- فصائل جبهة الجنوب تقاطع أستانا: هدف المؤتمر تقسيم سورية
شنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) هجوما مضادا ضد تنظيم داعش لاستعادة حي مهم خسرته في شرق مدينة الرقة امام التنظيم، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن امس «استعادت قوات سوريا الديموقراطية نحو 30% من حي الصناعة بعدما شنت مساء امس الاول هجوما مضادا لاستعادته».
وأضاف «لاتزال الاشتباكات وغارات التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) مستمرة في الصناعة وجبهات اخرى في المدينة»، معقل تنظيم داعش الابرز في سورية.
وخسر التنظيم المتطرف اساسا حي الصناعة في 12 يونيو اي بعد ستة ايام على دخول قوات سوريا الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) مدينة الرقة بدعم من التحالف الدولي.
ويحظى الحي بأهمية «استراتيجية» لكونه على تماس مع المدينة القديمة التي يتحصن فيها الجهاديون.
الا ان المسلحين استعادوا السيطرة عليه امس الاول غداة شنهم هجوما معاكسا على مواقع «قوات النخبة السورية» وهم مقاتلون عرب تدعمهم واشنطن يقاتلون بالتنسيق مع قوات سوريا الديموقراطية.
وقال مصدر في «قوات النخبة» ان «الهجوم كان الاعنف لداعش» الذي استخدم السيارات المفخخة والانتحاريين والطائرات المسيرة لإلقاء القنابل.
وحاصر المسلحون خلال الهجوم، وفق المصدر «50 عنصرا من قوات النخبة قبل ان ينجح القصف الجوي المكثف لطائرات التحالف بفك الحصار عنهم».
وأتت سيطرة التنظيم المتطرف على حي الصناعة غداة قطع قوات سورية الديموقراطية آخر منفذ له من الرقة بعد سيطرتها على كافة القرى الواقعة جنوب نهر الفرات.
وأعربت الامم المتحدة عن قلقها إزاء مصير 100 ألف مدني محاصرين في مدينة الرقة.
وسجل ارتفاع في حصيلة الضحايا المدنيين جراء غارات التحالف الدولي في الرقة لتبلغ 193 قتيلا على الاقل، بينهم 33 طفلا، منذ بدء الهجوم على المدينة، وفق المرصد السوري الذي وثق ايضا مقتل «ما لا يقل عن 219 عنصرا من تنظيم داعش» جراء الغارات والمعارك في المدينة.
في غضون ذلك، وقبل يومين على انعقاد لقاء أستانا المقرر في 4 و5 يوليو، أعلنت فصائل المعارضة السورية في الجبهة الجنوبية بسورية عدم المشاركة في الجولة المقبلة. وقالت الفصائل في بيان صدر مساء امس الاول، إن الدول الضامنة غير قادرة على إيقاف القتال، فيما تحولت مناطق خفض التوتر إلى مناطق تصعيد.
وأضافت أن النظام استغل فترات الهدن ووقف إطلاق النار للتجهيز وتنفيذ عمليات همجية باتجاه مناطق مختلفة من سورية، وأشارت إلى أن التسريبات التي تخرج تظهر أن الغاية من المؤتمر تقسيم سورية.
في حين قال وزير كازاخستان إن بلاده ما زالت تنتظر من الدول الضامنة تأكيدا نهائيا حول مشاركة وفد النظام السوري وكذلك فصائل المعارضة المسلحة. وأفاد أنه من المنتظر أن ترسل الولايات المتحدة مندوبا رفيع المستوى يمثلها في اللقاء المرتقب.
يذكر أن الجولة الأخيرة من محادثات أستانا شملت توقيع اتفاق تخفيف التوتر في 4 مناطق. ودعت الوثيقة إلى إنشاء مناطق تخفيف التوتر في محافظة إدلب وإلى الشمال من حمص وفي الغوطة الشرقية وفي جنوب سورية، بهدف وضع حد فوري للأعمال القتالية وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للأزمة. الى ذلك، نفت وزارة الدفاع في كازاخستان امس نيتها إرسال قوات إلى سورية.
وأوضحت وزارة الدفاع الكازاخستانية حسبما ذكرت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية أن «الجواب على الاقتراح الروسي بشأن إرسال قوات كازاخستانية إلى سورية، يتمثل فيما أعلنته وزارة الخارجية في البلاد في تعليق رسمي حول هذه المسألة، ووزارة الدفاع في جمهورية كازاخستان تتبنى ذات الموقف».
وكانت وزارة الخارجية في كازاخستان قد أعلنت - في 23 يونيو الماضي - أن أستانا لا تجري أي مفاوضات حول إرسال قواتها إلى سورية.