- الهجوم الكيميائي على خان شيخون «مفبرك مائة في المائة»
أكد الرئيس بشار الأسد في مقابلة حصرية لوكالة فرانس برس في دمشق، ان «الهجوم الكيميائي» على مدينة خان شيخون الذي أوقع عشرات القتلى «مفبرك» تماما بهدف استخدامه كـ «ذريعة» لتبرير الضربة الأميركية التي تعرض لها مطار الشعيرات العسكري في حمص.
متسلحا بدعم حليفيه الروسي والإيراني، لا يبدو الأسد متأثرا بالتهديدات الأميركية ولا بالضربة الصاروخية المباشرة التي نفذتها واشنطن.
ويؤكد الديبلوماسي الهولندي السابق والخبير في الشؤون السورية نيكولاس فان دام لوكالة فرانس برس «لطالما كان الأمر بالنسبة الى الأسد معركة حياة او موت. لم يكن خيار وقف الحرب مطروحا لديه اصلا. فإما النصر واما الهزيمة».
وردا على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال فيها ان حكم عائلة الأسد يقترب من نهايته، اجاب الأسد «ليس هناك حكم لعائلة الأسد في أي حال من الأحوال في سورية»، مضيفا «انه يحلم او لنقل انه يهلوس».
وفي أول مقابلة بعد الهجوم الكيماوي الذي اتهمت واشنطن النظام السوري بشنه، وتبعه تنفيذ الجيش الأميركي ضربة صاروخية على الشعيرات، قال الأسد: «بالنسبة لنا الأمر مفبرك مائة في المائة».
وأضاف: «انطباعنا هو ان الغرب والولايات المتحدة بشكل رئيسي متواطئون مع الإرهابيين وقاموا بفبركة كل هذه القصة كي تكون لديهم ذريعة لشن الهجوم».
وأثار الهجوم الكيميائي على خان شيخون في الرابع من الشهر الجاري تنديدا واسعا بعد تداول صور مروعة للضحايا، وتسببه بمقتل 87 مدنيا بينهم 31 طفلا على الأقل.
وقال الأسد: «المعلومات الوحيدة التي بحوزة العالم حتى هذه اللحظة هي ما نشره فرع القاعدة» في إشارة الى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي تسيطر مع فصائل المعارضة الأخرى على كل محافظة ادلب.
واتهمت واشنطن وعواصم غربية عدة النظام بشن الهجوم من خلال قصف جوي، ثم بادرت بعد يومين الى إطلاق 59 صاروخا من طراز «توماهوك» من البحر على قاعدة الشعيرات، في أول ضربة أميركية عسكرية ضد دمشق منذ بدء النزاع منتصف مارس 2011.
وقال الأسد لفرانس برس: «لا نمتلك أي أسلحة كيميائية» مضيفا: «في العام 2013 تخلينا عن كل ترسانتنا، وحتى لو كان لدينا مثل تلك الأسلحة، فما كنا لنستخدمها».
وأبدى الأسد استعداده للقبول بتحقيق دولي حول الهجوم شرط ان يكون «غير منحاز».
وأوضح: «بحثنا مع الروس.. في الأيام القليلة الماضية بعد الضربة أننا سنعمل معهم لإجراء تحقيق دولي. لكن ينبغي لهذا التحقيق أن يكون نزيها».
كما اتهم الولايات المتحدة بعدم الجدية في التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب.
وقال: «الولايات المتحدة ليست جادة في التوصل إلى أي حل سياسي»، مضيفا: «يريدون استخدام العملية كمظلة للإرهابيين».