في تطورات المعارك التي يشهدها الجنوب السوري، أفادت فصائل معارضة بمقتل أكثر من 100 من عناصر قوات النظام والميليشيات، خلال اشتباكات في مدينة البعث بمحافظة القنيطرة، فيما يواصل النظام تصعيده العسكري الكبير في محافظة درعا المجاورة، وغاراته التي طالت العديد من القرى والبلدات فيها.
يشار إلى أن الجنوب السوري يعيش على صفيح ساخن وسط جبهات مفتوحة بين أطراف متعددة.
فمع مواصلة الطيران الإسرائيلي غاراته، على مواقع وأهداف عسكرية بمحاذاة الجولان المحتل، تواصل فصائل الجيش الحر حملتها للقضاء على التنظيمات المتطرفة المبايعة لتنظيم داعش في الجنوب، وعلى رأسها جيش خالد بن الوليد.
وبالتزامن مع ذلك، تستمر قوات النظام والميليشيات الحليفة لها، في التصعيد بغية إطباق الخناق على فصائل المعارضة في كل من درعا والقنيطرة جنوب سورية، رغم أنها مشمولة باتفاق مناطق خفض التوتر في سورية.
وقد أعلنت فصائل المعارضة التي شكلت غرفة عمليات مشتركة، تضم خمسة تشكيلات بينها جبهة الثوار، وألوية الفرقان، وهيئة التحرير في بيان لها امس، أنها تمكنت من قتل أكثر من مئة عنصر لقوات النظام والميليشيات الأجنبية المساندة له، وإصابة نحو مئتين وخمسين آخرين، إضافة إلى تدمير ثلاث ناقلات جند وثلاثة مدافع، وعدد من الأسلحة الثقيلة، وذلك خلال محاولات لاقتحام الخطوط الأولى لمدينة «البعث» في القنيطرة، والتي كانت الفصائل قد أكدت قبل يوم واحد أنها تسعى للسيطرة عليها بغية تخفيف الضغط الذي تتعرض له محافظة درعا.
فيما أفاد ناشطون بسقوط عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين جراء القصف والغارات التي شنها طيران النظام على بلدتي الحميدية ونبع الصخر بريف القنيطرة، حيث تمكن النظام بغطاء ناري مكثف من استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها في الأيام الماضية.