أعلن ناشطون وصفحات اخبارية معارضة ان فصيلا تابعا للجيش الحر تمكن من إسقاط مقاتلة تابعة للنظام السوري في البادية السورية. ونقل ناشطون عن فصيل «اسود الشرقية» العامل في البادية السورية اسقاط طائرة ميغ قرب بلدة تل دكوة في البادية وذلك في اطار المعارك التي يخوضها الجيش الحر مع قوات النظام والميليشيات المدعومة من ايران والتي تتقدم باتجاه معبر التنف الحدودي مع العراق والأردن.
من جهة أخرى، وصلت ميليشيات قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد وتدعمها واشنطن، إلى مشارف أول أحياء مدينة الرقة من الجهة الغربية بعد انسحاب عناصر تنظيم «داعش» من أول قرية في ريف محافظة الرقة الغربي شرق مدينة مسكنة.
وقالت مصادر محلية في مدينة الرقة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قسد سيطرت على بلدة حاوي الهوى وتقدمت باتجاه قرية الجزرة التي تبعد كيلومترا واحدا عن حي السباهية أول أحياء المدينة من الجهة الغربية.
وأضافت المصادر أن قسد «قصفت بأكثر من 40 قذيفة مدفعية منطقة السباهية والجزرة، التي تعتبر مدخل المدينة، وأن سكان المنطقة غادروا باتجاه المدينة».
بدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قسد احرزت تقدما في غرب الرقة حيث تقف على مشارف المدينة.
واضاف المرصد في تقرير ان طائرات تابعة للتحالف الدولي قصفت اماكن في منطقتي الرومانية والفروسية ومناطق اخرى في مدينة الرقة المعقل الرئيسي لما يسمى تنظيم «داعش».
ونقل المرصد عن مصادر قال عنها انها موثوق بها: قسد مدعمة بقوات خاصة أميركية وبطائرات التحالف الدولي تمكنت من تحقيق تقدم جديد في الجبهة الغربية للرقة حيث تقدمت هذه القوات وسيطرت على قرية الخاتونية ايضا.
وبموازاة ذلك، قالت مصادر متطابقة إن قسد، سيطرت على بلدتي ربيعة ويعرب بعد انسحاب عناصر داعش منها وبذلك تكون جميع مزارع الدولة في ريف الرقة الغربي تحت سيطرة المسلحين الأكراد عليها.
وفي الجبهة الشمالية دخلت قسد إلى منطقة الفرقة 17 شمال المدينة وخاضت معارك مع داعش في مقر الفرقة.
وفي السياق، نفى التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة، تصريحات رئيس الوزراء التركي، علي يلدريم، عن بدء عملية اقتحام مدينة الرقة لانتزاعها من داعش.
وقال متحدث باسم التحالف الدولي، في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية أمس الأول: «لا نستطيع تأكيد انطلاق العملية، ولا نبحث مستقبلها».
وكان رئيس الوزراء التركي قال إن معركة انتزاع مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم الدولة بدأت في 2 الجاري، مضيفا أن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بذلك.
الى ذلك، بدأت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها هجوما في منطقة السلمية بريف حماة الشرقي وسط سورية.
وقال مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) «سيطرت قواتنا على نقطتي شهد 9 وشهد 10 الحاكمة لوادي العذيب في ريف السلمية الشرقي، وكذلك السيطرة على قرية رسم الثنية الواقعة على جنوب طريق اثريا السلمية».
من جهة أخرى، قالت شبكة «شام» الإخبارية ان «مجزرة مروعة» وقعت في مدينة طفس بريف درعا بعد غارات عنيفة استهدفت منازل المدنيين بشكل مباشر، قامت على اثرها فرق الدفاع المدني بالتوجه إلى المناطق المستهدفة للعمل على رفع الأنقاض ونقل الضحايا إلى المشافي الميدانية.
وقالت ان الطائرات الحربية شنت غارات جوية استهدفت المدنيين في طفس راح ضحيتها أكثر من 9 قتلى والعديد من الجرحى بينهم نساء وأطفال كما أن هناك حالات خطيرة جدا ما قد يرفع عدد القتلى، حيث أكد ناشطون أن عددا منهم مازالوا مجهولي الهوية نظرا لاحتراق كامل أجسامهم ما صعب عملية التعرف عليهم.
جاء ذلك، على خلفية الغارات الكثيفة والقصف المدفعي العنيف على أحياء درعا التي تسيطر عليها المعارضة وهي «درعا البلد وحي طريق السد ومخيم درعا» وأطراف مدن الحارة ونوى وانخل وجاسم وبلدتا أم المياذن والغارية الغربية ما خلف عددا من الجرحى بين المدنيين.
يأتي هذا التصعيد بالتوازي مع الاشتباكات العنيفة المستمرة منذ ايام بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام والميليشيات الموالية المدعومة من ايران، في جبهات مخيم درعا وحي المنشية وسجنة. وقالت «شام» ان المعارضة تصدت لمحاولة تقدم قوات النظام على هذه الجبهات وقتلت أكثر من 25 عنصرا بينهم 16 مسلحا من مقاتلي حزب الله اللبناني في حي المنشية الاستراتيجي.