- روسيا تدافع عن دمشق.. وإيران تندّد باستخدام الأسلحة الكيميائية أياً كان المنفذون
انتهت امس بلا نتيجة الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الهجوم المشتبه بأنه سام في سورية.
ولم يصوت المجلس على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والذي تمت صياغته في صفحتين وأدان الهجوم المحتمل بشدة وطالب بسرعة الكشف عن ملابساته.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فلاديمير سافرنكوف، خلال الجلسة، إن بلاده «تؤيد تماما إجراء تحقيقات دولية موضوعية وغير مسيسة، بشأن الهجوم الكيميائي في خان شيخون»، مؤكدا عدم وجود حاجة إلى صدور قرار جديد من مجلس الأمن في هذا الصدد.
وأضاف سافرنكوف، «نحن ندعو إلى تحقيق دولي ولكن نريد من أفراد فريق التحقيق أن يكونوا دوليين بحق، ونحن نرى أن مسودة القرار بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية قد تم إعداده على عجل ويجب تعديله».
من جهتها، حذرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي من ان الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات احادية في سورية إذا فشلت الأمم المتحدة في الرد على الهجوم الذي يشتبه في انه كيميائي في سورية.
وقالت هايلي خلال جلسة مجلس الأمن «عندما تفشل الأمم المتحدة باستمرار في مهمتها القاضية بتحرك جماعي، هناك أوقات في حياة الدول نجبر فيها على التحرك بأنفسنا». لكن هايلي أحجمت عن شرح ما تقصده بتحرك أحادي. وفي وقت سابق، سارعت موسكو امس للدفاع عن دمشق التي اتهمتها المعارضة وعواصم غربية بينها باريس ولندن بقصف «خان شيخون» في ادلب بـ «الغازات السامة» ما اسفر عن وفاة 100 بينهم أطفال، اختناقا، واصابة ما لا يقل عن 400، فيما قالت ايران انها «تدين بشدة أي استخدام للسلاح الكيميائي، أيا كان المنفذون أو الضحايا».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي وفقا لما ذكرته وكالة «فارس» أمس على ضرورة «نزع الأسلحة الكيميائية من الجماعات المسلحة الإرهابية» في سورية. وأشار قاسمي الى «نقل وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الجماعات الإرهابية في سورية» في الماضي. وقال: إن إيران تعتقد بأنه بعد «نزع السلاح الكيميائي من الحكومة السورية فإن تجاهل الحاجة إلى نزع السلاح الكيميائي من الجماعات المسلحة الإرهابية يسيء إلى آلية نزع سلاح سورية».
ودعا إلى تجنب «أي دعاية أو حكم متسرع وأي تهمة تصب في مصلحة بعض الجهات» في النزاع السوري. وأثار الهجوم تنديدا دوليا وتحدثت الأمم المتحدة عن «جريمة حرب»، فيما أكدت موسكو ان الطيران الحربي السوري قصف «مستودعا ارهابيا» يحتوي على «مواد سامة» في مدينة خان شيخون في محافظة ادلب الواقعة بالكامل تحت سيطرة المعارضة. وعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا طارئا تمحور حول هجوم خان شيخون ويعد ثاني اكبر اعتداء بـ «مواد كيميائية» منذ بدء النزاع السوري الذي دخل عامه السابع. وغداة الهجوم، اعلنت وزارة الدفاع الروسية ان «الطيران السوري قصف مستودعا ارهابيا كبيرا بالقرب من خان شيخون» كان يحتوي على «مشغل لصنع القنابل اليدوية بواسطة مواد سامة».
وأكدت وزارة الدفاع الروسية ان معلوماتها «موثوقة تماما وموضوعية» من دون ان تحدد ما اذا كانت قوات النظام على علم بوجود أسلحة كيميائية في المستودع المذكور. بموازاة ذلك، أكد المتحدث الصحافي للكرملين ديميتري بيسكوف أن موسكو مستمرة في المشاركة بعملية محاربة الإرهاب في سورية.
وردا على سؤال عما إذا كانت موسكو ستستمر في دعم الرئيس السوري بشار الأسد بعد ما حدث في خان شيخون، قال بيسكوف في تصريح امس: «لقد سمعتم ما قالته وزارة الدفاع الروسية في بيانها، وليس لدي شيء أضيفه الى هذه الحقائق التي قدمتها الوزارة»، مشددا على أن بلاده ستواصل دعم عملية محاربة الإرهاب التي تقوم بها القوات السورية.
وفي المقابل، وصفت المعارضة السورية ما أعلنته روسيا بأنه «أكذوبة». وقال عبدالحكيم بشار نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض في مؤتمر صحافي نقله التلفزيون في اسطنبول: «هناك من يدعي أن النظام السوري قصف مستودعا للأسلحة، وهذا كذب»، دون أن يذكر روسيا بالاسم.