- مسؤولون عسكريون أميركيون: كان أكثر الخيارات قوة تمت مناقشته.. ويستهدف قصر الأسد الرئاسي
- إفادة بالغة السرية من مستشار الأمن القومي ووزير الدفاع قطعت قمة الرئيسين الأميركي والصيني لإطلاع ترامب على عملية القصف
واشنطن - احمد عبدالله ورويترز
كشف مسؤولون أميركيون شاركوا في المناقشات التي بحث فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات التعامل مع النظام السوري بعد مذبحة الكيماوي في خان شيخون في ريف إدلب، أن من بين أكثر الخيارات التي كانت مطروحة بقوة ما يسمى بضربة «قطع الرأس» على قصر الأسد الرئاسي الذي يقبع منفردا على قمة تل إلى الغرب من وسط دمشق. بموازاة ذلك، أعلن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي السيناتور قسطنطين كوساتشوف، أن الطيران الروسي في سورية لن ينجر إلى مجابهة مع القوات الأميركية إذا لم يكن هناك تهديد مباشر للقواعد والقوات الروسية هناك.
وقال كوساتشوف على صفحته بالفيسبوك انه إذا لم تكن هناك محاولات تصد من جانب المجتمع الدولي لهجمات الولايات المتحدة غير الشرعية، فعندها ستتضاعف مخاطر وقوع صدامات بأشكال مختلفة.
الى ذلك، اطلع ترامب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اتصال هاتفي على «تفاصيل» الضربة الأميركية في سورية، وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية ان الملك «هنأ» ترامب على «هذا القرار الشجاع الذي يصب في مصلحة المنطقة والعالم». من جانبه، ناشد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، امس الرئيس السوري أن يتقدم باستقالته أو يتنحى عن الحكم حبا في سورية الحبيبة ليجنبها ويلات الحروب وسيطرة الإرهابيين.
وفي هذا الوقت، كان ترامب في منتجعه بفلوريدا لعقد أول قمة له مع نظيره الصيني شي جين بينغ، لكن القمة نحيت جانبا لإفادة بالغة السرية من مستشار الأمن القومي الأميركي إتش.آر ماكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس.
وعرض ماكماستر وماتيس على ترامب 3 خيارات سرعان ما تقلصت إلى اثنين: قصف قواعد جوية عديدة أو قاعدة الشعيرات القريبة من مدينة حمص، حيث انطلقت الطائرة العسكرية التي نفذت الهجوم بالغاز السام، فحسب.
واختار ترامب بعد السماع إلى النقاش أن من الأفضل التقليل لأدنى حد الخسائر البشرية الروسية والعربية، وأمر بإطلاق سلسلة من صواريخ كروز على قاعدة الشعيرات العسكرية.وبحسب «رويترز»، فإن ماتيس وماكماستر قالا إن اختيار ذلك الهدف سيوجد أوضح رابط بين استخدام الأسد لغاز الأعصاب والضربة الانتقامية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن أماكن إقامة المستشارين الروس والطيارين السوريين وبعض العمال المدنيين توجد في محيط القاعدة، وهو ما يعني انه يمكن تدميرها دون المجازفة بسقوط مئات الضحايا، خاصة إذا وقع الهجوم في غير ساعات العمل الطبيعية للقاعدة.
وقال مسؤول مطلع على المناقشات: إن الإدارة لديها خطط طوارئ لضربات إضافية محتملة اعتمادا على كيفية رد الأسد على الهجوم الأول.وأضاف هذا المسؤول «الرئيس من يحدد ما إذا كان هذه (الضربات الجوية) قد انتهت. لدينا خيارات إضافية جاهزة للتنفيذ».
