السوري الحر، وأن هذه القوات تتقدم بشكل حذر نظرا لكثرة الألغام والمتفجرات التي خلفها التنظيم.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ثلاث فصائل من الجيش الحر سيطرتها على الباب بالكامل.
وذكر احمد عثمان قائد مجموعة «السلطان مراد»، احد الفصائل الثلاثة «بعد ساعات من المعارك، تم الإعلان عن تحرير مدينة الباب بالكامل، حيث يتم تمشيط الأحياء السكنية من الألغام».
بدوره، قال قائد «فرقة الحمزة» سيف ابوبكر «سيطرنا يوم امس (الاول) على مركز المدينة الذي يعد المربع الامني للتنظيم واصيبوا بانهيار كبير، اتممنا العملية عند الساعة السادسة صباحا وتمت السيطرة عليها بشكل كامل».
وأشار أبوجعفر القائد العسكري في «لواء المعتصم»، من جهته، «لقد قتلنا العشرات من التنظيم واخلينا نحو خمسين عائلة من الباب»، مشيرا الى ان القوات «ستنتهي من تمشيط بقية المدينة وسنعزز خطوطنا الدفاعية».
فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلي الفصائل المعارضة سيطروا على نحو نصف احياء المدينة الا ان جهاديي التنظيم لا يزالون فيها.
وتأتي السيطرة على المدينة بعد 184 يوما من انطلاق عملية «درع الفرات» التي تمكنت من تحرير مساحة تتجاوز 1900 كيلومتر مربع، بالقرب من الحدود السورية ـ التركية.
ودعما لقوات «الجيش السوري الحر»، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس شمال سورية، تحت اسم «درع الفرات».
واستهدفت العملية تطهير المدينة والمنطقة الحدودية المحيطة بها من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم «داعش» الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.