انطلقت في جنيف أمس الجولة السادسة من محادثات السلام السورية - السورية التي اراد لها مبعوث الامم المتحدة الخاص ستافان ديمستورا أن تكون «قصيرة ومركزة»، لكن دون تعليق الكثير من الآمال على مخرجاتها كما صرحت مصادر في الامم المتحدة قبل ايام.
وقالت تقارير اعلامية ان محادثات اليوم الأول تركزت على الدستور الجديد لسورية، فيما نقلت قناة العربية عن مصادرها ان المعارضة طالبت ديمستورا بضم الجرائم التي اتهمت واشنطن النظام السوري بارتكابها في سجن صيدنايا واقامته محرقة للجثث الى ملف الارهاب.
بدورها، نقلت قناة الجزيرة عن «مصادر مشاركة» في المفاوضات أن المبعوث الدولي طرح على أطراف المحادثات فكرة التركيز على بحث سلة الدستور من خلال آلية لتسريع البت فيها.
لكن مصادر في وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة بجنيف أكدت للقناة أن المعارضة لا تزال عند موقفها المتعلق بتوازي نقاش قضايا المفاوضات المتعلقة بالحكم الانتقالي والمبادئ الدستورية التي تحكم العملية الانتقالية، فضلا عن الانتخابات وإجراءات بناء الثقة التي تتضمن خصوصا إطلاق سراح المعتقلين، وهي السلال الاربع التي اعلن ديمستورا عنها في الجولة السابقة.
كما أشارت المصادر إلى أن وفد المعارضة يعمل على تحضير ورقة لتقديمها إلى المبعوث الدولي تتعلق برفض أي دور لإيران في سورية.
لكن يبدو أن الجولات الصباحية من المفاوضات بين ديمستورا وكل من الوفدين المتفاوضين على حدة، اقتصرت كما في الجولات السابقة على مناقشة الامور الاجرائية والتنظيمية للمفاوضات.
وكان المبعوث الأممي استهل الجولة بعقد لقاء مع وفد النظام برئاسة مندوبه الى الامم المتحدة بشار الجعفري، ثم باجتماع مماثل مع وفد المعارضة السورية برئاسة نصر الحريري.
ويرى محللون ان مباحثات الأمم المتحدة الرسمية في جنيف تبدو وكأنها في سباق مع محادثات أستانا الموازية التي ترعاها روسيا بالتعاون مع ايران وتركيا، ويفترض انها تركز على وقف اطلاق النار، واسفرت في نسختها الاخيرة قبل اسابيع الى توقيع اتفاق مناطق «تخفيف التصعيد» في اربع جبهات هي الاكثر عنفا بضمانة الدول الثلاث.
واعتبر ديمستورا انه بعد هذا الاتفاق باتت مفاوضات جنيف «ملحة»، مؤكدا ان «تخفيف التصعيد» لا يمكن ان يطبق «دون افق سياسي». واضاف «نحن نعمل بالتكامل» مع مسار استانا.
من جهته، انتقد وفد المعارضة السورية اتفاق مناطق «تخفيف التصعيد»، ودعا لوقف إطلاق نار شامل في كل أنحاء سورية.
وقال رئيس الوفد المفاوض المعارض نصر الحريري «ما نريده هو وقف إطلاق نار شامل وليس تخفيف عنف... يكون شاملا لكل المناطق السورية وكل الفصائل العسكرية التي اعترفت بنظام وقف إطلاق النار أو تلك المستعدة للانخراط بنظام وقف إطلاق النار بشرط أن تكون هذه الإجراءات هي مقدمة للحل السياسي».
وتابع «الطريق إلى حرية سورية يمر من جنيف. هذا هو السبب الذي جعل المعارضة تأتي إلى جنيف ملتزمة بالتفاوض لحل سياسي وهذا هو السبب الذي يجعل الأسد يخشى هذه العملية».
ودعا الأمم المتحدة الى طرح «خطة عملية أكثر تسهل عملية الانتقال والحل السياسي»، مجددا التأكيد على أنه لا ينبغي أن يكون للأسد وأركان حكمه أي دور في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سورية.
وكانت الخارجية الأميركية شككت من ناحيتها، في إمكانية نجاح اتفاق مناطق وقف التصعيد قبيل انطلاق مفاوضات جنيف.