وقال ثلاثة مسؤولين شاركوا في المناقشات: إن ترامب اعتمد في مواجهة أول أزمة له في مجال السياسة الخارجية إلى حد بعيد على ضباط عسكريين متمرسين: ماتيس الجنرال السابق بمشاة البحرية الأميركية، وماكماستر، وهو لفتنانت جنرال بالجيش الأميركي، وليس على المسؤولين السياسيين الذين هيمنوا على قراراته السياسية في الأسابيع الأولى لرئاسته.وقال مسؤولان كبيران شاركا في هذه الاجتماعات: إنه فور ورود أنباء عن الهجوم بالغاز طلب ترامب قائمة خيارات لمعاقبة الأسد، وتحدث المسؤولون جميعا شريطة عدم الكشف عن هويتهم.
وقال كبار مسؤولي الإدارة إنهم التقوا بترامب مساء الثلاثاء وقدموا خيارات منها عقوبات وضغوط ديبلوماسية وخطط لمجموعة متنوعة من الضربات العسكرية على سورية، وجميعها كانت معدة قبل أن يتولى السلطة. وقال أحد المسؤولين: إن أكثر الخيارات قوة يسمى ضربة «قطع الرأس» على قصر الأسد الرئاسي الذي يقبع منفردا على قمة تل إلى الغرب من وسط دمشق.
وذكر مسؤول «كان لديه (ترامب) كثير من الأسئلة، وقال إنه أراد أن يفكر بشأنها لكنه كان لديه أيضا بعض الملاحظات.. أراد تنقية الخيارات».وفي صباح الأربعاء، قال مسؤولو المخابرات ومستشارو ترامب العسكريون، إنهم تأكدوا من أن القاعدة الجوية السورية استخدمت لشن الهجوم الكيماوي، وإنهم رصدوا طائرة سوخوي ـ 22 المقاتلة التي نفذته، وأبلغهم ترامب بالتركيز على الطائرات العسكرية.
وعصر الأربعاء ظهر ترامب في حديقة الورود بالبيت الأبيض، وقال: إن الهجوم «الذي يتعذر وصفه» ضد «حتى الأطفال الرضع» غيّر موقفه من الأسد.وسئل عما إذا كان بصدد صياغة سياسة جديدة بشأن سورية، فرد ترامب بالقول «سترون».
وفي نحو الساعة 3:45 من عصر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، دعا الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة إلى اجتماع طارئ لقادة أفرع القوات المسلحة في الپنتاغون لوضع اللمسات الأخيرة على خطة الضربات العسكرية. وقال البيت الأبيض: إن ترامب وقع بعد قليل من الرابعة مساء على أمر بشن الهجمات الصاروخية.
وأطلقت السفينتان الحربيتان بورتر وروس 59 صاروخ كروز من شرق البحر المتوسط على القاعدة الجوية المستهدفة. وبدأت السقوط في نحو الساعة 8:40 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:40 بتوقيت غرينيتش) قبل أن يكمل الرئيسان عشاءهما.
الرئيس الأميركي«أطلع» خادم الحرمين على تفاصيل العملية العسكرية في سورية
الرياض - وكالات: أطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في اتصال هاتفي على «تفاصيل» الضربة الأميركية في سورية، بحسب ما أفادت أمس وكالة الأنباء السعودية الرسمية.
وقالت الوكالة «جرى اتصال هاتفي بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أطلعه فيه على تفاصيل العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف عسكرية محددة في سورية».
وأضافت ان خادم الحرمين الشريفين هنأ الرئيس الاميركي دونالد ترامب على هذا القرار الشجاع الذي يصب في مصلحة المنطقة والعالم.
كما جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الصديقين واستعراض الأوضاع في المنطقة والعالم.
مقتدى الصدر يدعو الأسد إلى التنحي عن السلطة
العراق - الأناضول: بعد يوم من استهداف القوات الأميركية قاعدة جوية وسط سورية بصواريخ «توماهوك»، دعا رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى التنحي عن السلطة، ومنح الشعب السوري حق تقرير مصيره.
وقال الصدر في بيان امس «من الإنصاف أن يقدم الرئيس السوري بشار الأسد الاستقالة، وأن يتنحى عن الحكم حبا بسورية وليجنبها ويلات الحروب وسيطرة الإرهابيين».
