- موسكو تعتبر أن هدف الضربة الأميركية استعراض القوة والتخويف
أكد مسؤولون أميركيون أن النظام السوري نقل معظم اسطوله من الطائرات المقاتلة الى قاعدة حميميم العسكرية التي تسيطر عليها روسيا في اللاذقية، تحسبا لضربة أميركية جوية جديدة على غرار القصف الذي تعرض له مطار الشعيرات في حمص.
وهو يؤكد ما أعلنه ناشطون قبل ايام من ان النظام اجرى عملية إخلاء سريعة لمطارات حماة والسين والضمير من الطائرات والعناصر الروس والإيرانيين.
ونقلت CNN عن المسؤولين الأميركيين أن النظام «عمد إلى نقل معظم أسطوله من الطائرات المقاتلة إلى القاعدة العسكرية الموجودة في مطار باسل الأسد الدولي الموجود باللاذقية، وذلك لأجل توفير الحماية» لها بعد الضربة الصاروخية الأميركية الأخيرة.
وبهذه الخطوة يكون النظام قد وضع طائراته على مقربة من قاعدة حميميم الجوية الروسية التي تنشر فيها موسكو طائراتها المقاتلة التي تشن عملياتها دعما للنظام، بحسب الشبكة الأميركية، وكانت واشنطن قد أكدت تدمير 24 طائرة حربية سورية قالت إنها تعادل ما نسبته 20% من إجمالي أسطول المقاتلات الجوية السورية، وهو ما نفته مصادر النظام وموسكو.
وتأتي هذه التصريحات، في وقت أعادت تأكيدات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ان الهجوم الذي تعرضت له بلدة خان شيخون في ريف ادلب مطلع الشهر، نفذ بمادة السارين او ما يشبهها، وتوافقت هذه التأكيدات مع تحقيقات سابقة تركية وبريطانية وهو ما اعاد الجدل حول امتلاك النظام السوري بشار الأسد، لترسانة كيماوية بعد الإعلان عن تدميرها بالكامل عام 2013.
وفي اطار مساعيهما لتقويض تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها المنظمة، طرحت روسيا وإيران أمس اقتراحا لتشكيل فريق جديد للتحقيق في الهجوم «الكيميائي» في خان شيخون، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.ويدعو القرار الذي اطلعت عليه فرانس برس الى التحقيق «لمعرفة إذا كان السلاح الكيميائي استخدم في خان شيخون وكيف وصل إلى الموقع الذي حدث فيه» رغم ان هناك تحقيقا جاريا في الأمر.
ويدعو المقترح كذلك المحققين لزيارة مطار الشعيرات الذي قصفته الولايات المتحدة «للتحقق من المزاعم المتعلقة بتخزين اسلحة كيميائية» فيه.لكن، رفضت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر التصويت امس الاقتراح، وفق ما اعلن الوفد البريطاني لدى المنظمة.وقال الوفد عبر تويتر ان «المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية رفض في شكل ساحق القرار الروسي ـ الايراني».
واعتبر الوفد البريطاني ان موسكو كانت تسعى الى «نسف بعثة التحقيق» الحالية، مؤكدا ان «بعثة التحقيق مستمرة والمملكة المتحدة تدعمها بالكامل».وفي السياق، اعتبرت موسكو أن هدف الضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات الجوية لم يكن تدمير السلاح الكيميائي، وإنما استعراض القوة والتخويف.
وقال مدير قسم الرقابة على الأسلحة وعدم الانتشار في الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف، في كلمة ألقاها في جلسة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية «إن التقاعس في إجراء التحقيق في بلدة خان شيخون السورية يضر بسمعة هذه المنظمة الدولية».
وأكد أوليانوف أن كل الاتهامات التي وجهت لدمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية لا أساس لها من الصحة، وتستند إلى مواد مثيرة للشك نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما نفاه تقرير رئيس المنظمة أحمد أوزمجو، الذي اصدره امس الأول وأشار فيه الى عينات جمعت من ضحايا قتلوا في الهجوم.
من جهتها، ناقضت اسرائيل الرواية الروسية، وقال جيشها إنه يعتقد أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد ما زالت تملك بضعة أطنان من الأسلحة الكيماوية. وصرح مسؤول عسكري لـ«رويترز» بأن ضابطا كبيرا بالجيش الإسرائيلي قال في إفادة للصحافيين «لا تزال بضعة أطنان من الأسلحة الكيماوية» في أيدي القوات السورية.