- المرصد يؤكد تقدم قوات النظام في درعا .. وروسيا لا تؤكد مقتل البغدادي
عواصم - وكالات:أعلنت استراليا امس تعليق عملياتها الجوية فوق سورية، على خلفية التوتر بين روسيا والولايات المتحدة بعد اسقاط الأخيرة مقاتلة للنظام السوري قبل يومين.
وقالت وزارة الدفاع الاسترالية في بيان، إنها أوقفت عملياتها الجوية في سورية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، كإجراء احترازي مؤقتا.
وأشارت إلى أن التعليق يقتصر على سورية فقط ولا يشمل العمليات في العراق.
وذكر البيان أن الوزارة تراقب الوضع في الأجواء السورية عن كثب، وأنها ستستأنف عملياتها عندما يحين الوقت المناسب.
وتشارك القوات الجوية الاسترالية في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ضد منظمات إرهابية في سورية والعراق.
وأمس الاول، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، تعليق التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية في إطار اتفاق «ضمان سلامة التحليق» في سورية، عقب إسقاط واشنطن مقاتلة للنظام السوري.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أعلنت أن التحالف الدولي ضد «داعش» أسقط مقاتلة تابعة للنظام السوري من طراز «سوخوي-22» شمالي سورية.
وأشارت إلى أن إسقاط المقاتلة جاء بسبب قصفها مسلحي ما يسمى بـ«قوات سوريا الديمقراطية» جنوبي مدينة الطبقة، التابعة لمحافظة الرقة.
من جانبه، أعرب الكرملين عن قلقه الشديد بشأن تطور الوضع في سورية بسبب خطوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة..وقال المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف امس، تعليقا على سؤال حول إسقاط الولايات المتحدة طائرة حربية سورية قرب الرقة: «إن الوضع المتعلق بخطوات التحالف في سورية يثير قلقا كبيرا للغاية للكرمين».
وامتنع بيسكوف عن التعليق على ما إذا كانت الاجراءات الأميركية الأخيرة يمكن أن تؤدي إلى تصادم روسي ـ أميركي مفتوح وتزيد من التصعيد، وأوضح أن الكرملين لا يمكنه بعد التحدث عن بدء نقاشات بناءة للمشاكل في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وتابع المتحدث الصحافي للكرملين: لا علم للكرملين بخطة وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، لبناء العلاقات مع روسيا التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، طالبا من الصحافيين توجيه السؤال لوزارة الخارجية الروسية.
وقال بيسكوف: «فيما يتعلق بخطة تيلرسون، والتي علمت بها من وسائل الإعلام، فنحن لا نعلم بها، ومن الأفضل طلب التعليق من الزملاء في وزارة الخارجية».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا تعد شروطا لتطبيع العلاقات مع واشنطن، قال بيسكوف: «كلا، لا يجري التحضير لأي شروط، فنحن ننقل لبعضنا البعض المواضيع التي تسبب عدم ارتياح، والتي تعتبر مستفزة، ولا يمكننا الحديث عن بدء مناقشات بناءة في هذه المواضيع».
وفي سياق آخر، قال المرصد السوري ان قوات النظام حققت تقدما استراتيجيا قرب مدينة درعا بعد انهيار الهدنة وتقترب حاليا من الحدود مع الاردن في مسعى لتطويق فصائل المعارضة.
واضاف ان المعارك العنيفة تتواصل بين قوات النظام المدعومة بالميليشيات الموالية لها وفصائل المعارضة من جهة اخرى على محاور في درعا والى الغرب منها اثر هجوم عنيف لقوات النظام بعد نحو 60 ساعة من الهدوء الذي فرضه تطبيق هدنة روسية - أميركية - اردنية التي انهارت برغم الاعلان عن تمديدها امس لــ24 ساعة اضافية.
واضاف المرصد ان قوات النظام نفذت هجوما عنيفا تمكنت خلاله من تحقيق تقدم استراتيجي في غرب مدينة درعا مسيطرة على تلة الثعيلية وكتيبة الدفاع الجوي المحاذية وسط قصف مكثف ومتبادل بين طرفي القتال.
وتسعى قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم نحو الغرب باتجاه الحدود الاردنية في محاولة لفصل ريفي درعا الغربي والشمالي الغربي عن الريفين الشرقي والشمالي الشرقي لمدينة درعا ما يعني فرض طوق كامل على فصائل المعارضة في كل جهة
الى ذلك، صرح نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف، امس بأن مشاركة المعارضة السورية المسلحة في اجتماع «أستانا» المقرر عقده في 4-5 يوليو المقبل، تعتمد على إرادتها السياسية.
وقال - في تصريح للصحافيين في هذا الشأن، وفق ما نقلته وكالة (سبوتنيك) الروسية للأنباء-:«تأتي (المعارضة المسلحة) إلى أستانة أو لا يأتون، هذا يعتمد على الإرادة السياسية والرغبة في المشاركة بعملية التسوية بين السوريين».
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن الأشخاص المدعوين هم أنفسهم الذين شاركوا في الجولات السابقة.
ونفى غاتيلوف، وجود أي خلاف في مواقف موسكو وأنقرة حول تحديد مناطق تخفيف التوتر الأربع بسورية، مؤكدا أن العمل في هذا السياق يجري بشكل منتظم.
وفي سياق آخر، قال غاتيلوف إن روسيا لا يمكنها تأكيد مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي في ضربة جوية بسورية الشهر الماضي.