تعهدت روسيا باستخدام حق الفيتو ضد مسودة قرار لمجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على النظام السوري ورئيسه بسبب استخدامه الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.
وقال فلاديمير سافرونكوف نائب المبعوث الروسي الدائم إلى الأمم المتحدة، في تصريحات بعد جلسة مغلقة لمجلس الأمن أمس الأول «أنا أوضحت موقفنا لشركائنا، قلت إنه لو تم طرح مسودة القرار للتصويت فسنستخدم حق الفيتو ضدها، هم يعلمون ذلك».
وبرر سافرونكوف - حسبما نقلت وكالة «تاس» الروسية - رفض موسكو للقرار الأممي بأنه «يستبق بالحكم على نتائج التحقيقات»، والتي يجريها متخصصون من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التابعة لها، مشيرا إلى ان «مسودة القرار أحادية الجانب ومستندة الى دليل غير كاف».
وأضاف ان فريق التحقيق الأممي «تحت ضغط كبير»، حيث ان الهدف هو «استقبال بعض النتائج أحادية الجانب من التحقيق».
وتابع: «عندما شكلنا لجنة التحقيق المشتركة بين منظمة الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة في سورية، قلنا إن التحقيق ينبغي أن يكون غير منحاز وموضوعي ومستقل.. والآن نظرا للضغط المبذول، لم يعد (التحقيق) كذلك».
وكانت بريطانيا وفرنسا وأميركا قد قدمتا مسودة قرار لفرض عقوبات على دمشق في آخر ديسمبر الماضي، وتضمنت الإجراءات العقابية المقترحة حظرا على توريد أي طائرات مروحية أو قطع غيارها إلى الحكومة السورية أو الجيش أو أجهزة الدولة.
بدورها، اتهمت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي أمس، روسيا بمحاولة «اختلاق الأعذار» في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يفرض عقوبات على النظام السوري لاستخدامه أسلحة كيماوية ضد المدنيين.
وأكدت هالي للصحافيين عقب الاجتماع، عزم واشنطن على المضي قدما في التصويت في الأيام القليلة القادمة.
وقالت إنه في ضوء جميع الأدلة التي قدمت بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين: «نرى أن الوقت مناسب لطرح مشروع القرار للتصويت لنعرف إن كان الأعضاء سيوافقون عليه أم لا.. فإما أن تكون مع استخدام الأسلحة الكيماوية أو ضده.. الناس ماتوا خنقا بسبب هذه الأعمال الهمجية».