- بدء خروج الدفعة العاشرة من حي الوعر بحمص
لوحت الهيئة العليا للمفاوضات السورية بتعليق مشاركتها في مباحثات جنيف 6 اليوم، جراء سياسية التهجير القسري التي يتبعها النظام السوري في دمشق وريفها، فبعد حيي برزة وتشرين، غادر أكثر من ألفين من مسلحي المعارضة وأسرهم حي القابون الدمشقي، ووافق مسلحو المعارضة على اتفاق إجلاء سري بعد أن حوصروا في جيب صغير بالحي الواقع على الطرف الشمالي الشرقي لدمشق وتحول معظمه إلى أنقاض بعد مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى 80 يوما تقريبا.
وقال هشام مروة من الائتلاف الوطني السوري إن الهيئة العليا للمفاوضات قد تعلق مشاركتها في جنيف بسبب جرائم النظام، فيما دعا هادي البحرة، عضو الائتلاف، إلى الحد من ممارسات التهجير التي يعتمدها النظام.
من جانبه، قال المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا إنه لولا اجتماع أستانا لما رأينا جنيف 6، مشددا على أهمية الالتزام بوثيقة أستانا للتهدئة التي قدمتها موسكو، والتي تنص على إنشاء مناطق منخفضة التوتر، تحت ضمانة كل من روسيا وإيران وتركيا.
وأضاف دي ميستورا، في مؤتمر صحافي قبل يوم من انعقاد الجولة السادسة من المفاوضات السورية في جنيف، وفقا لقناة (العربية الحدث) الإخبارية، أن التحضيرات اللوجستية لجولة الغد تركز على الوصول إلى نقاط عملية، مشيرا إلى وجود اختلافات مهمة بين الأطراف، وأن الوضع الميداني يؤثر على محادثات جنيف، لافتا في الوقت ذاته إلى أن هناك جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر رمضان.
وأشار إلى أن وفد النظام السوري وصل إلى جنيف، موضحا أنه سيطلب من وفود جنيف عدم التصريح إلى الإعلام كل 5 دقائق.
وتابع: «أبلغنا النظام أننا سنبحث السلال الأربع في هذه الجولة التي تتضمن تشكيل حكومة غير طائفية خلال 6 أشهر، يلي ذلك صياغة الدستور، وانتخابات في سورية خلال 18 شهرا بإشراف أممي، ومحاربة الإرهاب والعمل على إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.
كما أكد المبعوث الأممي إلى سورية، أن الأكراد مكون مهم من المجتمع السوري ولا يجب إهماله.
من جانبه، انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس، تسليح الأكراد قائلا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الصينية بكين: روسيا لا ترى ضرورة لتزويد الأكراد السوريين بالسلاح.
وأضاف أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع الأكراد السوريين، وليس هناك ما يدعو تركيا الى القلق.
وكانت واشنطن أكدت الأسبوع الماضي عزمها تزويد قوات سورية الديموقراطية، ومن بين مكوناتها فصائل كردية، بالسلاح، تمهيدا لبدء معركة تحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم داعش.
واعترضت أنقرة على الخطوة، وأبدت مخاوفها من تسليح جماعات كردية تصنفها في خانة الإرهاب.
وإلى ذلك، اعتبر الرئيس الروسي بوتين أن التجربة الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية بأنها «خطيرة»، داعيا في الوقت نفسه إلى الامتناع عن تخويف بيونغ يانغ وتسوية القضية سلميا.
وقال بوتين: «نعارض بشكل قاطع توسيع نادي القوى النووية، بما يشمل كوريا الشمالية. ونعتبر التجربة خطيرة ومسيئة وستأتي بنتائج عكسية ونعارضها».
ولكنه أضاف: «يجب الكف عن تخويف كوريا الشمالية والعمل على التوصل إلى حل سلمي لهذه المسألة».
الى ذلك، بدأ امس خروج الدفعة العاشرة من مسلحي المعارضة السورية من حي الوعر بحمص وسط سورية وبعض أفراد عائلاتهم تجاه إدلب شمال غربي سورية في إطار اتفاق المصالحة.
وفي هذا السياق، قال محافظ حمص طلال البرازي في تصريح صحافي نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) انه من المتوقع خروج نحو 400 مسلح مع بعض عائلاتهم في هذه الدفعة ما قبل الأخيرة الى مدينة إدلب.
ولفت البرازي الى أن السبت المقبل هو الموعد النهائي لإتمام تنفيذ اتفاق حي الوعر الذي بدأ في الـ18 من مارس الماضي.
وأعرب عن توقعه عودة المزيد من العائلات التي غادرت الحي في الدفعات السابقة، مشيرا الى انه عاد السبت 41 شخصا الى حي الوعر بعد خروجهم ضمن اتفاق المصالحة الى مدينة جرابلس بحلب شمال سورية.
ومنذ بدء خروج المسلحين من حي الوعر عاد الى الحي عشرات الأشخاص من عائلات المسلحين من المخيمات التي خرجوا إليها في جرابلس وإدلب جراء الأوضاع الإنسانية والصحية السيئة.
واكد محافظ حمص أن المؤسسات الخدمية تواصل العمل على تأمين الخدمات في الحي حيث تعمل ورشات الصيانة حاليا على تجهيز الطرق المؤدية الى الحي ضمن خطتها لتحسين الواقع الخدمي فور خروج آخر دفعة من المسلحين.