قال يان اجلاند كبير مستشاري المبعوث الأممي الخاص ستافان دي ميستورا، إن الأمم المتحدة طلبت في الاجتماع من الدول الأعضاء ومن ضامني أستانا وروسيا وإيران وتركيا والولايات المتحدة، بذل كل الجهود من أجل منح الأمم المتحدة هدنة مدتها 72 ساعة في سورية، خاصة في المناطق التي يتصاعد فيها القتال.
وأوضح اجلاند، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع مجموعة العمل الدولية الخاصة بالشأن الإنساني في سورية امس، أنه يوجد 400 ألف شخص يعانون بسبب نقص الإمدادات الطبية، والقصف الذي تعرضت له المستشفيات، إضافة إلى نفاد الغذاء مع الوقت، وكذلك باقي الإمدادات، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة طلبت في الاجتماع كذلك، اتفاقات بشأن المدن الأربع الفوعا وكفرايا ومضايا والزبدانى، إضافة إلى باقي المناطق التي يعاني فيها المدنيون من أوضاع متدهورة كإدلب وحماة وغيرهما.
وأكد أن الأمم المتحدة طالبت بإقرار ترتيبات خاصة للمستشفيات، لأنه لم يعد ممكنا الاستمرار في وضع لا تضمن العناصر المسلحة عدم مهاجمة المرافق الصحية، لافتا إلى طلبه لمجموعة العمل بأن تعمل كل الدول الأعضاء من أجل أن تحصل الأمم المتحدة على الضوء الأخضر من قبل الحكومة والمجموعات المسلحة، للوصول إلى كل المناطق.
وشدد مسؤول الأمم المتحدة على أن الأمم المتحدة تحتاج إلى ضوء أخضر من الحكومة السورية، لخطة أبريل الجاري، ومايو القادم، وذلك للوصول إلى أكثر من مليون من المدنيين السوريين المتضررين من النزاع، وذلك في المناطق التي يصعب الوصول إليها والمناطق المحاصرة، لافتا إلى أن ثلث هؤلاء فقط هم من تمت الموافقة من الحكومة السورية للوصول اليهم بشكل كامل، في حين أن حوالي 40% حصلت الأمم المتحدة على موافقات مشروطة بالنسبة للإمدادات الإنسانية التي يمكن إيصالها اليهم، حيث تختلف الحكومة السورية مع الأمم المتحدة بشأن عدد المستفيدين من المساعدات في مناطق معينة، معتبرا ذلك انتهاكا لما نص عليه اتفاق فيينا، والذي خول الأمم المتحدة تحديد أعداد المتضررين المستفيدين من المساعدات في سورية.
وأشار اجلاند إلى أن من بين الطلبات التي أكدتها الأمم المتحدة، في اجتماع امس بجنيف، هو التأكيد على أن عمليات الإخلاء التي تحدث في العديد من المناطق في سورية حاليا أن تتم بشكل أمن، وأن تكون محمية وأن يخلو المدنيون إلى أماكن من اختيارهم، وطالبت من مجموعة العمل أو الأعضاء من المسهلين لتلك الاتفاقات أن تكون وفق معايير إنسانية وتتفق مع القانون الدولي.
وردا على سؤال عن تعليقه على ما قالته دوائر سياسية أميركية امس بعد مجزرة خان شيخون من أن العمل العسكري يبقى خيارا، قال اجلاند «إنه لا يعتقد في أن الحل للنزاع السوري سيكون عسكريا، وأن المطلوب هو حل سياسي تفاوضي وأن ما تريده الأمم المتحدة من الولايات المتحدة وروسيا وباقي أعضاء مجموعة العمل، هو جلب الأطراف إلى طاولة التفاوض والتركيز على الوضع الإنساني كذلك، مضيفا أنه مازال على قناعة، بأن مسار أستانا وجنيف بإمكانه إحراز تقدم، مشيرا إلى أن عام 2017 الجاري سيكون عام الديبلوماسية للنزاع السوري.
وأكد أن كل الأطراف المعنية في مجموعة العمل الدولية، وبمن في ذلك روسيا، وافقت في اجتماع امس، على الجلوس للنظر، فيما طلبت الأمم المتحدة للتعامل مع الوضع المتهور للغاية في سورية، حيث هناك حاجة عاجلة إلى ترتيبات خاصة حتى لا يتكرر ما حدث في شرق حلب من قبل، منوها إلى أن معظم أعضاء مجموعة العمل تحدثوا بغضب في الاجتماع عما جرى في خان شيخون، مع تأكيد للأمم المتحدة، وأمينها العام على ضرورة الوصول إلى نهاية لمثل تلك الحوادث ومحاسبة المسؤول عنها، قائلا: «إن هناك تقارير متضاربة ما زالت بشأن ما جرى في خان شيخون والمطلوب هو معرفة الحقيقة».