- «قسد» تقتحم الطبقة.. وباريس تتوقع بدء معركة الرقة خلال أيام
دخلت المعارك الدائرة بين قوات النظام والمعارضة مرحلة جديدة امس على جبهتي العاصمة دمشق وحماة في ضوء احتدام الاشتباكات وفتح محاور قتالية جديدة.
ويأتي احتدام المعارك في الجبهتين وسط تدخل الطيران الروسي وخاصة في حماة لصد هجوم واسع تشنه قوات المعارضة.
وقال مصدر عسكري بالجيش السوري: إن وحدات من جيش النظام واصلت عملياتها العسكرية «لاجتثاث» مجموعات مسلحة تسللت الى «منطقة المعامل» شمال «حي جوبر» على الأطراف الشرقية لدمشق.
من جانبه، ذكر «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان أماكن عدة في منطقة «جوبر» ومحاور اخرى في الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق شهدت عمليات قصف مكثفة.
وأضاف في بيان ان ذلك جاء في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب وفصائل «هيئة تحرير الشام» و«فيلق الرحمن» وحركة «احرار الشام» من جانب آخر على محاور في المنطقة الصناعية شمال «حي جوبر».
وعلى صعيد جبهة حماة، شاركت طائرات حربية روسية في ضربات جوية ضد مقاتلي المعارضة للمساعدة في صد هجوم كبير على مناطق خاضعة لسيطرة النظام قرب مدينة حماة.
بموازاة ذلك، تواصلت امس محادثات جنيف 5 بلقاءات غير مباشرة في مقر الأمم المتحدة بين المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان ديمستورا مع الأطراف السورية. وبداية اللقاءات كانت بين ديمستورا مع وفد النظام تلاه لقاء مع وفد المعارضة.
واستقبل ديمستورا وفد النظام في المقر الأممي، مبينا أنه سيتحدث إلى وسائل الإعلام في مؤتمر صحافي دون أن يعطي موعدا محددا.
وبدأت أمس الأول في مدينة جنيف السويسرية اللقاءات التمهيدية للمفاوضات السورية في «جنيف 5»، وذلك بلقاءات جمعت فريق الأمم المتحدة مع الأطراف السورية المشاركة بالمفاوضات في مقر إقامتهم.
وفي نفس السياق، أكدت مصادر بحسب «العربية.نت» أن فصائل الجيش الحر المشاركة في محادثات جنيف تمسكت بضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد فيها.
كما أعلنت فصائل المعارضة موافقتها على أن تكون هيئة الحكم الانتقالية مكونة من شخصيات من المعارضة والنظام شريطة ألا تكون هذه الشخصيات قد شاركت في قتل السوريين.
كما أكدت الفصائل استمرارها في محاولة فك الحصار عن المدن مادام لم يتمكن المجتمع الدولي من تطبيق القرارات الدولية.
وفي هذا السياق، أعرب المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط عن رغبة وفد المعارضة بالخوض في مفاوضات مباشرة تفضي إلى حل سياسي للأزمة في سورية، كاشفا عن تلقي تعهدات من قبل ديمستورا بأن الجولة الحالية ستتطرق بشكل مباشر لعملية الانتقال السياسي، مطالبا إياه بالوفاء بتلك التعهدات.
في غضون ذلك، قالت متحدثة باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة امس إن هذه القوات المدعومة من الولايات المتحدة وصلت مدخل سد الطبقة حيث تخوض اشتباكات عنيفة مع مقاتلي التنظيم.
كما أوردت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية أن قوات سورية الديموقراطية بدأت اقتحام مدينة الطبقة ذات الأهمية الاستراتيجية في ريف الرقة الغربي.
ونسبت القناة لمصادر قالت إنها مدنية خاصة، دون أن تسميها، القول إن سد الفرات الاستراتيجي الذي يزود بالكهرباء مناطق شاسعة من البلاد يقع في هذه المنطقة التي وصلت إليها قوات سوريا الديموقراطية.
وكشفت المصادر عن حالات نزوح واسعة للمدنيين من مدينتي الطبقة والرقة مع تكثيف غارات التحالف الدولي على المنطقة دعما لتقدم قوات سوريا الديموقراطية، يأتى ذلك بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان عن قرب انطلاق معركة تحرير مدينة الرقة من أيدي تنظيم «داعش».
وقال وزير الدفاع الفرنسي «اليوم يمكننا القول ان الرقة محاصرة ومعركة الرقة ستبدأ في الأيام المقبلة».
وأضاف «ستكون معركة قاسية جدا لكنها أساسية لأنه وبمجرد سيطرة القوات العراقية على أحد المعقلين والتحالف العربي الكردي على الآخر فإن داعش سيواجه صعوبة حقيقية في الاستمرار».
وأكد المتحدث باسم قوات سورية الديموقراطية طلال سلو ان «اتمام عملية الأطباق على مدينة الرقة يحتاج لأسابيع، ما من شأنه ان يهيئ الأمور لإطلاق المعركة رسميا».