اعلن الجيش السوري الحر استمرار معاركه في شمال سورية، رغم اعلان تركيا انتهاء عمليتها العسكرية التي أطلقت عليها «درع الفرات»، في وقت تجددت المعارك في محيط سد الفرات بين تنظيم داعش والميليشيات الكردية المدعومة اميركيا، بعد ايام من تحذيرات من انهياره.
وقال مصطفى سيجري رئيس المكتب السياسي في لواء المعتصم احد فصائل الجيش السوري الحر المشاركة في عمليات (درع الفرات)، في تصريح لشبكة شام الاخبارية، ان هذه الفصائل ستواصل عملياتها العسكرية، مؤكدا ان «المنطقة دخلت في مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة وانها ستحقق نتائج ايجابية وتصب في الصالح العام للشعب السوري».
وأوضح سيجري ان «لتركيا توازنات دولية واقليمية يجب مراعاتها وكذلك لها أهداف قد اعلنتها سابقا نرى أنها تحققت، بيد انه اكد أن «الجيش الحر له اهدافه بتحرير كامل الأراضي السورية ولن يكون هناك ايقاف للعمليات العسكرية».
وكان مجلس الأمن القومي التركي أعلن أمس الأول ان عملية (درع الفرات) التي شنتها القوات التركية دعما للجيش السوري الحر وأسفرت عن تحرير جرابلس ودابق والباب من داعش، تكللت بـ «نجاح كبير» وحققت اهدافها.
وأضاف السيجري، أن بعض القوى حاولت حشر تركيا بالزاوية بأنها لا يمكن أن تخوض عملا مشتركا مع الجيش الحر، ضد بعض القوى التي استقدمت الدعم الخارجي ومقاتلين خارجيين ومن جنسيات أخرى، في اشارة الى الميليشيات الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
في غضون ذلك، نشر تنظيم داعش مقطع فيديو على الإنترنت لما يبدو أنه اشتباك بين مقاتلي التنظيم والقوات الكردية شرقي سد الطبقة (الفرات)، وذلك بعد اعلان قسد أن قناتي التصريف في سد الطبقة عادتا للعمل بشكل طبيعي بعد أن تمكن مهندسون من إجراء إصلاحات رغم قصف داعش الذي أجبرهم على وقف عملهم بشكل مؤقت.
وفي الجنوب السوري، قال قادة بالمعارضة السورية المسلحة إن قواتهم سيطرت على مساحات كبيرة من الأراضي من تنظيم داعش في الأسبوعين الماضيين مع استعداد التنظيم للدفاع عن معقله في الرقة.
ويقول المعارضون: إن هذه المكاسب السريعة جاءت تتويجا لشهور من العمليات السرية نصبوا خلالها الكمائن وقطعوا خطوط الاتصالات لإضعاف معقل داعش في المنطقة الحدودية الجنوبية الشرقية بالقرب من العراق.
وقال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية أكبر فصائل الجيش السوري الحر في المنطقة «مساحات شاسعة انشالت منهم معظم نقاطهم وقعت تحت سيطرتنا بعد اشتباكات عنيفة معهم في 16 يوما وضربنا مواقعهم وسيطرنا عليها».
وقال السلامة في مقابلة مع «رويترز»: إن داعش سحب مئات من مقاتليه من المناطق التي تقدمت فيها قواته العاملة إلى جانب أربعة فصائل أخرى، ما يشير إلى أنهم يعيدون توزيع قواتهم للدفاع عن الرقة ومحافظة دير الزور إلى الشرق منها.
وأضاف أن المعارضين سيطروا كذلك على جبال القلمون الشرقية حتى شمال غرب بئر القصب، حيث اختفى وجود داعش بعدما حرك قواته باتجاه الشمال.
بدوره، قال سعيد سيف المسؤول بفصيل «الشهيد أحمد العبدو» من فصائل الجيش السوري الحر إن القوات سيطرت على 250 كيلومترا في البادية وحدها.
وفي دمشق، اتهم المجلس المحلي في حي القابون الجيش السوري بقصف الحي ببراميل متفجرة تحوي غاز الكلور، أصيب على اثرها عشرات المدنيين وعدد من مقاتلي المعارضة بحالات اختناق.
وقال طبيب ميداني في مشفى القابون، وفقا لقناة «سكاي نيوز عربية» الفضائية أمس، إن مدنيين ومقاتلين وصلوا للمشفى الميداني وتظهر عليهم أعراض استنشاق غاز الكلور، كاحمرار في العينين وغثيان وتم التعامل مع معظم الحالات، ولا وجود لقتلى ضمن المصابين، فيما لا يزال البعض يتلقى العلاج.