وأضاف أن «تدخل أميركا العسكري في سورية لن يكون مجديا، فهي قد أعلنت قصفها لداعش في العراق ومازال الإرهاب على أراضينا، ولم يكن تدخلها مجديا على الإطلاق».
وتابع «إذا أرادت أميركا أن تكون راعية للسلام فعليها أن تدعم الحوار، وإنقاذ الشعوب في كل المناطق سواء فلسطين أو بورما أو البحرين وغيرها».
ودعا الصدر الجميع إلى «الانسحاب العسكري من سورية ليتولى الشعب السوري زمام الأمور».
واشنطن تبحث احتمال تورط موسكو بكيماوي «خان شيخون»
دبي ـ قناة العربية: قال الجيش الأميركي إنه يشتبه بأن النظام السوري تلقى «مساعدة» في الهجوم الكيماوي على خان شيخون.
وأكد المصدر أن الپنتاغون يبحث إن كانت موسكو متورطة أيضا في استخدام الأسلحة الكيماوية خصوصا بعد تعمدها تدمير مستشفى المدينة بعد خمس ساعات من الهجوم لإخفاء الأدلة.
وأكد الپنتاغون أن روسيا تعهدت بأن يتخلص النظام من الأسلحة الكيماوية إلا أن النظام أقدم على استخدامها.
وأبلغ الپنتاغون عددا من الإعلاميين خلال جلسة مغلقة تأكده من استخدام قوات الأسد للأسلحة الكيماوية، وذلك من خلال خرائط وصور عبر الأقمار الصناعية تظهر أماكن الهجمات الكيماوية وتتبع طائرات النظام ومسارها.
الضربة الأميركية تعقد الوضع لعسكرييها المنتشرين في سورية
واشنطن ـ أ.ف.پ: تزيد الضربة العسكرية الاولى التي شنتها الولايات المتحدة ضد النظام السوري بشار الاسد امس الاول من صعوبة مهمة العسكريين الاميركيين الذين يحاربون تنظيم داعش في سورية.
لم يكن على القوات الاميركية ان تخشى شيئا من قبل الجيش السوري. لكن قصف قاعدة الشعيرات (وسط) يثير مخاوف من تغيير في موقف النظام او حليفته القوية روسيا. وقال مسؤول عسكري اميركي كبير امام صحافيين «اتخذنا بالطبع اجراءات لحماية قواتنا في سورية».
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «لكن لا مؤشر حاليا بحصول تصعيد او هجوم او اي معلومات استخباراتية بعمل للرد». وتنشر روسيا التي تدعم سورية عسكريا منذ سبتمبر 2015 في سورية طائرات حربية وبطاريات صواريخ جوية من طرازي اس-300 واس-400 معروفة بفاعليتها.
لكن الطابع المحدد جدا للضربة الاميركية يحد من مخاطر تصعيد عسكري ضد القوات الاميركية. وقال مسؤولون اميركيون انه تم ابلاغ روسيا مسبقا بالضربة التي لم تستهدف مكان انتشار الروس وتجهيزاتهم في القاعدة العسكرية.
تقول كريستين وورموث المسؤولة السابقة في «الپنتاغون» في ادارة الرئيس السابق باراك اوباما والتي تعمل خبيرة لدة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي اس آي اس) «لا ارى في الوقت الحالي مخاطر باستهداف روسيا او سورية لمقاتلاتنا».
وتضيف وورموث ان محاولة التعرض للقوات الاميركية المنتشرة في شمال سورية «سينطوي على مخاطر عديدة». لكنها تقول ان الخطر الحقيقي يكمن في انجرار ادارة ترامب الى دوامة من الضربات الجديدة ضد النظام السوري بدون اي استراتيجية حقيقية.
