- باريس تطالب بمتابعة دولية للاتفاق.. وإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية بحرية
دخلت اعتبارا من امس المذكرة التي وقعتها الدول الضامنة «تركيا وروسيا وإيران» حول تأسيس مناطق تخفيف التوتر، أو ما يعرف أيضا بمناطق «خالية من الاشتباكات» في سورية، حيز التنفيذ، حيث بدأت الدول الثلاث العمل على تفاصيل إطار الاتفاق.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطائرات الحربية الروسية توقفت عن التحليق فوق المناطق الآمنة في سورية من أول مايو الجاري، وقالت الوزارة إن اتفاق المناطق الآمنة حظي بدعم الأمم المتحدة وأميركا والسعودية، الأمر الذي يضمن تنفيذه.
ووقعت الدول الثلاث الضامنة للمباحثات بين النظام السوري والفصائل المسلحة بختام مؤتمر أستانا الرابع أمس الأول، على المذكرة.
وتنص المذكرة على تحديد 4 مناطق خالية من الاشتباكات، تشمل محافظة إدلب (شمال غرب)، وأجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب المجاورة، وبعض المناطق شمالي محافظة حمص (وسط)، والغوطة الشرقية بريف دمشق، ومحافظتي درعا والقنيطرة، جنوبي سورية، ويفترض ان تحدد الدول الضامنة قبل 4 يونيو المناطق الآمنة التي تسري لستة اشهر قابلة للتجديد
ومن المقرر وفق الاتفاق، أن يتم تشكيل «مناطق مؤمنة»، على امتداد حدود المناطق الخالية من الاشتباكات، تنشط فيها «نقاط تفتيش» تضمن مرور المدنيين العزل، وإدخال المساعدات الإنسانية، واستمرار الأنشطة الاقتصادية.
ويتولى فريق عمل مشترك تشكله الدول الضامنة في غضون أسبوعين، تحديد حدود المناطق الخالية من الاشتباكات والمناطق المؤمنة التي ستشكل على طول حدودها بشكل قاطع.
وبموجب المذكرة ستتوقف كافة أشكال الاشتباكات بين النظام السوري، والفصائل المعارضة المشاركة أو التي ستشارك في هدنة وقف إطلاق النار، بالمناطق الخالية من الاشتباكات، بما فيها الغارات الجوية.
في غضون ذلك، نقلت وكالات أنباء روسية عن المبعوث الروسي إلى المحادثات السورية في أستانا، ألكسندر لافرنتييف قوله، إن المناطق الأربع، ستغلق أمام الطائرات الحربية الأميركية وطائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوفد الروسي إلى أستانا، إنه يحظر على طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن العمل في أجواء مناطق وقف التصعيد منذ التوقيع على المذكرة الخاصة بإنشاء هذه المناطق.
وأوضح لافرينتيف، أن هذا الحظر ليس مسجلا في المذكرة، ولكن «هذه المناطق مغلقة منذ الآن أمام طلعات التحالف الدولي».
إلى ذلك، قال إن الدول الثلاث الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) ستتابع عن كثب عمليات التحالف الدولي فيما يخص التزامه بحظر العمل في أجواء مناطق وقف التصعيد.
وشدد قائلا: «المذكرة لا تسمح بعمل الطيران الحربي (في أجواء المناطق) ولا سيما طيران التحالف الدولي.
ومهما كان ذلك.. بإبلاغ مسبق أم دون إبلاغ، لقد تم إغلاق هذه المسألة».
وأوضح أن الأهداف التي يسمح للتحالف الدولي بضربها في سورية هي مواقع داعش في منطقة الرقة وفي عدد من البلدات قرب الفرات، وفي دير الزور وفي الأراضي العراقية.
أما بشأن نظام الرقابة على وقف إطلاق النار، فأقر لافرينتيف أن العمل على صياغته لم يكتمل بعد. وتابع أنه لم يتم بعد تحديد الدول التي سترسل مراقبيها إلى مناطق وقف التصعيد، لكنه رجح مشاركة الأردن في الرقابة على وقف إطلاق النار في المنطقة الجنوبية.
من جانبها، طالبت باريس بمتابعة دولية لاتفاق إقامة مناطق آمنة أو «مناطق تخفيف التصعيد»، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان فرنسا «تنتظر ان تترجم هذه الالتزامات على ارض الواقع وان تتيح ايصال المساعدات الإنسانية بحرية وبصورة مستمرة ومن دون عرقلة إلى كل الأراضي (السورية) بما في ذلك المناطق المحاصرة».
وأضاف ان فرنسا «تجدد الاعراب عن املها في ان يخضع وقف القتال لمتابعة دولية وحدها كفيلة بمنع معاودة العنف لاحقا»، داعيا الى استئناف المفاوضات بين النظام الذي تدعمه روسيا وإيران والمعارضة التي تدعمها تركيا برعاية الأمم المتحدة في جنيف.