- 964 قتيلاً مدنياً حصدتهم الحرب السورية في مايو
دخل صراع القوى الدولية والاقليمية على الكعكة السورية، بعدا جديدا مع اختراق ميليشيات الحشد الشعبي الحدود السورية وسيطرتها على مواقع في محافظة الحسكة.
وبعد أيام قليلة من تحذير الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» والمدعومة من واشنطن، الميليشيات العراقية الممولة إيرانيا، من تجاوز الحدود ة، توغلت قوات الحشد الشعبي داخل الأراضي السورية قادمة من العراق، في تطور يضيف المزيد من التعقيد على الأوضاع الميدانية.
وقالت شبكة «الخابور» الإعلامية إن قوات الحشد الشعبي «الطائفية» قد «احتلت» أمس قريتي قصيبة، والبواردي على الحدود السورية - العراقية جنوب شرق الحسكة، بعد انسحاب مفاجئ لمسلحي تنظيم داعش من القريتين.
وأوضحت الشبكة المختصة بأخبار محافظة الحسكة، أن «مقاتلي «داعش» انسحبوا من القريتين من دون مقاومة، بعد استقدام «الحشد» أرتالا كبيرة إليهما، ما سمح للقوات بالتوغل داخل الأراضي السورية، نحو 10 كيلومترات».
وأضافت أن «نحو مائتي عائلة فرت إلى منطقة الهول القريبة لدى وصول الميليشيات العراقية، خوفا من تصفيات وانتقامات طائفية»، على حد ذكر الشبكة.
وكانت ميليشيات «الحشد الشعبي» وصلت، الإثنين الماضي، إلى الحدود السورية، بعد تقدمها على تنظيم «داعش» غربي مدينة تلعفر العراقية.
وبموازاة المواجهة المحتملة بين «قسد» والحشد، فإن الخلاف وتبادل الاتهامات بين روسيا والميليشيات الكردية السورية تجدد امس مع تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، ما سبق واعلنته وزارة الدفاع الروسية حول وجود اتفاق بين الأكراد وداعش على انسحاب ميليشيات التنظيم من الرقة مقابل منحه الأمان من قسد التي تحاصر الرقة من عدة جهات.
وقال لافروف، إن وزارة دفاع بلاده تؤكد ما تناقلته وسائل إعلام حول تفاهم وحدات حماية الشعب الكردية «ب ي د» مع تنظيم داعش، بخصوص خروج الأخير من محافظة الرقة السورية وانسحابه نحو تدمر دون قتال.
وتابع قائلا: «وزارة الدفاع الروسية تؤكد هذه المعلومات وتسندها إلى معطيات موثوقة، والأكثر من ذلك فإن عناصر داعش بدأوا بالتحرك من الرقة نحو تدمر بعد انتشار هذه الادعاءات، وكما تعرفون فإن القوات الروسية قصفت مواكبهم».
مشيرا الى اعلان البحرية الروسية قصف مواقع قرب تدمر بأربعة صواريخ كاليبر.
من جهتها اتهمت وزارة الدفاع الروسية «قسد» بوقف هجومها على الرقة واحداث ثغرات في الحصار المفروض على مدينة الرقة من جهة الجنوب، ما سمح لعناصر «داعش» بالتسلل خارج نطاق المنطقة، مشيرة إلى أنها نفذت عمليتي قصف لهذا الغرض خلال الأسبوع المنصرم.
وعلى صعيد آخر، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس: إن 964 مدنيا قتلوا في سورية، خلال مايو الماضي، سقط عدد كبير منهم على يد قوات التحالف الدولي، والنظام السوري، والتنظيمات المتشددة.
وأصدرت الشبكة تقرير الضحايا الدوري للشهر المنصرم نقلته الأناضول وتحدثت فيه عن قتل قوات النظام 241 مدنيا، من بينهم 29 طفلا (بمعدل طفل يوميا)، و21 سيدة، فيما قتل 13 مدنيا بسبب التعذيب.
وأضاف أن «قوات يعتقد أنها روسية قتلت 13 مدنيا، من بينهم طفل، و5 سيدات».
كما تسببت القوات الكردية بقتل 54 مدنيا، من بينهم 10 أطفال، و8 سيدات، إضافة إلى 2 بسبب التعذيب.
وفي نفس الإطار، «وثق التقرير مقتل 268 مدنيا، من بينهم 61 طفلا، و47 سيدة على يد تنظيم داعش، فيما سجل مقتل 43 مدنيا، من بينهم 10 أطفال، وسيدتين على يد فصائل المعارضة المسلحة».
وقدم التقرير إحصائية الضحايا الذين قتلوا على يد قوات التحالف الدولي، حيث بلغت «273 مدنيا، من بينهم 89 طفلا، و58 سيدة».
فيما تم توثيق مقتل 72 مدنيا، من بينهم 24 طفلا، و9 سيدات، إضافة إلى 2 بسبب التعذيب، قتلوا إما غرقا في مراكب الهجرة، أو في حوادث التفجيرات، التي لم تستطع الشبكة التأكد من هوية منفذيها، أو بنيران أو ألغام لم تستطع الشبكة تحديد مصدرها.
وأشار التقرير إلى اتفاق إنشاء مناطق خفض التصعيد في سورية، الذي دخل حيز التنفيذ في 6 مايو الماضي في أستانا 4، حيث شهدت هذه المناطق تراجعا ملحوظا وجيدا نسبيا في معدل القتل، مقارنة مع الأشهر السابقة.