- قطر: اتفاق أستانا ليس بديلاً عن الحل في سورية
خفضت الأمم المتحدة سقف التوقعات من الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف حول الأزمة السورية التي دعت اليها الأسبوع المقبل، ودعت إلى عدم تعليق الكثير من الآمال علها بعد اعلان مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان ديمستورا الدعوة اليها الثلاثاء المقبل.
وصرح مساعد المبعوث الخاص إلى سورية مايكل كونتيت بأن التقدم الذي تم إحرازه في الجولات السابقة كان متواضعا وضئيلا.
وقال للصحافيين:«ليست هناك توقعات بأن تكون (الجولة القادمة) بالضرورة أكثر أهمية من سابقاتها»، مشيرا الى فشل الجولات الخمس السابقة في إحراز أي تقدم بين النظام السوري والمعارضة اللذين لم يعقدا أي مفاوضات مباشرة، انما كانت المباحثات تجري عبر ديمستورا ومساعديه.
وأشار كونتيت إلى أنه من المتوقع أن تستمر هذه الصيغة الأسبوع المقبل.
والأهمية الوحيدة التي ستحملها هذه الجولة انها تأتي بعد اسابيع قليلة من اتفاق مناطق «خفض التصعيد» الذي توصلت اليه كل من روسيا وايران وتركيا في استانا مطلع الشهر.
وقد اعرب ديمستورا عن أمله أن يساهم الاتفاق، في خفض التوتر بسورية فعليا، وأن ينعكس هذا الوضع إيجابا على المفاوضات السياسية بجنيف.
وذكر في بيان إلى أن الأطراف المدعوة إلى الاجتماع ستجري مفاوضات مكثفة من أجل إيجاد حل للأزمة السورية في إطار قرار مجلس الأمن 2254.
وأوضح البيان أن ديمستورا سيصر على زيادة دور المرأة في العملية السياسية بشكل خاص.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن اتفاق أستانا الأخير خطوة إيجابية لكنه
ليس بديلا عن الانتقال السياسي في سورية ورحيل بشار الأسد.
وأضاف الوزير القطري في تصريحات خاصة لقناة «الجزيرة» عقب لقائه نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في واشنطن الليلة قبل الماضية، أنه «من الجيد أن تكون هناك مناطق لخفض التوتر، لكن يجب أن تكون خطوة في سبيل الوصول لحل الأزمة، ولا تتخذ كذريعة لتأجيل هذا الحل وتأجيل مسألة الانتقال السياسي».
وقال إن هناك الكثير من التعاون بين قطر والولايات المتحدة، خاصة في الأزمة السورية، وأكد أن المشاورات مع وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي تناولت القضية السورية والمقترحات المطروحة للمضي قدما في حلها.
الى ذلك، اعلن نشطاء سوريون ان طائرات النظام قصفت مواقع مقاتلي المعارضة قرب الحدود الأردنية لتقترب الحرب بذلك من الأردن، بعد يوم واحد من تحذير وزير الخارجية السوري وليد المعلم عمان من ارسال قوات الى الاراضي السورية.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول أردني أن الغارات الجوية وقعت فجر أمس وهي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود.
ونشطت في الآونة الأخيرة جماعات معارضة مدعومة من الغرب تعمل تحت راية ما يسمى بالجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر في هذه المنطقة الصحراوية القريبة من الحدود مع الأردن والعراق لقتال تنظيم داعش.
وقال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية وهو فصيل من الجيش السوري الحر مدعوم من الغرب يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن «طيران النظام قصفونا بأربع غارات».
وأضاف أن ضربة جوية أصابت منطقة حدودية تؤي فيها الجماعة المعارضة أسر المقاتلين وأصابت ضربات أخرى موقع لمقاتلي المعارضة على مسافة ثمانية كيلومترات من مخيم الركبان الذين يضم أكثر من 80 ألف لاجئ.
وقال السلامة الذي تعرض فصيله لهجوم طائرات روسية العام الماضي أثار غضب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والأردن: إن الغارات لم تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.
وتابع أن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق صواريخ على مطار خلخلة العسكري شمال شرقي مدينة السويداء التي تسيطر عليها الحكومة.
وقالت مصادر مخابرات غربية إن جماعات الجيش السوري الحر الممولة والمجهزة من غرفة عمليات غربية عربية تعمل من عمان بالأردن تلقت المزيد من الدعم في الأسابيع القليلة الماضية في إطار حملة لإخراج تنظيم داعش من المنطقة.
ووسعت الولايات المتحدة قاعدة التنف التابعة لمقاتلي المعارضة والواقعة إلى الشرق على امتداد الحدود والتي يتوقع المعارضون ومصادر من مخابرات غربية أن تستخدم كقاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل داعش على الحدود السورية العراقية.
ونجحت قوات المعارضة في الأسابيع القليلة الماضية في إخراج مقاتلي التنظيم من مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة منها معقلهم السابق في بئر قصب.