نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف علم الكرملين بمصدر البيان «الروسي - الإيراني» المشترك الذي توعد بالرد على أي هجوم جديد على مواقع النظام السوري.
ونقلت وكالة (انترفاكس) الروسية للأنباء عن بيسكوف القول: «لا علم لدينا بان مركز القيادة الروسي - الإيراني المشترك اصدر بيانا تعليقا على الهجوم الصاروخي الأميركي ضد سورية.. لا علم لنا بهذا البيان ولا استطيع التعليق عليه».
وقال إن الكرملين لا يملك أي معلومات حول استعداد (مركز العمليات الروسية- الإيرانية- السورية المشترك) لمقاومة الولايات المتحدة باستخدام القوة.
وأضاف: «لا معلومات لدينا حول ذلك ولا يمكننا تأكيدها ولا نعلم من أين حصلت إحدى وكالات الأنباء العالمية على هذا الخبر». وكانت إحدى وكالات الأنباء العالمية قد نشرت خبرا نقلا عن المركز يفيد بأن الهجوم الأميركي الصاروخي الأخير هو تجاوز للخط الأحمر وأنهم مستعدون لمواجهة أي عدوان باستخدام القوة.
من جهة أخرى، قال بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يستقبل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي يزور موسكو هذا الأسبوع.
واضاف في تعليق على الضربات الصاروخية الأميركية على سورية الأسبوع الماضي أن هذا التصرف يوضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون بشأن سورية. واعتبر أن الدعوات المتكررة لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد لن تساعد في حل الأزمة. وقال انه «ليس هناك بديل آخر لمحادثات السلام في جنيف وآستانا».
وكان وزير الخارجية الأميركي تيلرسون جدد انتقاد روسيا أمس «لأنها لم تمنع» النظام السوري من شن الهجوم الكيميائي على بلدة «خان شيخون» السورية الأسبوع الماضي.
وقال في تصريحات له على قناة «سي بي إس» الأميركية، إنه «لا يوجد دليل يشير إلى أن روسيا شاركت في الهجوم». وتابع أن «روسيا وافقت على ضمان تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، وأدى فشلها في ذلك إلى وقوع الهجوم». ورأى أنه «سواء كانت روسيا متواطئة أو خدعت من النظام السوري، فإنها قد فشلت في الوفاء بالتزاماتها إزاء المجتمع الدولي».
إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس ان التوصل للاستقرار والسلام على المدى البعيد في سورية يتطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقل المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في مؤتمر صحافي عن المستشارة الألمانية: «لا يمكن التوصل لحل يضمن السلام والاستقرار على المدى البعيد في سورية بوجود الأسد على رأس الحكومة السورية». وأضافت المستشارة الألمانية: «غير واقعي ولا نستطيع ان نأمل بانتهاء رئاسة بشار الأسد غدا».
وتابع في مؤتمر صحافي ببرلين أمس، أن الحكومة الألمانية ترى أن بشار الأسد هو المسؤول الرئيسي عن الحرب في سورية، وعن مقتل حوالي 300 ألف شخص، واضطرار أكثر من 5 ملايين شخص للجوء.
وقال: «تم اثبات استخدامه السلاح الكيميائي والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية، وتعمد قصفه المؤسسات الطبية. ولولا دعم حلفائه الدوليين المعروفين لما تمكن من الاستمرار فيما يقوم به ضد شعبه».
من جهته، حذر وزير الخارجية الألمانية سيغمار غابرييل بعد إجرائه اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف من مغبة التصعيد العسكري في سورية، مشيرا الى ان منع هذا التصعيد يتطلب التعاون بين جميع أطراف النزاع وليس فقط بين الولايات المتحدة وروسيا بل ودول الجوار ايضا.
من جهتها، دعت بريطانيا كلا من روسيا وإيران الى العمل على دعم الجهود الدولية لإيجاد مخرج سياسي كفيل بوضع حد للأزمة. وحث متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية في تصريح صحافي موسكو وطهران على ضرورة بذل كل المساعي لضمان عدم تكرار «المشاهد المروعة» التي خلفها قصف خان شيخون.
وشدد على ان اهتمام الحكومة البريطانية منصب على حشد دعم دولي لحل سياسي للازمة السورية، مضيفا ان المسار السياسي بإمكانه وقف الاقتتال وإعادة السلم والاستقرار لسورية.