«صحف غربية»: الضربة الأميركية تحطم آمال تحسين العلاقات مع موسكو
عواصم - أ.ش.أ: سلطت كبريات الصحف الغربية الصادرة أمس الضوء على آثار وتداعيات الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة «الشعيرات» الجوية قرب مدينة حمص السورية والخاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الأسد، ردا على هجوم يعتقد أنه كيماوي استهدف بلدة خان شيخون في محافظة إدلب في شمال غرب سورية يوم الثلاثاء الماضي وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين، ورأت أنها حطمت مساعي وآمال تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو.
فمن جانبها، استهلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تعليقها على هذا الشأن بالقول إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السريع بضرب القاعدة الجوية التابعة للنظام السوري وجه طلقة نارية نحو روسيا، وأظهر أن إدارته أكثر استعدادا لاستخدام القوة من سابقتها، حتى لو كان ذلك يعني إثارة حفيظة الكرملين وحلفائه.
وذكرت الصحيفة - في تعليقها المنشور على موقعها الإلكتروني - أن المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب لطالما قالوا منذ عدة أشهر إن الولايات المتحدة يجب أن تقترب من روسيا من موقع قوة قبل أن تمضي نحو تحسين العلاقات مع موسكو، فعندما قررت الإدارة الأميركية الجديدة التي جاءت منذ 11 أسبوعا فقط كيفية الرد على الهجوم الكيماوي الذي استهدف بلدة خان شيخون، والقت واشنطن المسؤولية عنه على عاتق نظام الأسد، فإنها درست أيضا ملامح الرسالة التي أراد الرئيس ترامب ارسالها إلى بقية العالم في واحدة من أولى اختباراته في ملف السياسة الخارجية.
ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس ترامب قوله: «إن هذا الأمر، ويقصد الرسالة من وراء قصف الشعيرات، أكبر من سورية، فهو دلالة على الطريقة التي يريد بها الرئيس أن ينظر إليه من قبل قادة العالم الآخرين، لذا فمن المهم للغاية أن يدرك الناس أنها إدارة مختلفة تماما».
واعتبرت الصحيفة أن الأثر الرمزي للهجوم الأميركي المباشر والأول على الأسد منذ بداية الصراع السوري قد غيّر من الديناميكية بين الولايات المتحدة وروسيا حول سورية، لافتة إلى أنه على مدى سنوات الصراع، تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاستفادة من ضعف شهية واشنطن لضرورة المخاطرة فيما يخص القضية السورية، وهو الشيء الذي تغير بعد هذا الهجوم.
وأضافت: «أن من بين النتائج الفورية للهجوم إعلان موسكو يوم أمس وقف أي اتفاق لتنسيق الطلعات الجوية العسكرية فوق سماء سورية مع واشنطن. ورغم أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن خطوط الاتصال مازالت مفتوحة، إلا أن إضعاف هذا التبادل يمكن أن يزيد من خطر وقوع حادث فوق سورية، حيث تحلق المروحيات العسكرية الأميركية بانتظام في حملتها لاستهداف أنصار تنظيم داعش الإرهابي، علاوة على أن الضربات الأميركية يمكن أيضا أن تؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة من جانب الأسد وداعميه، ولاسيما إيران وحليفها حزب الله في لبنان».
وعلى الرغم من هذه المخاطر، أكد حلفاء الرئيس ترامب أنهم يأملون في أن يظهر هذا التصميم بداية لتغيير موقف واشنطن التفاوضي الأوسع مع موسكو.
وأوضحت «وول ستريت جورنال» أن الضربات الأميركية على القاعدة السورية أثارت أيضا تساؤلات بشأن، سياسة الرئيس ترامب حول سورية وما الخطوات القادمة التي تعتزم إدارته اتخاذها؟
ففي غضون بضعة أيام، قال وزير الخارجية الأميركي إن الشعب السوري يجب أن يقرر مصير الأسد - وهو النهج الذي يروج له الكرملين - إلا أنه عاد ليصرح أمس الأول أن أفعال الأسد تؤكد انه لن يكون له دور في حكم الشعب السوري مستقبلا.
