- قصف مكثف على الغوطة الشرقية والإعلام الموالي للنظام يتحدث عن قرب قصفها بالأسلحة الكيماوية
ارتفع إلى نحو 130 قتيلا بينهم 68 طفلا، عدد ضحايا التفجير الذي أصاب قافلة الخارجين من بلدتي كفريا والفوعة قرب حلب امس الأول، وسط توقعات بارتفاعها مجددا نظرا لوجود نحو مائة حالة كثير منهم خطرة. وقد عزا ناشطون هذا العدد الضخم من الضحايا الى ان الانفجار الذي تعرضت له القافلة استخدم شاحنة كبيرة لنقل المواد الغذائية ووقع قرب محطة للوقود.
وقال عمال إنقاذ من الدفاع المدني السوري المعروف بـ «اصحاب الخوذ البيضاء» إنهم نقلوا مائة جثة على الأقل من مكان الانفجار الذي وقع في حي الراشدين الخاضع للمعارضة، حيث كانت تنتظر الحافلات لنقلهم الى مناطق سيطرة النظام مقابل دخول الحافلات التي تقل المهجرين من بلدتي مضايا والزبداني في إطار ما يعرف بـ «اتفاق المدن الاربع».
ومعظم القتلى من سكان قريتي الفوعة وكفريا بمحافظة إدلب، اضافة إلى مقاتلين مدنيين كانوا متواجدين في المنطقة وعناصر من الجيش الحر كانوا يحرسون قافلة الحافلات. وقد أدان الجيش الحر التفجير ووصفه بأنه «تفجير إرهابي غادر».
وأضاف في بيان «إدانتنا لهذه الجريمة النكراء لا تقل عن إدانتنا لجرائم النظام في استهداف المدنيين الأبرياء.. نحن نرفض أي استهداف للمدنيين الآمنين بغض النظر عن انتماءاتهم وأديانهم وطوائفهم». ويذكر ان الاتفاق استكمل تنفيذه بعد الانفجار بساعات قليلة ووصلت الحافلات التي تقل المهجرين من البلدات الأربع الى وجهتها.
إلى ذلك، أفاد ناشطون سوريون أمس، بأن طائرات روسية جددت قصفها بالصواريخ الفراغية على بلدة خان شيخون التي شهدت الهجوم الكيماوي قبل ايام.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية عن متطوع في الدفاع المدني قوله «إن الغارات أصابت مركز الدفاع المدني، ومستشفى الرحمة في الأطراف الشرقية من خان شيخون، حيث سجلت أكثر من 15 غارة على محيط المدينة».
من جهة أخرى، وفي تطور ميداني لافت، أعلن الجيش الحر أنه تمكن من اخراج مطار حماة العسكري عن الخدمة. ونشر جيش النصر الذي يخوض معارك عنيفة ضد النظام في ريف حماة الشمالي بيانا على مواقعه الرسمية قال فيه إنه و«بعد استهداف مطار حماة العسكري بـ 40 صاروخ غراد تم التأكد من نشوب حرائق كبيرة داخله وتم إصابة برج الإشارة والتوجيه مما تسبب في خروج المطار عن الخدمة حاليا». وقد نقلت شبكة شام عن ناشطين أنهم شاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من داخل المطار ترافقت بتوقف حركة الطائرات القادمة والمغادرة، بينما يعتقد الناشطون أن المطار خرج عن الخدمة بشكل مؤقت. وقال جيش النصر في بيانه انه تم «تدمير طائرة ميغ 23 ومستودعات ذخيرة وتدمير برج المراقبة ومبنى القيادة الذي كان يضم ضباطا ايرانيين».
وفي المقابل، قال مصدر عسكري في جيش النظام، ان «الجيش والقوات الرديفة سيطرت على بلدة صوران في ريف حماة الشمالي بعد معارك عنيفة مع مسلحي المعارضة».
وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن هناك «أكثر من 25 جثة من مسلحي جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها في شوارع وبين بيوت بلدة صوران».
وفي غضون ذلك، خلف القصف المدفعي والجوي الذي تعرضت له عدة بلدات في الغوطة الشرقية العديد من القتلى والجرحى، في يوم دموي متجدد في المنطقة التي دخلت عامها الرابع من الحصار بشتى أنواعه.
ونقلت «شام» عن ناشطين ميدانيين أن عددا من القتلى والجرحى سقطوا بينهم نساء وأطفال، جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي العنيف الذي استهدف كلا من حرستا وعربين ودوما ومسرابا ومديرا. يأتي هذا في وقت تكثف فيه وسائل الإعلام الموالية للنظام بث أخبار عن قرب حدوث هجوم كيماوي سيستهدفهم في الساعات القادمة، مستذكرين ما حدث معهم منذ ثلاثة أعوام فيما يعرف بمجزرة كيماوي الغوطة التي راح ضحيتها أكثر من 1500 شهيد.
والأخبار التي تداولتها صفحة «دمشق الآن»، بناء عما وصفتها بـ «مصادر مخابراتية عربية» أن هناك تحضيرات لاستهداف محيط دمشق بالأسلحة الكيماوية من قبل «جبهة النصرة». وحددت المنصة المشار إليها، المنطقة التي من الممكن أن يتم استهدافها وهي عربين وعين ترما، اللتان دفعتا الثمن الأكبر في مجزرة كيماوي 2013. وقد ملأت الإشاعات العاصمة حول احتمال استهداف المدينة بالسلاح الكيماوي، على منصات التواصل الاجتماعي وتبادل المواطنون رسائل عبر واتساب مجهولة المصدر عن التعامل مع الغازات السامة.