رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس بمشاركة واشنطن في رسم حدود ما يعرف بمناطق خفض التصعيد في سورية.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النيجيري جيفري اونيياما ان «مشاركة واشنطن في تحديد مناطق خفض التوتر في سورية امر مرحب به نظرا لوقوع حوادث ترافقت مع استخدام القوة في هذه المناطق».
واعرب لافروف عن القلق حيال التهديدات الأميركية ضد الجيش السوري مشيرا الى وقوع حوادث تمس سيادة سورية بشكل مباشر على حد قوله.
وكانت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قصفت قبل اسبوعين قافلة عسكرية للنظام السوري قرب الحدود مع الاردن.
واشار لافروف الى وجود قنوات اتصال بين الجانبين الروس والاميركي لتجنب وقوع صدامات غير متعمدة بين قوات التحالف بقيادة واشنطن والقوات الجوية الروسية.
واوضح ان العمل على تحديد مناطق خفض التوتر يتواصل بانتظام وان نتائج هذا العمل ستعرض خلال الجلسة المقبلة للمباحثات في استانا المرتقبة قريبا.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية أردنية وجود مفاوضات أميركية - روسية جرت في عمان مؤخرا، ويتوقع استئنافها قريبا، بشأن إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، على الحدود مع المملكة، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها اتفاق استانا للإعداد لإقامة مناطق لوقف التصعيد.
ونقلت صحيفة «الغد» الأردنية أمس عن المصادر القول إن «الأردن منخرط في المباحثات مع روسيا والولايات المتحدة ومختلف الأطراف لتحديد طبيعة المنطقة الآمنة في الجنوب السوري وتشكيلة القوات التي ستتواجد فيها وتحرسها وتضمن وقف إطلاق النار فيها».
وشدد المصادر على أن «وقف إطلاق النار في الجنوب السوري... هو مصلحة أردنية».
وجددت المصادر التأكيد على أن الأردن «يقبل بوجود أي قوات على حدوده، باستثناء قوات من عصابة داعش أو من الميليشيات الطائفية».
ويؤكد ذلك، ما كشفت عنه صحيفة الشرق الاوسط من أن الادارة الأميركية الجديدة بادارة ترامب، بدأت باختراق ما يسمى «الهلال الايراني» في سورية بعد استهدافها موكب تابع لايران عند معبر التنف منذ ثلاثة أسابيع، وأكد ان هناك اجتماعات أمريكية-روسية، مشيرا الى أن المسؤولين الروس الذين كانوا يتفاوضون وقتذاك مع نظرائهم الأميركيين في عمان حول «المنطقة الآمنة» لم ينسحبوا من الاجتماع رغم القصف الأميركي قرب التنف.