- أميركا: لن نغادر سورية بعد القضاء على «داعش»
وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، طالبت فيهما بإلزام تركيا بسحب قواتها «الغازية» من البلاد.
وقالت وزارة الخارجية في الرسالتين إن «الجمهورية العربية السورية تحمل النظام التركي مسؤولية دعم الإرهاب الذي قتل عشرات الآلاف من أبنائها الأبرياء ودمر البنى التحتية السورية بتعليمات مباشرة من رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وأجهزته الأمنية»، حسبما ذكرت امس الوكالة العربية السورية (سانا).
وأضافت الخارجية أن «الحكومة السورية تطالب الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها الغازية للأراضي السورية ووقف الاعتداءات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم».
الى ذلك، قالت قوات سورية الديموقراطية «قسد» إن لديها «القوة الكافية» لانتزاع مدينة الرقة من تنظيم داعش بدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة في تأكيد رفضهم لأي دور تركي في الهجوم.
وقالت قوات سورية الديموقراطية إنها استبعدت أي دور تركي خلال اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين الشهر الماضي، لكن تركيا أشارت أمس الاول إلى أنه لم يتخذ أي قرار بعد وإن التحالف بقيادة واشنطن قال إن دورا تركيا محتملا لايزال محل نقاش.
وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سورية الديموقراطية في بيان «عدد قواتنا الآن في تزايد وخاصة من أهالي المنطقة ولدينا القوة الكافية لتحرير الرقة بمساندة قوات التحالف».
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ ثلاثة عقود ضد الحكومة التركية.
وقال متحدث باسم قوات سورية الديموقراطية امس الاول إنه يتوقع أن تصل القوات إلى مشارف الرقة في غضون أسابيع قليلة. وبدأت قوات سورية الديموقراطية عملية تطويق الرقة في نوفمبر.
وقالت جيهان شيخ أحمد «أصبحت الرقة الآن مدينة معزولة ولدينا معلومات تفيد بنقل العدو لقسم من قيادته إلى خارج المدينة كما يقوم بحفر الأنفاق تحت الأرض.
ونتوقع أنهم سيحصنون المدينة وأن التنظيم الإرهابي سيعتمد على قتال الشوارع».
وتابعت «تقدمت قواتنا تقدما ملحوظا خلال فترة زمنية وجيزة وتمكنت من تحرير عشرات القرى والتلال الاستراتيجية ووصلت لنهر الفرات».
من جانبه، قال الجيش التركي امس إنه قتل 71 مسلحا كرديا في سورية في الأسبوع الأخير في تصعيد على ما يبدو للاشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وقال الجيش التركي الذي يدعم تحالفا من مقاتلين سوريين عرب وتركمان: إن 71 من مقاتلي وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني قتلوا خلال أسبوع.
وبهذا يصل عدد القتلى منذ الخامس من يناير إلى 134 قتيلا.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» أدريان رانكين غالاواي أن مشاة البحرية سينفذون مهامهم بطريقة مهنية ويدافعون عن أنفسهم بعنف في سورية.
وقال رانكين في تصريح لقناة الحرة الأميركية بثته امس: إن الولايات المتحدة تسرع من حملتها لهزيمة تنظيم داعش، وإنها تعمل مع شركائها على الأرض لهذا الغرض، وقد تم إرسال قوات من المشاة والمدفعية للدعم وعزل الرقة السورية.
وحول الخطوات التي بدأت واشنطن باتخاذها في محاولة لتجنب النزاع بين قوات «درع الفرات». المدعومة من تركيا وقوات «سورية الديموقراطية» المدعومة من واشنطن، قال إن واشنطن على بينة من الاشتباكات بين قوات مجلس منبج والقوات المدعومة من تركيا، مشيرا إلى نشر قوات إضافية في منطقة منبج لطمأنة الشركاء على الأرض وردع أي عدوان، وبالتالي تركيز القتال ضد داعش.
وبشأن نقاط الخلاف عسكريا مع تركيا حول معركة الرقة، كشف أن الولايات المتحدة على تواصل مع الحكومة التركية بشأن معركة الرقة، لافتا إلى تقديم الدعم الأتراك عن كثب في عمليتهم لتأمين مدينة الباب.
بموازاة ذلك، قال قائد القوات المركزية الأميركية الوسطى جوزف فوتيل: إن قواته ستبقى طويلا في سورية لضمان الأمن والاستقرار ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة.
وكشف في تصريح امس الاول أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية، ولا يعني بالضرورة مغادرة سورية بعد القضاء على داعش.
وخلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ صباح الخميس، كشف الجنرال جوزف فوتيل قائد القيادة الأميركية الوسطى أن القضاء على داعش في سورية لا يعني بالضرورة مغادرة سورية، موضحا أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية لفترة طويلة هناك لضمان الاستقرار، مؤكدا أن السوريين سيحتاجون إلى المساعدة وضمان الانتقال السلمي للسلطة.