- مقتل ٢١ مدنياً في غارة للتحالف الدولي
أعلنت الميليشيات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة اطلاق «معركة الرقة الكبرى» لانتزاع المدينة من تنظيم داعش وسط مخاوف على أرواح نحو 400 الف من المدنيين المحاصرين في المدينة.
واعتبر التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده واشنطن ويقدم دعما عسكريا ولوجيستيا لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الاكراد، ان السيطرة على الرقة ستشكل «ضربة حاسمة» للتنظيم، لكن المتحدث باسم التحالف ستيف تاونسند أكد في بيان أمس ان «معركة الرقة ستكون طويلة وصعبة».
وكانت قوات سوريا الديوقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الاكراد اعلنت صباح أمس بدء معركة الرقة، في مؤتمر صحافي عقدته في قرية الحزيمة على بعد 17 كيلومترا شمال المدينة.
وتلا المتحدث باسم «قسد» طلال سلو بيانا جاء فيه «نعلن اليوم بدء المعركة الكبرى لتحرير مدينة الرقة، العاصمة المزعومة للارهاب والارهاببين».
وناشدت «قسد» في بيانها «اهالي الرقة الابتعاد عن مراكز العدو ومحاور الاشتباكات»، ودعتهم الى «مساندة قواتنا والتعاون معها لتنفيذ مهامها على اكمل وجه».
ودعت ايضا شبان وشابات الرقة الى الالتحاق بصفوفها «للمشاركة في تحرير مدينتهم».
وأضاف سلو لـ«رويترز» إن العملية بدأت أمس الاول الاثنين وإن المعركة «ستكون قوية لان داعش سيستميت للدفاع عن عاصمته المزعومة».
وقال عبر الهاتف من منطقة مزرعة الحكومية، «التحالف له دور كبير جدا لنجاح العمليات.. إضافة للطيران هناك قوات تابعة للتحالف تعمل جنبا إلى جنب معنا».
من جهتها، اعلنت قائد الحملة العسكرية في الرقة روجدا فلات لـ«رويترز» إن الهجوم بدأ على منطقة المشلب عند مشارف المدينة من ناحية جنوب شرق.
واعلنت فلات في تصريح آخر ان «قسد» دخلت حي المشلب فعلا وهي تخوض «حرب شوارع داخل مدينة الرقة».
وقد اكد المرصد السوري لحقوق الانسان بدوره سيطرة «قسد» على حاجز المشلب ثم على عدد من المباني في الحي، الذي يعد وفق قوله «المدخل الشرقي للمدينة».
واضاف ان «قسد» باتت الآن داخل مدينة الرقة.
وجاء دخولها بعد «قصف كثيف للتحالف الدولي» بقيادة واشنطن.
ولم يبق امام مسلحي داعش في الرقة الواقعة على الضفاف الشمالية لنهر الفرات، سوى الفرار جنوبا عبر زوارق.
وفور اعلان اطلاق معركة الرقة الكبرى، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء سلامة أكثر من 400 ألف من الرجال والنساء والأطفال الذين يتعرضون لخطر القتال اليومي والغارات الجوية.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يانس ليركا - في مؤتمر صحافي عقد في جنيف أمس - إن حالة النزوح على الأرض لا تزال مستمرة.
وتابع ليركا أن الحالة الإنسانية في محافظة الرقة لا تزال سيئة، حيث يواجه أغلبية السكان مشاكل حرجة في تلبية احتياجاتهم الفورية، لافتا إلى أن هناك مخاوف خاصة بشأن الوضع في مدينة الرقة، في ظل ورود تقارير عن نقص متزايد في الغذاء والإمدادات الطبية.
ومع التقدم الى مدينة الرقة وتصاعد حدة المعارك، سجل وقوع ضحايا مدنيين جراء غارات التحالف الدولي، فقد قتل «21 مدنيا في قصف جوي للتحالف الدولي» خلال استعدادهم للفرار عبر عبور نهر الفرات الى ريف الرقة الجنوبي، بحسب المرصد.
كان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن قوات سوريا الديموقراطية سيطرت على عدد من المباني في منطقة المشلب، كما هاجمت ثكنات عسكرية والفرقة 17 عند مشارف الرقة الشمالية.
وأشار المرصد إلى قصف جوي ومدفعي عنيف على المنطقة.
يلدريم: نراقب عملية الرقة وسنرد على أي تهديد فوراً
أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس ان بلاده تراقب عن كثب عملية الرقة التي أطلقتها الولايات المتحدة مع الميليشيات الكردية لانتزاع المدينة من يد «داعش».
وأضاف يلدريم في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية ان تركيا تتخذ كل التدابير اللازمة تحسبا للوضع الذي سيظهر عقب انتهاء عملية تحرير المدينة من قبضة «داعش».
وشدد على ان تركيا لن تسمح بتعريض مواطنيها لأي ضرر وأنها سترد فورا على أي تهديد حيثما وجد.
«داعش» يحرق براميل النفط لتشويش الرؤية على طائرات التحالف
أفاد سكان محليون في مدينة الرقة شمال سورية بأن تنظيم «داعش» بدأ أمس بحرق عشرات براميل النفط في المدينة لحجب الرؤية عن طائرات التحالف.
وقال سكان في المدينة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن التنظيم «وضع مئات براميل النفط الخام في شارع تل أبيض وسط المدينة ومحاور مداخل المدينة الغربي وقرب باب بغداد شرق المدينة وفي منطقة شارع القطار شمالها وان سماء المدينة تغطيها سحب الدخان الأسود».