- الجعفري عقب الاجتماع مع ديمستورا: ندرس ورقة من الأمم المتحدة
- الحريري: ديمستورا أكثر انخراطاً على ما يبدو في بحث الانتقال السياسي
شهد مقر الأمم المتحدة في جنيف امس، سلسلة اجتماعات ثنائية أو تحضيرية في إطار الجولة الرابعة لمحادثات جنيف حول سورية، بدأها المبعوث الأممي إلى سورية ستافان ديمستورا مع وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري الذي كشف فور انتهاء اللقاء عن تلقيه ورقة من ديمستورا، مضيفا ان الوفد سيدرسها، موضحا ان أول اجتماع لم يتطرق لشيء سوى شكل المحادثات.
وقال الجعفري بعد مناقشات استغرقت نحو ساعتين: «تطرقنا خلال هذه المحادثات إلى شكل الاجتماعات المقبلة وأعني بذلك مسائل تتعلق بشكل الجلسة فقط».
وتابع كاشفا: «أنه تسلم في نهاية الاجتماع ورقة من ديمستورا واتفقنا على ان ندرس هذه الورقة على أن نعود إليه في الجلسة المقبلة بموقفنا من محتويات هذه الورقة».
يذكر انه في الجلسة الافتتاحية لجنيف 4 امس الأول شهدت جلوس ديمستورا وحوله ممثلون للدول الداعمة لسورية في وسط القاعة، فيما جلس وفد الحكومة السورية الى الجانب الأيمن وقبالته وفود المعارضة السورية المتمثلة أساسا بوفد الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي موسكو والقاهرة.
وحين انتهت الجلسة، توجه ديمستورا الى وفد المعارضة لإلقاء التحية على أعضائه، فيما خرج وفد الحكومة السورية برئاسة مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من القاعة.
أما على صعيد وفد المعارضة، فالتقى ديمستورا الوفد، وبحث سبل عقد مفاوضات مباشرة مع النظام كما تطالب المعارضة، بحسب ما أفاد
حيث قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات السلام السورية المنعقدة حاليا بجنيڤ نصر الحريري: إن الأمم المتحدة سلمت الوفد ورقة عمل بشأن القضايا الإجرائية والأفكار المتعلقة بالانتقال السياسي.
وأضاف الحريري عقب محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا والتي استمرت نحو ساعتين «طبعا توجد ورقة عن القضايا الإجرائية وبعض الأفكار للبدء في العملية السياسية».
وكرر الحريري في مؤتمره الصحافي أن أولوية المعارضة هي البدء في المفاوضات على انتقال سياسي تشكل خلاله هيئة حكم انتقالية، مشيرا إلى أن المعارضة لن تتراجع عن مطالبها بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال «سمعنا منه (ديمستورا) كلاما إيجابيا ورأينا اقتراحات وأفكارا متحمسة أكثر من السابق واكثر انخراطا على ما يبدو باتجاه الخوض بجدية في عملية الانتقال السياسي».
في غضون ذلك، تستمر المعارضة بعقد سلسلة اجتماعات مغلقة تتخللها اجتماعات مع البعثات الدولية المساندة للمعارضة كالخارجية التركية والسعودية والقطرية والأميركية والبريطانية وسط خلاف كبير، لايزال قائما، حول جدول الأعمال.
على صعيد آخر، نفى قدري جميل عضو منصة موسكو التوصل لأي اتفاق مع المعارضة لتشكيل وفد موحد للمفاوضات.
يذكر ان كل المعطيات السياسية لا تشي بانفراجة قريبة في الملف السوري، لاسيما في ظل «عقدة العقد» بين النظام والمعارضة وهي مسألة الانتقال السياسي. ولعل هذا ما دفع ديمستورا في الجلسة الافتتاحية امس الاول، إلى التأكيد على أن «المهمة مضنية».
لكنه في الوقت عينه شدد على أن جدول أعمال جنيف 4 يرتكز إلى قرار مجلس الأمن 2245 الذي يحدد جدول أعمال واضحا يشمل الدستور والانتخابات وحكما يتسم بالشفافية والخضوع للمحاسبة وهي النقطة التي تتمسك بها المعارضة لاعتبارها مدخلا، لا بل صلب الانتقال السياسي في سورية، بينما يراها النظام «أضغاث أحلام».
وفي هذا السياق، قال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف إن المحادثات يجب أن تركز أولا على الانتقال السياسي، وهو أمر قال إن النظام لا يريده، بحسب ما أوردت «رويترز».
إلى ذلك، شهد الوضع العسكري على الأرض تصعيدا مع مقتل 42 شخصا في تفجير انتحاري في مدينة الباب معظمهم من مقاتلي المعارضة غداة إعلان سيطرة المعارضة على المدينة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «انتحاريا استهدف مقرين للفصائل المقاتلة في منطقة سوسيان الواقعة شمال غرب مدينة الباب» في شمال سورية، مرجحا ان «ترتفع الحصيلة نظرا لوقوع عشرات الإصابات بعضها بليغة».
من جهة أخرى، قتل 32 مقاتلا على الأقل اثر غارات شنتها طائرات النظام السوري على معاقل الفصائل المعارضة غرب مدينة حلب التي سيطر عليها الجيش منذ نحو شهرين، حسبما أفاد المرصد.
وقال مدير المرصد «يريد النظام تعزيز مواقعه حول حلب متذرعا بقصف المعارضة للمدينة بالقذائف من أجل شن غارات».
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نهاية ديسمبر برعاية روسيا حليفة سورية، وتركيا التي تدعم المعارضة، لم يتوقف العنف فعليا في سورية.