- وصول عشرات النازحين إلى الرطبة العراقي بعد دفع مبالغ مالية
شنت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن هجوما على قاعدة عسكرية مهمة يسيطر عليها تنظيم داعش المتطرف بالقرب من الرقة لطردهم منها، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية من دخول مدينة الرقة، معقل التنظيم المتطرف في شمال سورية، من الجهة الشرقية والغربية لكنها تواجه صعوبة من اجل السيطرة على القاعدة العسكرية «الفرقة 17» الواقعة على المشارف الشمالية للمدينة.
وذكر المرصد «ان قوات سوريا الديموقراطية نفذت هجوما عنيفا على الفرقة في محاولة لكسر تحصينات التنظيم في الفرقة 17، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي». واشار المرصد الى «ان أصوات الانفجارات لم تهدأ طوال الليلة قبل الفائتة، نتيجة للقصف العنيف والمكثف من قبل طرفي القتال في الفرقة 17». وسيطر التنظيم المتطرف على «الفرقة 17» التابعة لقوات النظام في عام 2014 عندما سيطرت على مساحات واسعة في محافظة الرقة. وبرزت مدينة الرقة بعد أن سيطر عليها المسلحون، في العام نفسه، كمركز رئيسي لعمليات التنظيم في سورية والعراق المجاور.
وكانت قوات الدفاع الذاتي ـ وهي تحالف عربي كردستاني شكلت في عام 2015 ـ قضت سبعة اشهر في تشديد الخناق على مدينة الرقة قبل ان تدخلها في النهاية هذا الاسبوع.
وبعد سبعة اشهر من قيام قوات سوريا الديموقراطية، المكونة من فصائل عربية وكردية، بشن حملة واسعة لطرد المسلحين من «عاصمتهم» الرقة في سورية، تمكنت هذا الاسبوع من دخول المدينة للمرة الاولى. وتسيطر القوات على حي المشلب في شرق المدينة واجزاء من الاحياء الغربية كحي السباهية وحي الرومانية.
وافاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن عن وجود «عمليات تمشيط في الشرق تمهيدا لاستخدام حي المشلب لانطلاق عليمات جديدة شمالا وجنوبا». ويعد حي المشلب من اكثر الاحياء السكانية عمرانا فيما تتكون معظم المناطق الاخرى من الاسواق والمحال التجارية.
ويقدر عدد المدنيين الذي كانوا يعيشون في الرقة تحت حكم تنظيم الدولة الإسلامية بنحو 300 ألف شخص، بينهم 80 ألفا نزحوا من مناطق أخرى في سورية.
وفر آلاف من هؤلاء خلال الشهور الماضية، وتقدر الأمم المتحدة عدد المدنيين في المدينة حاليا بنحو 160 ألف شخص.
وافادت تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين الذين لايزالون يقطنون في المدينة خلال الاسابيع الماضية.
وذكر المرصد ان الغارات التي شنها التحالف الدولي خلال الايام الاخيرة اسفرت عن مقتل 24 مدنيا داخل المدينة، وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 13 شخصا.
واكد عبدالرحمن ان عدد القتلى في صفوف المدنيين ارتفع الى 58 قتيلا منذ بدء معركة الرقة في السادس من يونيو.
في سياق متصل، أفاد ناشطون سوريون بأن هناك مفاوضات بين تنظيم «داعش» في الرقة، وقوات سوريا الديموقراطية لتأمين خروج آمن للتنظيم من المدينة، مقابل تسليمها للأكراد.
وقال ناشطون ـ وفقا لقناة (روسيا اليوم) امس ـ «إن وفدا من ديوان العشائر التابع للتنظيم تفاوض ـ الجمعة الماضية ـ مع قوات سوريا الديموقراطية في مدينة تل أبيض، على تأمين خروج آمن لعناصر داعش من المدينة باتجاه محافظة دير الزور». الى ذلك، أعلن مصدر حكومي عراقي بمحافظة الأنبار، عن وصول العشرات من العوائل النازحة القادمة من الأقضية التي يسيطر عليها تنظيم داعش/ إلى قضاء الرطبة بعد دفعهم مبالغ مالية للتنظيم.
وقال عذال الفهداوي عضو مجلس محافظة الأنبار إن «العشرات من العوائل النازحة وصلت إلى قضاء الرطبة/400 كيلومتر غرب بغداد/ القريب من الحدود مع سورية والأردن والسعودية والذي تسيطر عليه القوات العسكرية العراقية قادمين من أقضية القائم وعنة وراوة التي تبسط سيطرتها عليها الجماعات الإرهابية». وأضاف الفهداوي أن «داعش سمح لتلك العوائل الخروج من مناطق ما تسمى بأرض الخلافة المزعومة مقابل مبالغ مالية تصل إلى 500 دولار للشخص الواحد».
مشيرا إلى أن «العوائل في وضع صحي خطير لعدم وجود المستشفيات والأدوية بمناطق التنظيم». وأشار إلى أن «العوائل أكدت أن جميع المدنيين يرومون الخروج من تلك المناطق، لكنهم لا يمتلكون المبالغ المالية لدفعها لعناصر داعش مقابل تأمين خروجهم».