في السياق ذاته، عنونت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأميركية تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني عن الضربات الأميركية ضد الشعيرات قائلة: «الضربات الأميركية في سورية تحطم آمال تحسين العلاقات مع روسيا».
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قوله: «إن الخطوات التي اتخذتها واشنطن تسببت في إلحاق ضرر كبير بالعلاقات الأميركية- الروسية، التي أضحت بالفعل في حالة يرثى لها»، وأضاف: «أن الولايات المتحدة انتهكت قواعد القانون الدولي بسبب عذر أحمق».
من جانبه، حذر رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف من أن هجوم الرئيس ترامب وضع الولايات المتحدة «على حافة الاشتباكات العسكرية مع روسيا» ويفترض أن يكون ذلك في ساحة المعركة المزدحمة في سورية، حيث الحرب متعددة الجوانب في عامها السابع.
وأوضحت «لوس أنجلوس تايمز» أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي سيقوم بأول زيارة رسمية له إلى موسكو الأسبوع المقبل، كان حادا في إدانته للدعم العسكري الروسي للأسد وفيما اعتبره فشلا من جانب موسكو في منع سورية من استخدام الغازات السامة ضد شعبها.
وأبرزت الصحيفة قول مسؤولين أميركيين: «إن الهجوم الأميركي لم يكن يهدف إلى القضاء على سلاح الجو التابع للأسد، بل إضعاف مطار الشعيرات فقط، وتوجيه رسالة مفادها أن المجتمع الدولي لن يقبل الهجمات الكيماوية ضد المدنيين».
ويقول محللون: «إنه إذا كانت الضربة الصاروخية الأميركية على سورية مجرد عملية لمرة واحدة، فإن الكرملين قد يخلص إلى أنها ثمن زهيد يجب أن تدفعه موسكو لدعمها المتواصل للأسد، أما إذا اتجهت واشنطن لتصعيد مشاركتها واستهدفت أيا من المطارات الأخرى للأسد والتي تضم عشرات من الطائرات الحربية أو مستودعات التخزين أو القصور أو غيرها من المرافق الرئيسية، فإنه من المرجح حدوث مزيد من الشقاق بين الجانبين الأميركي والروسي».
بدورها، قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن الضربات الجوية التي أمر بها ترامب على سورية جعلت واحدة من أفظع الحروب في السنوات الأخيرة أكثر تقلبا، وأثارت شبح وقوع مواجهة بين أقوى قوتين عسكريتين في العالم.
ونقلت الصحيفة عن روبرت إيمرسون، المحلل الأمني، قوله: «إن الرئيس فلاديمير بوتين بنى سمعته كقائد صعب يقف بجانب أصدقائه، لذا فإنه لن يستطيع الحفاظ على تلك السمعة إذا سمح بضربات جوية أميركية متكررة على قوات الأسد، وعلى إدارة ترامب أن تتوخى الحذر بشأن ذلك».
وأوضحت الصحيفة أن المعارضة السورية أعربت عن أملها في أن يكون الهجوم من بين عدة هجمات قادمة تصيب نظام الأسد، فيقول محمد علوش، وهو مسؤول بارز في تنظيم جيش الإسلام، إن ضرب قاعدة جوية واحدة لا يكفي، فهناك 26 قاعدة جوية تستهدف المدنيين.
من جانبه، قال القائد السابق للجيش البريطاني ريتشارد دانات - في تصريح خاص للإندبندنت - إن الضربات الجوية الأميركية ضد نظام الأسد من الممكن أن تمنح فرضة لدفع روسيا نحو تسوية سلمية في سورية.
وأضاف: «أن العرض الذي قام به الجيش الأميركي أثبت أن واشنطن مستعدة الآن للعمل وإظهار القيادة في سورية».
كما رأى وزير الدفاع البريطاني السابق السير مالكولم ريفكيند أن الهجوم الأميركي غير المتوقع يمكن أن يغير جذريا من صناعة القرار الروسي والسوري فيما يخص إدارة الصراع في سورية.