- الحريري: لا يوجد أي تغيير جذري في موقف واشنطن من بشار الأسد
- لن نتنازل عن سورية متعددة دون طغيان أو تطرف
انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات جنيڤ حول سورية برعاية الأمم المتحدة امس من دون أن يطرأ أي تغيير على مواقف الحكومة والمعارضة رغم محاولتهما إظهار إيجابية للمضي في مسار التفاوض، كما اعلن مبعوث الأمم المتحدة لسورية ديمستورا ان كل الوفود بمحادثات «جنيڤ 5» خاضت في كثير من التفصيل في جوهر جدول الأعمال خلال الجولة التي استمرت 9 أيام، كما ان الأطراف السورية مستعدة للمشاركة في «جنيڤ 6»، والتي سيكون موعدها مرهونا بمشاورات بمجلس الأمن ومع الأمين العام
للأمم المتحدة نهاية الأسبوع المقبل.
من جانبه، قال رئيس الوفد الحكومي الى المفاوضات السفير بشار الجعفري في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة «للأسف، انتهت هذه الجولة ولم نتلق رد الأطراف الأخرى.. على أي ورقة من اوراقنا»، مشيرا الى ان وفده قدم «أوراقا» عدة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان ديمستورا ليطرحها على المعارضة.
وناقش المفاوضون 4 مواضيع هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحــــة الإرهــاب.. ويعتبر الوفد الحكومي أن بند مكافحة الإرهاب له الأولوية المطلقة، بينما تصر المعارضة على بحث الانتقال السياسي بوصفه مظلة شاملة للعناوين الأخرى.
وكانت مفاوضات «أستانا» ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض، ولم تشارك فصائل المعارضة في الجولة الأخيرة منها احتجاجا على خرق وقف النار في مناطق عدة.
وفي مؤتمر صحافي آخر، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري بعد آخر لقاء مع ديمستورا في هذه الجولة: «لا أستطيع أن أقول إن المفاوضات الآن نجحت او فشلت، نعرف أننا جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لا يريد الوصول الى الحل السياسي»، لكنه أشار الى «تقدم نسبي».
وقـال الحريري: إن محاربة الإرهاب «الجدية والفاعلة تنطلق من مكان واحد ونقطة واحدة هي الانتقال السياسي بإزاحة بشار الأسد وأركان نظامه فورا»، معتبرا ان النظام هو من جلب الإرهاب.
من جانبها قالت المعارضة السورية أن المحادثات لم تنجح في إحراز تقدم نسبي، مضيفة أنه لا يوجد أي تغيير جذري في موقف واشنطن من بشار الأسد خلال تواصلهم مع المسؤولين الأميركيين.
وأوضح رئيس وفد المعارضة نصر الحريري، أنهم «يناقشون الانتقال السياسي وله أبعاد مختلفة، المفاوضات حتى هذه اللحظة نقول لم تنجح كثيرا بتقدم نسبي، ولكن نتمنى أن لا تكون فشلت».
وأرجع ذلك إلى أن «النظام هو الذي أفشل المفاوضات السابقة، ويسعى لإفشال هذه المفاوضات، وهو المسؤول عن إفشال مفاوضات العام الحالي، ونحن (المعارضة) نحرص على عدم إفشالها».
وقال الحريري إنهم لن يتنازلوا عن سورية المتعددة دون طغيان أو تطرف.
وقال انهم ناقشوا الإجراءات الانتخابية التي يفتـرض أن تتم بنهاية المرحلة الانتقالية كما قدمنا رؤيتنا حول الانتقال السياسي لديميستورا.
كما قال: هدفنا تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ولم نجد بعد شريكا في المفاوضات.